مرافعة بين العلم والدين

الشاعر: إبراهيم العريض · البحر: المجتث

«مرافعة بين العلم والدين» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على لسان العلم : ... صمدنا له.. ضائعاً في الزمانِ

تجاهل في الفنّ أطوارَهُ ... تُباح الحقوقُ فيُدعى ضميرا

وكم حَوّلتُه السياسةُ نِيرا ... فما سايرَ العصرَ حتى قضاءً

ولا ناجزَ الحكمَ حتى مُشيرا ... قُداماهُ... هل توّجتْ قطُّ نصرا

بدون حشودٍ تظلّ كأَسْرى ... لواقعهم في انتظار الخلاصِ

وبُشراهُمُ أنْ غدا الغيبُ بُشْرى ... جهادٌ رَضُوه بمعنى القدرْ

تَعزّزَ من حُجّتَيْه السُّوَرْ ... وكَلّوا... وما قطُّ كلَّ اللسانُ

فلا الخيرُ خيرٌ ولا الشرُّ شَرْ ... سلي اليومَ: ما خطبُ أهلِ الجِنانِ

سلي القدسَ : هل آمنتْ جارَهُ ... على لسان الدين :

كفرنا به.. تائهاً في الفضاءِ ... وقد حَمّلَ الخَلْقَ أوزارَهُ

نماها ديوناً فألغى المعاشا ... وتنميهً بالرِّبا تتلاشى

مُبطَّنةً حولنا لانفجارٍ ... وعدوى المجازرِ بين العطاشى

كذلك في سعيه للسلامِ ... هلاكُ الألوفِ برمية رامِ

تلا آيةَ النورِ لا للتجلّي ... ولكنْ لطمس القُرى في الظلامِ

تمادى لعين الخفاءِ الأثرْ ... بفضل التنافسِ في المختبرْ

لعرض محاذيرهم بالسخاءِ ... أفي الشرِّ خيرٌ وفي الخيرِ شَرْ؟

وتلك محطّاتُهم في السماءِ ... بإرهابها هل محتْ ثارَهُ

قرار المحكمة : ... نُقررّ أنا نظمنا الصفوفَ

مرافعةً دون أن نلتزمْ ... فإنّ لضِدّيّة الجانبينِ

فصولاً تطولُ وقد لاتهمْ ... مُثولُكما إذ يصحّ مثالاً

لعمق المعاناة بين الأُممْ ... تموج نظائرُها كالسرابِ

لعين المحقّقِ منذ القِدَمْ ... بحَيْوانها آمناً في الكهوفِ

وإنسانها عاثراً بالقيمْ ... وذاك يزيدٌ وهذا حسينٌ

كشأنِكما بين مدحٍ وذمْ ... فليس لمحكمةٍ قد تَتالى

على البتّ في حلبةٍ لن تتمْ ... سوى أنْ نشيدَ بحُسْن المآبِ

ونتركَ سائرَه للذممْ ... وما عُدتما اليوم في المزدحَمْ

لحسم القرارِ بلا أو نعمْ ... وجودُكما صار لا بدَّ منهُ

لإنقاذ عالمنا من عَدَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحقوق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)
  • الخلاص: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • تجاهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • تعزز: عزز: العَزِيزُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَسمائه الْحُسْنَى؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْ … (لسان العرب)
  • توجت: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو … (لسان العرب)
  • جهاد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يد بيضاء
  • بلبل في قفص (1)
  • أسطورة الخيام
  • الخياميات
  • ليلاي
  • في الشتات
  • أهكذا ؟
  • لا كان أمس