شواظ جحيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فداكِ سناً كلُّ من لا يغارُتَشابَهَ ليلُهُمُ والنهارُ
ولو قلتُ يفديكِ ذو غَيْرةٍلعزَّ الفداءُ، وطال انتظار
أأرثيكِ؟ أنّكِ لم تبعدي بَلْسعدتِ بقاءً فأنتِ الديار
تحوّلتِ للخُلْد في ومضتينِكأنّ حياتَكِ لا يستعار
رآكِ العدوُّ شواظَ جحيمٍغداةَ بدا لكِ منهم قِطار
فهل عاينوا غيرَ إرهابَهميدور بمصرعهم حيث داروا
عجبتُ لأنثى أبتْ أنْ تُعانِقَ إلا الحِمامُ فطاب الخِيار
مضى العهدُ قبلكِ ليلَ حِدادٍفلا حقُّ، لا ملجأٌ، لا قرار
لقد جمدَ الحزنُ في العين دمعاًوعاد إلى القلب وَهْو شَرار
بطول مآسيه حتى انطلقتِشهاباً وإذ للنضال انفجار
تَباهي فما في رُبى الخلدِ قَطُّزان بجلوة عرسٍ إطار
كجلوكِ.. إذ كبّر الخالدونَوما كان أحلاكِ لولا الغبار
وأفتنُهم بكِ كان الشُّراةُوبينهُمُ طاب منكِ الحوار؟
فهل بعد سعيكِ فضلٌ لساعٍوعاش بمثل طِلابكِ ثار؟
وهل مثلُ حِنّاكِ شاهدُ عرسٍوحلّى كمثل «يديكِ» سِوار؟
وكلّلَ حين تطايرَ شَعرُكِهامةَ مثلكِ في الحرب غار؟
وأنتِ كفاكِ من الخُلْدِ أنْــنَكِ جاورتِ ربّكِ نِعْمَ الجِوار
على الريف بعدكِ أشرقَ بدرٌوصفّقَ نهرٌ وغنّى هَزار
وفي الحرب حولكِ تضحك للمَوْتِ أعينُ أحرارها إذ تُثار
تَباهي فما لجلال الشهادةِداعٍ وعى كيف يُحْمَى الذِّمار
تَجمّعَ في حشدهم كلُّ لَسْنٍوأمّا تَدافعُهم فاضطرار
فإنْ وحّدَ العُرْبُ يوماً خُطاهموشايعهم مجدُهم حيث ساروا
فأنتِ سَناً قد أنرتِ الطريقَودون الردى لا يتمّ انتصار
لقد قصرتْ عن مداكِ الملوكُفحسبُكِ أنّكِ أنتِ المنار
نفذتِ كسهمٍ إلى ما أردتِوبين خُطاهم يلجّ العِثار
تَراوحَ حيث التقى جمعُهمكأمسٍ ليَصدرَ ليلاً قرار
فلا كابدَ الخوفَ منهم صباحاًعدوٌّ ولا آنسَ الأمنَ جار
كأنّ العروبةَ عندكِ صَرْحٌوما باسمها يُعلنون انهيار
إذا الأرضُ تحت احتلالِ الغزاةِفكلُّ سلامٍ مع العجزِ عار
عن القصيدة
«شواظ جحيم» من شعر إبراهيم العريض، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.