وقفة على أشلاء مضيئة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يهوى شموخك ياجبلما بين آلامٍ مؤكدةٍ ، وصبرٍ محتمل
ما بين عينٍ لا ترى إلا الأنين إذا اشتعلوفمٍ يردد بعض أبيات الزجل
أسرج شموخك يا بطلكن كالربيع إذا تألق بالبشاشة واحتفل
كالفجر حين يزفًّ للدنيا ..تباشير الأمل
مالي أراك كسرتَ سيفك يا بطلوقتلتَ همّتك العظيمة بالوجل
وتركت ناصية اليمين ..وسرت في دروب اليسار بلا خجل
ولثمتَ أقدام السُّفوح ..وكنت في أعلى الجبل
أوّاه منك ومن هواكمن رحلت العبث التي قتلت خطاك
من لوثة الوهم التي اختطفت رؤاكمن ألف أغنية نصيبك بالخدَر
من غفلة تسري بقلبك في سراديب الخطرأسرج شموخك يا بطل
مالي أراك تسير سير السلحفاة إلى العمل ؟وأراك تركض ..
حين يدعوك الكسل ؟مالي أراك كشمعة
تذوي على باب الزًلل ؟كقصيدة شمطاء فيها من تذبذبها خلل ؟
تاهت معالمها ..فلا مَدْحُ ولا وَصّفُ ولا هي من ترانيم الغزل
كذراع لصَّ مدَّها في ليلةٍ ليلاء ..كوكبها أفل
مالي أراك وقفت كالشمس التيوقفت على باب الطَّفَلْ ؟
واستسلمت لليل حين طوى المعالم وانسدلمالي أراك كسرت سيفك يا بطل ؟
ووقفت مشدوهاًكأنك لا تُحسُّ بما حصل
وكأن ما اقترف اليهود حكايةُتروى عن (الشَّعرَى) البعيدةِ أو (زُحَلْ)
أسرج شموخك يا بطلمالي أراك لبست ثوب الوهم ..
في عصرٍ بمنطقه احتفل ؟وخلعت ثوب الوعي ..
واستسلمتَ لليأس الذي يلد الملل ؟وغرقت في بحر الفضائيات ..
واستهواك تكسير المُقَلْ ؟مالي أراك خرجت من بيت الإباء ؟
وسلكت درب الموبقات بلا حياء ؟وسكنت دار الأشقياء
وغزوت سرداب الرَّذيلة ..واستقيت من الغثاء ؟
قل ليبربِّك -: أين مَنْ يغزو الرَّذائل ..
من مواجهة الذي يغزو الفضاءأسرج شموخك يا بطل
عجباً لرأيك كيف يغلبه الخَطَلْ !!أو ما رأيت إضاءة الأشلاء ..
حين تناثر الجسد المناضل ؟؟ليذكَّر الدنيا بظلم المعتدي الباغي المقاتل
ليذكَّر التاريخ ..أن الطفل في الأقصى تواجهه القنابل
ليذكر الغرب الذي مازال في صَلَفٍ ..يجادل
أن الحقيقية لا تموت ..وإنْ تحركت المعاول
ليذكِّر الغرب الذي أسْمَى المؤامرةَ السلاماأن الحقيقية فوق معنى مجلس الخوف
الذي ..يخشى على شارون من دمع اليتامى
يخشى على الرشاش من زهر الخُزامىأسرج شموخك يا بطل
أخرج إلى الميدان فالحقد اليهوديُّ اشتغلوأعِدْ لنا سِيَرَ البطولات الأول
أخرج على مثل الضحى هدفاًفإنك لن تفرَّ من القَدَرْ
أخرج ..فأشلاء المجاهد قد أضاءت ..
في ربوع المسجد الأقصى الحفرسلِّم على الطفل الذي عَزَفَ الحَجَرْ
وعلى الفتى البطل الذي ..رفضت خُطاه المنحدَرْ
وعلى الذين تمنطقوا بالموت ..يرتقبونَ ميدان الفداء المنتظر
ليعلَّقوا في ساحة الأقصى ..بيانات الظَّفَرْ
سلَّم على الأم التي صارت بطولاتها حكايَهْسلم على البيت الفلسطيني يُسْرَجُ بالهدايَهْ
ويعلم الصلف اليهودي الثبات إلى النهايَةسلم على الشعب الذي ..
عبر السدود إلى البطولَهْسلِّم عليه بني قلاع الصبر في شَمَمٍ
وأسرج في حمايتها خيولَهْسلِّم على البيت الفلسطيني يسكنه اللإباءْ
ويعلم الأبناء كيف يواجهون الأدعياءويعانقون الشمس في كبد السماء
ويكفِّنون (الهيكل المزعوم) في ثوب الفناءويعلًّمون الفجر كيف تسير قافلةُ الضياء
سلِّم على البيت الفلسطيني يحتضن الأشاوسْوُيمدُّ ساحات الجهاد بفارسٍ من بعد
فارسْويقول للأرضِ : أطمئنّي ..
إنني للقدس حارسْأسرج شموخك يا بطل
أو ما ترى غيث البطولة ..في رُبى الأقصى هًطَلْ ؟
أو ما ترى الطفل الذي ..صَعَدَ الشموخ وما نزل ؟
أو ما ترى أمَّ الشهيدتصوغ ملحمة الأزلْ ؟
أو ما سمعت حصان أطفال الحجارة ..قد صَهَلْ ؟
أو ما ترى جيلاً يخوض البحر في ثقةٍويخرج منه مبتهج البلل ؟
أسرج شموخك يا بطلللحرب مركبةُ تسير على عجل
للحرب زمجرةُ فلا تقتل طموحك بالجدلإني أشاهد ركب ملحمةٍ إلى الأقصى وصل
إني لأسمعها تحذِّر من غَفَلْأسرج شموخك يا بطل
لا تقترف إثم النكوص إلى الوراء ..فقد يفاجئك الأَجلْ
دع كل تحليلٍ عن الأخبار ..واقرأ وجه شارون الذي بدأ العملْ
عن القصيدة
«وقفة على أشلاء مضيئة» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.