نقش على حائط الجراح

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: البسيط

«نقش على حائط الجراح» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما جئت أسأل عنكِ التين والعنبا ... ولا أجادل فيكِ الترك والعربا

ما جئت أسأل عنك الليل ممتشقا ... سواده، تحتوي ظلماؤه الشهبا

ما جئت أسال عنكِ ملتوياً ... ولا الحواجز والأشواك والحجبا

ولا الطوواغيت كم باغوا ضمائرهم ... جهراً، وباعوا الإباء الحر والنسبا

ما جئت أسأل عنكِ النائمين على ... أوهامهم، والذين استرخصوا الذهبا

ما جئت أسال عنك السيف كيله ... في غمده، فارس يستمرئ اللعبا

ما جئت أسال عنكِ الصمت غلفنا ... فلم نُطِقْ بعده أن نبلغ الأربا

وجئت أسأل أيتاماً حناجرهم ... بحثت وما وجدت أماً لهم وأبا

تلفتوا ، ورياح الظلم عاصفة ... والهاربون استلذوا الخوف والهربا

وانصتوا فإذا الغربان تنشدهم ... نعيقها، والمآسي تقتل الطربا

وأبصروا فإذا أبناء جلدتهم ... يرقصون القوافي الحمر والخطبا

ويرفعون شعارات مضللة ... تسيل خبثاً، ويندى عودها كذبا

*** ... ***

قد جئت أسأل أطفالاً ، ضمائرهم ... تأبى الخداع وتأبى الياس والعطيا

وأيقنوا بجلال الله، فانطلقوا ... لا يبتغون إلى غير الهدى سببا

خاضوا معاركهم ، والهاربون على ... أرائك الصمت، يستفتون من ذهبا

*** ... ***

هذي انتفاضتهم شبت مواقدها ... فكيف نمنع عنها الزيت والحطبا

وكيف نغلق أبواباً لو انفتحت ... لسيروا في سماء المعتدي سحبا

لم تلق نخلتهم كفا تؤبرها ... فكيف نطلب منها التمر والرطبا

ما جئت أسأل إلا الصاعدين إلى ... عليائهم، وسواهم يعبد اللقبا

هذا قتيلي، فمن ياقوم يدفنه ... ومن يلبي لنا من قومنا طلبا؟

*** ... ***

عفواً، إذا جئتمونا، سوف نسكنكم ... خيامنا ، وأعذرونا بيتنا خربا

يا أمة العرب أفناكم تسابقكم ... إلى الخلاف، فمن ذا أحرز القضبا؟

يمزق الطفل تمزيقاً وما ذرفت ... عين السياسة، أو أبدت له غضبا

فإن أبيتم فسيروا في مواكبكم ... وفتشوا صحف الأعداء والكتبا

يا قومنا أقبلوا حتى نعلمكم ... أنا امتشقنا الحصى للحرب والخشبا

عفواً، إذا جئتمونا، سوف نسكنكم ... خيامنا ، وأعذرونا بيتنا خربا

وسوف نحرسكم من كل قنبلة ... ترمى عليكم، ونمحو عنكم التعبا

*** ... ***

يمزق الطفل تمزيقاً وما ذرفت ... عين السياسة، أو أبدت له غضبا

فإن أبيتم فسيروا في مواكبكم ... وفتشوا صحف الأعداء والكتبا

يا قومنا أقبلوا حتى نعلمكم ... أنا امتشقنا الحصى للحرب والخشبا

عفواً، إذا جئتمونا، سوف نسكنكم ... خيامنا ، وأعذرونا بيتنا خربا

وأن أبيتم فناموا في مخادعكم ... حتى يحولها أعداؤكم عُلَبَنا

وسوف نحرسكم من كل قنبلة ... ترمى عليكم، ونمحو عنكم التعبا

يا أمة العرب أفناكم تسابقكم ... إلى الخلاف، فمن ذا أحرز القضبا؟

يمزق الطفل تمزيقاً وما ذرفت ... عين السياسة، أو أبدت له غضبا

هاتوا سلاحاً إذا لم تقدموا، ودعوا ... لنا قتال العِداء والطعن والنصبا

فإن أبيتم فسيروا في مواكبكم ... وفتشوا صحف الأعداء والكتبا

وأن أبيتم فناموا في مخادعكم ... حتى يحولها أعداؤكم عُلَبَنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استرخصوا: رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَ … (لسان العرب)
  • التين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر … (لسان العرب)
  • اللعبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ … (لسان العرب)
  • النائمين: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا … (لسان العرب)
  • بحثت: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أعطء القوس باريها
  • أي ليل يتمطى فوق أرضي ؟!
  • لله در بلادنا
  • رسالة اعتذار إلى أم المؤمنين خديجة (رضي الله عنها)
  • قصاصات من حقيبة الذكرى .
  • أعطء القوسَ باريها
  • وهج الحب
  • قف هنا أنت لدينا متهم