يَمُرُّ الضَّوء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَمرُّ الضوءُ من رئتيكِفي همسٍ
إلى رئتييُضيءُ الكونَ
نورًا مثلَ نورِ الفجرِ سيدتيزرعتُ الشمسَ في عينيكِ
فاتنتيوصوَّبتُ ..
إلى البحرِببعضِ سهامْ
وقلتُ أنامْأصيدُ البحرَ في نومي
وأحملُهُ إلى النهرِوأسكُبُ ماءَهُ المالحْ
بطولِ النهرْوأرشُفُ رَشْفَةً منهُ
أُراهنُ كلَّ من حوليعلى البحرِ ، وطعمِ الماءْ
إذا نادتْهُ عيناكِبأيِّ نداءْ
يَذوبُ المِلْحُ في النشوىوفي الإصغاءْ
ويأتيني هنا عذبًاوها قد جاءْ
وأنصُبُ للهوى شَرَكًابكلِّ مكانْ
وأبدُرُهُ بُذُورَ الحُبْوقلبي بَيْدَرٌ من حَبْ
ومن شوقٍ ومن عشقٍومن حرمانْ
وفي الكتمانِأجلسُ خلفَ نافذتي
أتتنا من سماءِ العشقِتلتقطُ ..
مِن الحبَّاتِ ما يَسمحْوقلبي كانَ مضطربًا ،ومشغولاً
وأسألُهُ : لِمَنْ يفتحْ ؟تحطُّ لساعةٍ وتَؤوبْ
وما المطلوبْ ؟وقلبي في الهوى دومًا
أراهُ الفارسَ المغلوبْوعندَ الليلْ
وكُلِّي في الهوى يسبحْوما عادتْ من الحباتِ يا عمري
سوى حبَّةْوفخٍّ كانَ منصوبًا
بأعلى القلبِ في صدريكجنديٍّ على التبَّةْ
وفوَّهَةٍ من الرغبةْوقلبٍ حطَّ لا أكثرْ
على مهلٍويقتربُ ..
منَ البَيْدَرْوقلبي كلُّهُ خفَقانْ
ورعْشاتٌ ونبْضاتٌوبحرٌ يأكلُ الشطآنْ
معَ الخفقانِ والرهبةْوقلبٌ أخضرُ الرغبةْ
ولم يبقَ ..سوى حبَّةْ
ومنها صارَ يقتربُ ويبتعدُ ..صِراعٌ داخلَ الحلَبةْ
وأصُرخُ داخلي أصرُخْوأكتُمُ داخلي الجَلَبَةْ
وحطَّ الطيرُ ،حطَّ الطيرُ من تعَبٍ
ومن شوقٍ هنا غلبهْوقلبي صارَ مفتوحًا
كأوسعِ جُرحْوطيرٌ حطَّ في قلبي كطعنةِ رُمحْ
وأغلقتُ ..على طيرِ الهوى قلبي
وعندَ السَّفحِجسمي كانَ مَرميًّا
كحبَّةِ قمحْسقيناها بماءِ البَوحِ
فانفلقَتْ وشقَّتنيوأنتِ الرَّوحْ
تَعانقنا ، تَشابكنا ..كنَبْتٍ من هواكِ السَّمحْ
فأصبحتُ أنا هذاوأصبحتِ ..
كهذا الصَّرحْ
عن القصيدة
«يَمُرُّ الضَّوء» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.