الحمدُ لله مَوْصُولا كما وجبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الحمدُ لله مَوْصُولا كما وجبافهو الذي برداء العِزّة احْتَجَبا
الباطِن الظّاهرِ الحق الذي عَجَزَتْعنه المدارِكُ لما أمْعَنَتْ طَلَبا
علا عنِ الوصْفِ مَن لا شيءَ يُدْرِكُهوجَلَّ عن سبَبٍ من أوْجَدَ السّببا
والشُّكرُ للهِ في بدْءٍ ومُخْتَتَمفالله أكرَمُ من أعْطى ومَنْ وَهَبا
ثم الصّلاةُ على النُّورِ المبينِ ومنآياته لَمْ تَدَعْ إفْكاً ولا كَذِبا
مُحَمَّدٌ خيرُ من تُرْجى شَفاعتُهُغداً وكُلّ امرىءٍ يُجْزَى بما كَسَبا
ذو المعجزات التي لاحَتْ شواهِدُهافشاهَدَ القوْمُ من آياتِهِ عجَبَا
ولا كمِثْلِ كتابِ الله مُعجِزَةٍتبْقَى على الدَّهْرِ إنْ ولّى وإنْ ذهبا
صلّى عليه الذي أهْداهُ نُورَ هُدًىما هبَّتِ الرِّيحُ من بعدِ الجنوبِ صَبا
ثمّ الرّضا عن أبي بكْرٍ وعن عُمَرٍبَدْرانِ من بعده للمِلّةِ انْتُخِبا
وبعدُ عُثْمان ذو النُّورَيْن ثالِثُهممن أحْرَزَ المجدَ مَوْروثا ومُكْتَسَبا
وعن عليًّ أبي السِّبْطَيْن رابِعهمسيْفِ النّبي الذي ما هزَّه فَنَبا
وسائِرِ الأهلِ والصّحْب الكرامِ فهُمْقد أشْبَهُوا في سماء الملَّةِ الشُّهُبا
وبَعْدَ أنصارِهِ الأرضَيْن إنّ لهمْفضائلاً أعْجَزَتْ منْ عدَّ أو حَسَبا
آوَوْه في الرَّوْع لمّا حَلّ دارَهُمْوجالَدُ وأمنْ عَتا في دينِهِ وأبا
وأوْرَثُوا مِنْ بني نَصْرٍ لنُصْرَتِهِخلائفاً وصلُوا من بعدِهِ السّببا
ولا كيُوسُفَ مولانا الذي كَرُمَتْآثارُهُ وبنيهِ السّادةِ النُّجَبا
وبعدَ هذا الذي قدَّمْتُ من كَلمٍصِدْق يُقَدِّمُهُ من خَطّ أو خَطَبا
فإنني حُزْتُ من سامي الخلالِ مدًاأجَلْتُ فيه جِياحَ الفَخْرِ مُنْتَسَبا
إمارَةٌ قد غدا نصْرٌ لقُبَّتِهاعِمادَ عِزٍّ وكُنّا حولهُ طُنُبا
سلَكْتُ فيها نهْج الإمام أبيوطالما أشْبهَ النّجْلُ الكريمُ أبا
فكان أوّلَ ما قدَّمْتُ في صِغَريمِنْ بعد ما قد جَمَعْتُ الفضْل والأدَبا
إني جعَلْتُ كتاب الله مُعْتَمِدالا تعرفُ النّفسُ في تحصيلِهِ تَعَبا
كأنني كُلّما رَدَّدْتُه بفميأسْتنشِقُ المِسْك أو أسْتَطْعِمُ الضَّرَبا
حتى ظفِرْتُ بحظٍّ منهُ أحْكِمُهُحِفْظاً فَيَسَّرَ منه الله لي أرَبا
وعن قريبٍ بحولِ الله أحْفظُهُفرُبّما أدْرك الغاياتِ مَنْ طلبا
فالله يَجْزِي أميرَ المسلمينَ أبيخيْر الجزاء فكَمْ حقٍّ لهُ وَجَبا
وأنْعُم غَمَرَتْني منه واكِفةٍوأنْشَأْت في سَماء اللُّطْفِ لي سُحُبا
قَيْسًا دَعاني وسَماني على اسْم أبيقَيْسٍ بن سَعْدٍ ألا فاعْظِم به نَسَبا
بأي شُكْرٍ نُوَفِّي كُنْهَ نِعْمَتِهلو أنّ سحْبان أو قُسّاً لها انْتُدِبا
وكافأ اللهُ أشْياخي برَحْمتِهِومن أعانَ ومن أمْلى ومن كَتَبا
والحمدُ للهِ ختْماً بعد مُفْتَتَحِما البارِقُ التاج أو ما العارِضُ انْسَكَبا
عن القصيدة
«الحمدُ لله مَوْصُولا كما وجبا» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.