ما كنتُ لولا طمعي في الخيالْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما كنتُ لولا طمعي في الخيالْأنشدُ نومي بين طول الليالي
أسأل عيني كيف طعمُ الكرىعلالةً وهو سؤالٌ محالْ
وكيف بالنوم على الهجر ليوالنومُ من شرط ليالي الوصال
لله أجفانٌ ذرعنَ الدجىوهي قصارٌ والليالي طوالْ
كأنها من قصرٍ بعضهايطلب بعضاً بقوىً لا تنالْ
لكنّ لمياءَ على ضنّهاترخص في الأحلام لي كلَّ غالْ
تسرى فإما هي أو راقنيشبهٌ لها أو سرَّ عيني مثالْ
وليلةٍ عطَّر أرواحهاطيفٌ لها لم أك منه ببالْ
بيَّض مسراه سوادَ الدجىحولى وصحبى شعُثٌ في الرحالْ
بمشرق اللَّباتِ دانت لهشهبُ الدراري قبلَ بيض المحالْ
يجلو العشا مختمرا مسفرافتارةً بدرا وطوراً هلالْ
جاءت تثنَّى بين ريحانةٍتفتقُ مسكا وكثيبٍ يهالْ
فلا وعينيها وأردافهاوشقوةِ الدِّعصِ بها والغزالْ
ما قدَّها هزّ نسيمُ الصَّباوإنما ميَّل غصنا فمالْ
حتى إذا الليل قضى ما قضىخفّت مع الفجر خطاها الثّقالْ
وابتدرتْ تغنم فضلَ الدجىسبقَ مغاوير النجوم التوالْ
أبكي وتبكي غير أنّ الأسىدموعهُ غير دموع الدلالْ
ظلٌّ من العيش نعمنا بهلكنّه ظلٌّ مع الصبح زالْ
وموسمٌ للَّهوِ كاثرتهبفتيةٍ مثل صدور العوالْ
كلّ وجيه الوجه رحبِ الجدامعذَّل السمع رضيّ الخصالْ
يرعيك من آدابه روضةًجرَّ عليها المزنُ ذيلَ الشَّمالْ
يبذلُ في الراح اللُّها عادلاما وزن الخمَّارُ منها وكالْ
أشهدُ منه وقعاتِ الصِّبابفاتكٍ ساعةَ يدعى نزالْ
وحاجةٍ بكرٍ تناولتهاوبابها أعسرُ عالى المنالْ
وسعتها حتى تقنّصتهابدربتي في مثلها واحتيالْ
أيّام أدلو بشبابي فلاأرجعُ إلا مترعاتٍ سجالْ
حتى تعمّمتُ بمفروعةٍتجمعُ بين الذلِّ واسمِ الجلالْ
تراجعُ الأبصارُ وفضاً لهاعنّى بقاسٍ أن يراني وقالْ
صبيغة سوداء بيّضتهانصولها في الرأسِ وقعُ النصالْ
واقتصّ حقُّ الشَّيب من باطليفتلك حالي وليَ اليومَ حالْ
وماجد الآباء في منصبٍتأوي إليه درجاتُ المعالْ
أبلج حرّ العرض إن دوخلتأحسابهم أو هجِّنتْ بالموالْ
ترى سماتِ الملك أنوارهاشاهدةٌ في قوله والفعالْ
أعلقته الودّ ومحضَ الهوىبمحكماتٍ محصداتِ الحبالْ
حبّا وإن لم تدنني زورةٌمنه ولم يبردْ غليلي وصالْ
أهجره غيرَ جليدٍ علىهجرٍ وأجفوه لغير الملالْ
وأحسد الشُّرَّاعَ في حوضهوما لذودي ظامئا من بلالْ
لكنّها من شيمي عادةٌلم أغشَ بابا لم يهبْ بي تعالْ
تبارك الجامعُ آياتهفي كاملٍ حتى وفى بالكمالْ
تدرسُ آثار القرون الألىفاتوا وأخبار السنين الأوالْ
فلا ترى في رجلٍ مثلهتقوم عنه أمّهاتُ الرجالْ
صادفت النعمةُ منه فتىًلاقت بعطفيه الأمورَ العوالْ
جاءته بين الحقّ من إرثهوبين كسبٍ بالمساعي حلالْ
جاورها بالشكر حفظا لهاوالبشرِ والمعروفِ قبل السؤالْ
فهي مذ استذرتْ إلى ظلّهفي وطنٍ لم تنوِ عنه انتقالْ
وغيرهُ تنفرُ نعماؤهتطلّعا عنه ليوم الزِّيالْ
وزاده الإسعادُ من نفسهما لم يكن في ظنّ عمّ وخالْ
إن أظلم الدهر فعزماتهُتوقُّدٌ في أفقه واشتعالْ
أو خبتْ الآراءُ من حيرةفرأيه بلجةُ ليلِ الضلالْ
طلائعُ الإقبال من وجههفي جدّةٍ من عمره واقتبالْ
وجهٌ على ماء الحياء التقتْغرائبُ البشرِ به والجمالْ
نضارةُ الدنيا وإشراقهاتجول منه في فسيح المجالْ
بكاملٍلا عدمتْ كاملاألقحت الدولةُ بعد الحيالْ
دارت رحاها في يديه فماذمّت مجارى قطبها والثِّفالْ
وجهك في غمّائها فرجةٌتجلو وآراؤك فيها ذبالْ
كم عثرةٍ للملك أنهضتهالولاك كانت عثرةً لا تقالْ
وصرعةٍ شارف منها الردىوطال من داء ضناها المطالْ
أوليتَ إقبالك تدبيرهافطبَّها والداءُ داءٌ عضالْ
نصرته فردا وأنصارهقد سلّموا للخصم قبل الجدالْ
وجفّت الأقلامُ في صحفهيأسا وخانته سيوفُ القتالْ
كان جباناً فتقدّمتهوصلتَ بين يديه فصالْ
رحّلته نهضا إلى عزّهوالناس يلحونك في الارتحالْ
فكان بالله ورغم العداإلى التي حاولتَ أنت المآلْ
لذاك قد أضحت مقاليدهتجري على أمرك جري المحالْ
علوتَ في الحقّ بكعبيك والهاماتُ تهوي كمداً في سفالْ
بلّغ زمانا سامني مطمعافي الرفد أن تعلى يدي أو تطالْ
كم قد تجاذبنا على مثلهاقدما فهل روّضتني للسؤال
ورمتَ حطّى باستلاب الغنىمنى فهل حطَّت رواسي الجبال
لو ذلّ ظهري للأيادي لقدحبيت منها بالجسام الثقالْ
أو شئتُ أغناني من أسرتيمالُ كريمٍ يده بيتُ مالْ
يداه في الجود يمينان والأكفّ معْ كلّ يمينٍ شمالْ
لذَّ له الحمدُ فعاف الثراوقلّما تنمى مع الحمد حالْ
لو عيب بالجود وإفراطهمعطٍ رأى العائبُ فيه مقالْ
تلامُ في النَّيلِ وهل ينبغيللمنع كفّ خلقتْ للنوالْ
يزدحم الوفدُ على بابهتزاحمَ الحجّ بسفحي ألالْ
مباركٌ تجمدُ كفّ الحيابخلا إذا واديه بالجود سالْ
كأنما الأرضُ وليست لهله ومن فيها عليه عيالْ
جوهرةٌ في الدهر شفّافةٌمن كرم الأصل وطيبِ الخلالْ
يمزج صرفَ الكأس في كفّهمن خلقه العذبِ بماءٍ زلالْ
أبا الوفاء اسمع لها رقيةًأفئدةُ العصمِ بها تستمالْ
أرخصَ منها الودُّ ممنوعةًغلتْ فلم يقدر عليها المغالْ
مصونة لولا شفيعُ الهوىفيك إليها فركت أن تذالْ
أمكنك الإقبالُ من قودهاورأسها صعبٌ على الانفتالْ
كم من ملوك الأرض من راغبٍيخطبها منّى كريمِ البعالْ
رددته عنها بسخطٍ فلمأبلْ به وهو بمنعى مبالْ
لكن تخيّرتك كفؤالهالأنها منك على كلّ حالْ
وإن تصارمنا فما بينناوشائجٌ ليس لهنّ انفصالْ
تلاحم القربى وإني وإياك لنرمي عن قبيلٍ وآلْ
فانعم بما يعمرُ مجدَ الفتىويرفعُ البيتَ وإن كان عالْ
وبعنى الودَّ بها صافيافإنه عندي أسنى منالْ
إن بزَّ منها المهرجانُ الذيودَّعَ أو عطّلَ فالعيدُ حالْ
زارتك في اليوم الذي خصّنيإذ عاق عما خصّك الإشتغالْ
جاءك شوالٌ بها غرّةًفاجتلها مقرونةً بالهلالْ
لم تغلُ في وصفك معْ طولهابل وجدَ الشعرُ مقالا فقالْ
عن القصيدة
«ما كنتُ لولا طمعي في الخيالْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.