هل عند ريح الصبا من رامة ٍ خبرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل عند ريح الصبا من رامةٍ خبرُأم طاب أن صاب روضاتِ اللوى المطرُ
علامةٌ لك من أمّ الوليد أتتتعلو الرياحُ بها والمزن تنحدرُ
كأنّ ما هبَّ عطرياً مجاسدهامنفوضةً وكأنّ البارقَ الأشرُ
هوى ترامت به الأيام تبعدهُو قربته لك الأياتُ والذكرُ
و نازلٌ باللوى يسليك صورتهُتيهُ الطريق وينسيك اسمهُ الحذرُ
سرى إلى الشرق مشتاقا وما فقدتْعينٌ له بلوى خبتٍ ولا أثرُ
يجشمُ البدرَ أن يشقى برؤيتهو يلبسُ الليلَ زوارا فيعتكرُ
ما استوطن البيدَ لولا أنه رشأٌو ما امتطى الليلَ لولا أنه قمرُ
يا منةً للكرى لولا حلاوتهاما ذمَّ وهو وفاءٌ في الهوى السهرُ
مدَّ الظلامُ بها قبلَ الصباح يدابيضاءَ بانَ بها من أمسه السحرُ
في الضاربين على البلقاءِ باديةًيسبى لها الحرَّ من أبنائه الحضرُ
تصبى الأحاديثُ عنها وهي نازحةٌو السمعُ يعلق ما لا يعلق البصرُ
سمراءُ غارتْ عليها وهي تشبههافي القدّ واللون تحميها القنا السمرُ
تلينُ خلقاً ويحفو خلقها فكأنْفي جسمها الماءِ ألقي قلبها الحجرُ
سعدية تدعى أن الوفاءَ لهامن صلب حاجبَ حبلٌ ليس ينبتر
فما لها وفؤادي في خفارتهاو الشوقُ يرعاه ظلما ليس ينتصرُ
لو شاء يعدُ جواري وهو مطرحٌمن شاء قال التميميون قد غدروا
ما أنكرتْ أم خير وهي معرضةأغيرَ أنْ لونتْ من لمتي الغيرُ
وَ في الصبا للهوى إذ كان حالفهلا يحلقُ الحبُّ حتى يحلقَ الشعرُ
أرى المنى بعدُ تملى لي سوالفهاو قد المشيب الذي استقبلتُ مزدجرُ
أشتاق حاجاتيَ الأولىَ وتجذبنيإلى اتباع النهى حاجاتيَ الأخرُ
ما أشرفَ الحلمَ لولا ثقل محملهِو أجملَ الصمتَ لولا قولهم حصرُ
و ما أعزَّ الفتى في ظلَّ عفتهِلو شوور الحزمُ أو لو صحت الفكرُ
ما لكَ في الحرصِ إلا فضلُ ذلتهِو الرزقُ يفعل فيه ما اشتهى القدرُ
خلقانِ في هذه الدنيا معاسرةٌما طولبتْ وبها إن توركت يسرُ
قنعتُ منها بما بلَّ الصدى كبراًمن همتي ظنَّ قومٌ أنه صغرُ
أسوفُ العيشَ حسنَ الظنَّ أجبرهُعلى فسادٍ وجبرُ الظنَّ منكسرُ
مرقعا بالمنى أرجو غدا فغداتأتي الحظوظُ وحظي بعدُ منتظرُ
رضا بنفسي أو ودَّ امرئ ثقةٍأغنى به وغنيُّ المالِ مفتقرُ
و إن مدحتُ ففخرٌ لا أعابُ بهو لا يكذبُ إخباري به الخبرُ
إذا غلوتُ بقولٍ فيه لم ترنيإلى المروءة فيما قلتُ أعتذرُ
حدثْ بفضلِ بني عبد الرحيم وماطابوا على قدمِ الدنيا وما كثروا
و استشهد الصحفَ الأولى بما نقلتعنهم وما قصت الآثارُ والسيرُ
المكتفين إذا غابوا بشهرتهمعن الشهادة والكافين ما حضروا
أبناء ذروة هذا الملك قد فرعواسنامه يطلبون النجمَ ما انحدروا
تملكوا قربَ الدنيا وشرعتهالا يردُ الناسُ إلا كلَّ ما صدروا
لا تستخفهم الأحداثُ إن طرقتعن الحلومِ ولا يطغيهم البطرُ
إذا بلوتَ تقاهم أو بصائرهمفي نعمةٍ شكروا أو نكبةٍ صبروا
تكلموا وأرمَّ الناطقون لهملا يؤمرون ولا يعصون إن أمروا
يدعون في السنواتِ الشهبِ جامدةًفيفعلون بها ما يفعلُ المطرُ
غاض الفراتُ وضنَّ المزنُ وانبعثتْفي المزنِ تعصرُ أيديهم فتنعصرُ
لو ركبوا في أعاليهم أناملهميومَ الوغى حضرتْ أطرافها الحمرُ
إن كنتَ فيمن طواه البينُ ممترياًمنهم فعندك من منشورهم خبرُ
هذا الحسينُ حياةٌ خلدتْ لهمُليسوا بأول موتي بابنهم نشروا
صلىَّ فزادتعلى السباق حلبتهمحلقُ العرفِ جارٍ خطوهُ حضرُ
كالسهم أحرزَ ذكرا يومَ ترسلهلم يعطهِ أبواه القوسُ والوترُ
عصارة فضلتْ في الطيب طينتهاو الخمرُ أطيبُ شيء منه يعتصرُ
لا يعدمَ الصاحبَ ابنُ الليل قوسهُطولُ السرى وتنقىَّ عظمه السفرُ
فوزَ في البيدِ لا ظلٌّ يفء لهظهراً ولا يتقيه من ندى سحرُ
ترمى به غرضَ الأخطارِ حاجتهُيحلو له الملحُ أو يصفو له الكدرُ
يحسُّ أو يتراءى كلَّ مخلفةٍلا سمعَ يصدقهُ فيها ولا نظرُ
يرى سماوته في الماءِ ينكرهامن طول ما اختلفتْ في عينه الصورُ
حتى إذا ملت الأقدارُ شقوتهو حان من سعيه أن يدرك الظفرُ
آنسَ من جوده نارا مبشرةًببردِ عيشته من حيثُ تستعرُ
فجاء يقتافها حتى أصاب قرىيأخذُ منه اشتطاط النفسِ أو يذرُ
بينا تكونُ البدورُ الطائفاتُ بهو لائدا وتذكى للقرى البدرُ
فلا خلا منه ربعُ الفضلِ يعمرهُبالمال يقسمُ والأقوالِ تدخرُ
و بيضة الملكِ يحميها فما كربتمذ قام يشعبها بالرأي تنفطرُ
تيمنوا باسمه حتى لقد وثقوالو سار في غير جيشٍ أنهم نصروا
طلقُ النقبةِ لم يعقلِ سعايتهعن مطلبٍ رجبٌ يخشى ولا صفرُ
غررَ في العزَّ حتى نال غايتهُو جانبُ العزَّ مركوبٌ له الغررُ
لو عيبَ ما عابه شيءٌ يزنُّ بهمن النقيصةِ إلا أنه بشرُ
حلا له الحمدُ حتى ما له ثمنٌيغلو عليه وحتى ما لهُ هدرُ
لو وهبَ المرءُ يوما نفسهُ سرفالم يهبِ النفسَ إلا وهو مختصر
عجمتُ أيامَ دهري صعبةً بكمُفسالمتني وفي أيامها خورُ
و كان لي عندَ حظي قبلَ ودكمُثأرٌ فقمتُ بكم كالسيف أثئرُ
فلتأتينكمُ عني وبي أبداغرائبٌ وهي في أوطانها فقرُ
تسري مراكبَ للأحساب تعرضهاعلى العيون شياتٌ كلها غررُ
إذا تحلتْ فمعناها قلائدها النضارُ أو لفظها أقراطها الدررُ
مما ولدتُ وإن خالفتُ منصبهاكسرى أبي وأبوها نسبةً مضرُ
تسركم وتسوء الحاسدين لكمو نفعُ قومٍ لقومٍ غيرهم ضررُ
في كل يومٍ جديدِ العهد مبتكرٍتسوقها لكم الروحاتُ والبكرُ
لها بأحسابها طولٌ وما قطعتْسيرا وفيها عن استحقاقكم قصرُ
و قد سمعتم سواها قابلين لهفكيف يحلو لجاني النحلةِ الصبرُ
و إن تشابهتِ الألفاظُ واتفقتْفرمة الحبل شكلا حيةٌ ذكرُ
عن القصيدة
«هل عند ريح الصبا من رامة ٍ خبرُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.