إذا عمّ صحراءَ الغميرِ جدوبها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا عمّ صحراءَ الغميرِ جدوبهاكفى دارَ هندٍ أنَّ جفني يصوبها
وقفتُ بها والطرفُ مما توحشتْطريدُ رباها والفؤادُ جذبيها
و قد درستْ إلا نشايا عواصفٌمن الريح لم يفطنْ لهنّ هبوبها
خليليَّ هذي دار أنسى وربمايبينُ بمشهودِ الأمور غيوبها
قفا نتطوعْ للوفاء بوقفةٍلعلّ المجازي بالوفاء يثيبها
فلا دارَ إلا أدمعٌ ووكيفهاو لا هندَ إلا أضلعٌ ووجيبها
و عيرتماني زفرةً خفَّ وقدهاملياً وعيناً أمس جفتْ غروبها
فإن تك نفسي أمس في سلوةٍ جنتْفقد رجع اليومَ الهوى يستتيبها
و إن يفنِ يومُ البين جمةَ أدمعيفعند جفوني للديار نصيبها
تكلفني هندٌ إذا التحتُ ظامئاأمانيَّ لم تنهزْ لريًّ ذنوبها
و أطلبُ أقصى ودها أن أنالهُغلاباً وقد أعي الرجالَ غلوبها
بمنعطف الجزعين لمياءُ لو دعتْبمدينَ رهباناً صبتْ وصليبها
إذا نهض الجاراتُ أبطأَ دعصهابنهضتها حتى يخَّ قضيبها
تبسمُ عن بيضٍ صوداعَ في الدجىرقاقٍ ثناياها عذابٍ غروبها
إذا عادتِ المسواكَ كان تحيةًكأنّ الذي مسّ المساويكَ طيبها
و كم دون هندٍ رضتُ من ظهرِ ليلةٍأشدَّ من الأخطارِ فيها ركوبها
فنادمتها والخوفَ تروي عظامها المدامُ ويروي بالبكاء شريبها
إذا شربتْ كأسا سقتني بمثلهامن الدمع حتى غاض دمعي وكوبها
حمى اللهُ بالوادي وجوها كواسياإذا أوجهٌ لم يكسَ حسنا سليبها
بواديَ ودَّ الحاضرون لو أنهامواقعُ ما ألقتْ عليه طنوبها
إذا وصفَ الحسنَ البياضُ تطلعتْسواهمُ يفدي بالبياض شحوبها
و لله نفسٌ من نهاها عذولهاو من صونها يوم العذيبِ رقيبها
لكلَّ محبًّ يومَ يظفرُ ريبةٌفسلْ خلواتي هل رأت ما يريبها
إذا اختلطت لذاتُ حبًّ بعارهِفأنعمها عندي الذي لا أصيبها
و ساء الغواني اليومَ إخلاقُ لمتىفهل كان مما سرهنّ فشيبها
سواءٌ عليها كَثُّها ونسيلهاو ناصلها من عفتي وخضيبها
و تعجبُ أن حصتْ قوادمُ مفرقيو أكثر أفعالِ الزمانِ عجيبها
و من لم تغيره الليالي بعدهِطوالَ سنيها غيرته خطوبها
إذا سلَّ سيفُ الدهر والمرءُ حاسرٌفأهون ما يلقي الرؤسَ مشيبها
يعدد أقوامٌ ذنوبَ زمانهمفمن لي بأيامٍ تعدُّ ذنوبها
يقولون دارِ الناسَ ترطبْ أكفهمو منْ ذا يداري صخرةً ويذيبها
و ما أطمعتني أوجهٌ بابتسامهافيؤيسني مما لديها قطوبها
و في الأرض أوراقُ الغنى لو جذبتهالرفَّ على أيدي النوال رطيبها
إذا إبلي أمستْ تماطلُ رعيهافهل ينفعني من بلادٍ خصيبها
عذيريَ من باغٍ يودّ لنفسهِنزاهةَ أخلاقي ويمسي يعيبها
إّذا قصرتْ عني خطاه أدبَّ ليعقاربَ كيدٍ غيرُ جلدي نسيبها
و من أملي في سيد الوزراء ليمطاعمُ يغني عن سواها كسوبها
إذا ما حمى مؤيدُ الملكِ حوزةًمن الصمَّ يقدرْ عليها طلوبها
عليَّ ضوافٍ من سوالفِ طولهِيجررُ أذيالَ السحاب سحوبها
و عذراءَ عندي من نداهُ وثيبٍإذا جليتْ زانَ العقودَ تريبها
عوارفُ تأتي هذه إثرَ هذهكما رافدتْ أعلى القناةِ كعوبها
إذا عددَ المجدُ انبرينَ فوائتاعقودَ البنانِ أن يعدَّ حسيبها
حلفتُ بمستنَّ البطاحِ وما حوتْأسابيعها من منسكٍ وحصيبها
و بالبدنِ مهداةً تقادُ رقابهاموقفةً أو واجباتٍ جنوبها
لقام إلى الدنيا فقام بأمرهاعلى فترة جلدُ الحصا وصليبها
و غيرانُ لا يرضيه إصلاحُ جسمهبدارٍ إذا كان الفسادُ يشوبها
وقاها من الأطماع حتى لو أنهجرى الدمُ فوق الأرض ما شمَّ ذيبها
و مدّ عليها حامياً يدَ مشبلٍله عصبةٌ بعدَ النذير وثوبها
يدٌ كلُّ ريح تمتري ماءَ مزنهافما ضرها ألاَّ تهبَّ جنوبها
أرى شبههُ الأيامَ عادتْ بصيرةًو مذنبها قد جاءَ وهو منيبها
و ذلتِ فأعطاها يدَ الصفح ماجدٌإذا سيلَ تراكُ الذحولِ وهوبها
لكَ اللهُ راعي دولةٍ ريعَ سرحهاو راح أمام الطاردين عزيبها
طوتْ حسنها والماءُ تحت شفاههاغراثاً وأدنى الأرض منها عشيبها
إذا ما تراغت تقتضي نصرَ ربهافليس سوى أصدائها ما يجيبها
و قد غلب الطالينَ عرُّ جلودهاو فاتت أكفَّ الملحمينَ نقوبها
لها كلّ يوم ناشدٌ غير واحدٍتقفيَّ المنىَ آثارها فيخيبها
و مطلعٌ يقلي طريقَ خلاصهافيمعي عليه سهلها وحزيبها
نفضتَ وفاضَ الرأي حتى انتقدتهاو ما كلُّ آراءِ الرجالِ مصيبها
محملةً من ثقلِ منكَ أوسقاًينوء بها مركوبها وجنيبها
فعطفاً عليها الآنَ تصفُ حياضهاو تقبلْ مراعيها وتدملْ ندوبها
فما رأمتْ أبواءها عند مالكٍسواك ولا حنتْ لغيرك نيبها
تسربل بأثوابِ الوزارة إنهالك انتصحتْ أردانها وجيوبها
و قد طالما منيتها الوصلَ معرضاًو باعدتها من حيث أنتَ قريبها
و منَ يك مولاها الغريبَ وجارهافأنت أخوها دنيةً ونسيبها
بلطفك في التدبير شابَ غلامهاعلى السيرة المثلىَ وشبَّ ربيبها
و قد ضامها قبلُ الولاةُ وقصرتْقبائلها عن نصرها وشعوبها
فداك وقد كانوا فداءك منهمُجبانُ يدِ التدبير فينا غريبها
رمى بك في صدر الأمور ولم يخفْفلولَ ينوبِ الليثِ من يستنيبها
حملتَ له الأثقالَ والأرضُ تحتهو راعيته لما علته جنوبها
و آخرُ أرخى للنعيم عنانهُأخو الهزلِ ممراحُ العشايا لعوبها
تزحرفتِ الدنيا فصبا لهامقارضةً يخشى غداً ما ينوبها
و كان فتى أيامهِ وابنَ لينهاو أنت أبوها المتقي ومهيبها
و قاسٍ كأنَّ الجمرَ فلذةُ كبدهيرى بالدماءِ نحلةً يستذيبها
مخوفُ نواحي الخلقِ عجمٌ طباعهُإذا عولجت مرُّ اللحاظِ مريبها
إذا همَّ في أمرٍ بعاجلِ فتكةٍعلى غرارٍ لم يلتفتْ ما عقيبها
و ذو لوثةٍ مناهُ سلطانُ رأيهمنىً غرهُ محداجها وكذوبها
و لم يك ذا خيرٍ فشاورَ شرهُو ما الشرُّ إلا أرضُ تيهٍ يجوبها
يواثب من ظهرْ الوزارة ريضاًزلوقاً وقد أعيا الرجالَ ركوبها
و مدّ بكفَّ العنفِ فضلَ عنانهافعادتْ له أفعى حداداً نيوبها
رمى الناس عن قوسٍ وأعجبُ منْ رمىيدٌ أرسلتْ سهما فعادَ يصيبها
توقَّ خطاً لم تدرِ أين عثارهافكم قدمٍ تسعى إلى ما يعيبها
و لا تحسبنْ كلَّ السحابِ مطيرةًفحاصبها من حيث يرجى صبيبها
و كم أصرمتْ تحت العصائب لقحةٌو درتْ لغير العاصبين حلوبها
أبى اللهُ أن يشقي بك اللهُ أمةًأردتَ بها سقما وأنت طبيبها
تطأطأْ لمنْ قمتَ نالك جالسافما كلُّ أولادِ الظنونِ نجيبها
فقد دانت الدنيا لربَّ محاسنٍمحاسنُ قومٍ آخرين عيوبها
فيا ناظماً عقدَ الكلام تملهو يا ناشر النعماءِ حياكَ طيبها
إذا الأنفس اختصتْ بحبَّ فضيلةٍسموتَ بنفسٍ كلُّ فضلٍ حبيبها
توافقَ فيك الناسُ حباً وأمطرتْبشكرك سحبُ القولِ حتى خلوبها
ملكتَ مكانَ الودّ من كلّ مهجةٍكأنك لطفاً في النفوس قلوبها
إذا الشمس لم تطلعْ علينا وأمرنابكفك معقودٌ فدامَ مغيبها
أنا العبدُ أعطتك الكرامةُ رقهُو جاءت به عفوا اليك ضروبها
رفعتَ بأوصافي طريفاً وتالداًكواكبَ لي عمَّ البلادَ ثقوبها
و ميزتني حتى ملكتُ بوحدتينواصيَ هذا القولِ يضفو سبيبها
و كم أملٍ أسلفتُ نفسي ودعوةٍقنطتُ لها واللهُ فيك مجيبها
بلغتُ الأماني فيك فابلغ بيَ التيتنفسُ نفساً ملءُ صدري كروبها
و للدهر في حالي جروحٌ وإنهبلحظك إن لاحظتَ يوسي رغيبها
و مهما تعرْ من نعمةٍ فجزاؤهاعلى الله ثمَّ الشعرُ عن يثيبها
بكلّ شرودٍ يقطعُ الريحَ شوطهاو يسري أمامَ الغاسقات دبوبها
تزمُّ ليَ الأصواتُ يومَ بلاغهاإذا ما علا أعوادَ شعرٍ خطيبها
يروقكَ منها جزلها وحميسهاإذا راقَ من أبياتِ أخرى نسيبها
ترى الناسَ خلفي يلقطونَ بديدهاو يعجبهم من غير كدًّ غصوبها
جواهرُ لي تصديفها من بحورهاصحاحاً وللعادي المغيرِ ثقوبها
يمرُّ بها لا بائعا يستحلهابملكٍ ولا مستوهبا يستطيبها
بقيتَ لها مستخدما حبراتهاو منتقداً ما حرها وجليبها
موسعةً أيامُ ملككَ معوزاًعلى الحادثاتِ أن يضيقَ رحيبها
و أعداكَ من شمسِ النهار خلوهاو إشراقها لكن عداك غروبها
عن القصيدة
«إذا عمّ صحراءَ الغميرِ جدوبها» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.