يا قلب من أين على فترة ٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا قلب من أين على فترةٍردَّ عليك الولةُ العازبُ
أبعدَ أن مات شبابُ الهوىشاورك المحتنكُ الشائبُ
و بعدَ خمسين قضتْ ما قضتْو فضلةٍ أغفلها الحاسبُ
هبتْ بأشواقك نجديةٌمطمعةٌ أنت لها واجبُ
ما أنت يا قلب وأهلَ الحمىو إنما هم أمسكَ الذاهبُ
لم تذكر الغائبَ من عهدهمإلا لأنْ يأكلكَ الغائبُ
قد وعظتْ واعظةٌ من جحابوعظها ما زهدَ الراغبُ
فارددْ على الريح أحاديثهاففي صباها ناقلٌ كاذبُ
جاءت وقد أفرقتَ تهدي الصبالا سلمَ المجلوبُ والجالبُ
و دون نجدٍ وظباءِ الحمىأن نفرعَ المنسمُ والغاربُ
و الفيلقُ الشهباءُ من عامرٍو الطاعنُالغيرانُ والضاربُ
و الشمسُ أدنى من تميميةٍطالعها من رامةٍ غاربُ
لو سبقتْ بالغدرِ في قومهالما وفي في قوسه حاجبُ
مكنونةٌ بيضاءُ لم يعدهافي البدو لونُ العربِ الشاحبُ
إن وصفت تيمها وصفهاأو نسبتْ أعجبها الناسبُ
فلا تغرنك تفاحةٌمنها ولا بارقةٌ خالبُ
يا راكبَ الأخطارِ تهوى بهانزلْ كفيتَ السيرَ يا راكبُ
مالك والراحةُ قد أمكنتْتشقى بما أنتَ له طالبُ
قد آن أن يعفى الكليلُ المطاو أن يراحَ النصبُ اللاغبُ
إنّ المقيم اليومَ في غبطةٍيحسدها السارحُ والساربُ
قد أربعَ الوادي ببغداد وابتلّ الثرى واتسع الجانبُ
أظلها من سحبِ أيدي بنيعبد الرحيم الهاطلُ الهاضبُ
و رجعتْ طالعةً شمسهمفيها وعاد الكوكبُ الثاقبُ
إلى عميد الدولة استرجع النافرُ أنسا وأوى الهاربُ
عمَّ وسوى عادلا جودهُحتى استوى المحرومُ والكاسبُ
طبقَ في التدبير أغراضهُسهما فسهما رأيهُ الصائبُ
و أدب الأيامَ بالحلم والجهلُ على أخلاقها غالبُ
و الملكُ سرحٌ نام رعيانهُو هبَّ يطغى ذئبهُ الساربُ
كانت جحيما ترتمي بالأذىفي جانبيها الشررُ اللاهبُ
فأخمدتْ هيبتهُ كلَّ ماهبَّ عليها الموقدُ الحاطبُ
صبَّ عليها الدمَ لما غدتْبالماءِ لا يطفئها الساكبُ
فهامةٌ ساقطةٌ فوقهاحصداً وجنبٌ حولها واجبُ
عشواءُ خطبٍ لم يكن ينجليحتى يؤوبَ القمرُ الغائبُ
يا شرفَ الدين تمدحْ بهافالعجبُ في أمثالها واجبُ
ما زال تنكيلك بالمجرمِ المصرَّ حتى خافك التائبُ
صدعٌ من الدنيا تداركتهُلولاك ما كان له شاعبُ
جاذبه الناسُ يرومونهُدهرا فلم يعلقْ به جاذبُ
لا العاجز الواني تأنى لهمنهم ولا المجتهدُ الدائبُ
سللتَ بالعادة في جسمهرأياً هو الصمصامةُ القاضبُ
قد ظهرتْ رايةُ أيامكمو طبق الأرضَ بها الجائبُ
و جمعَ الألسنَ تفضيلكمفاصطلحَ المادحُ والثالبُ
لا يصلحُ الأمرُ على غيركملا عارض منه ولا راتبُ
و لا تدرُّ المالَ أخلافهُو غيرُ أيديكم له حالبُ
وزارةٌ مجلسها منصبٌله اصطفاك الله والناصبُ
أنتَ لها فاشدد يمينا بهاالأخُ وابنُ العمَّ والصاحبُ
فإن تعزلتَ وفارقتهاأو نابَ في تدبيرها نائبُ
كان فراقاً لك تسديدهُو للأعادي سهمهُ الخائبُ
بعدتَ فانحضَّ الذي رشتهُو انقبضَ السائمُ والساربُ
فاعطف على الدنيا وما قد جرىبه عليه القدرُ اللازبُ
فالليثُ لا يغمز في زأرهو إن ألحّ النابح الواثبُ
في جلدهِ ذمي وفي عظمهِمظفرٌ في عزكم خالبُ
مشى بها الماشي إلى حتفهيا بؤسَ ما أعقبهُ العاقبُ
يا باسطا من كفه مزنةًيبسمُ منها البلدُ القاطبُ
و من حمى الأرضَ فما فوقهاللخوف مسلوبٌ ولا سالبُ
و المصطفى المحبوب من مالهيخبطُ فيه العائثُ الناهبُ
أغنيتني عن كلَّ غرارةٍسحابها المصعقُ والحاصبُ
و كلَّ مبذولِ الحمى بابهُو اللؤمُ عن أمواله حاجبُ
لا يخلقُ الخجلةَ في وجههلا مادحٌ أثنى ولا عائبُ
و صنتَ وجهي بعد ما شفنيمن مائه المنزفُ والناضبُ
و خلطتني منك نعمى بهاشجرني في بيتك الناسبُ
و حطتني أمنا وقد ثارَ ليبالشرَّ صلُّ الرملةِ الواقبُ
كلبٌ أتى الليثَ فأغراه بيو قال وهو الفاجرُ الكاذبُ
وغدٌ دعيّ ليس من شكلهما هو كاسٍ باسمه كاسبُ
أعداه من مهنةِ آبائهِعرقٌ إلى اللؤوم به ضاربُ
و لم يكن لو أنه كاتبٌيراعُ منه الشاعرُ الكاتبُ
و عند شعري لو هجا مثلهُلعرضه القاصمُ والقاصبُ
فابقَ لأن ترغمَ لي أنفهُأنفٌ لعمري أجدعٌ تاربُ
و البس من الدولة فضفاضةًيسحبُ من أذيالها الساحبُ
و اقسمْ ليوم المهرجان الحياوفداً فنعمَ الوافدُ الآئبُ
يومٌ لآبائك في حفظهعهدٌ يراعى حقهُ الواجبُ
و اصبحْ بفخرٍ طيرهُ أيمنو في عداك البارح الناعبُ
ما غردتْ ورقاءُ أو دافعتْفتخاءُ عن أفراخها خاضبُ
و اسمعْ إذا شدت لها حبوتيأفصحَ ما فاهَ به خاطبُ
مرصوعةً باسمك من خيرِ مالاثَ على مفرقه عاصبُ
عندك منها غردٌ مطربٌو عند من عاديته نادبُ
من معدنِ الجدّ ولكن ترىرقتها أني بها لاعبُ
لا ربُّ غمدانَ وعى مثلهاسمعاً ولا من داره ماربُ
و امض مع العادةِ في مهرهاعلى طريقِ نهجهُ لاحبُ
فما تطيبُ الأرضُ موهوبةًعنديَ لولا أنك الواهبُ
عن القصيدة
«يا قلب من أين على فترة ٍ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.