لعلَّ لها مع النسرين سرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لعلَّ لها مع النسرين سرافدعها طائراتٍ أن تمرا
ركائب واثقين من الأمانيو اظهرها بما قتلته خبرا
تلوح خواطفا فتظنُّ أمراًبها في السير وهي تريد أمرا
سواءٌ عند أعينها سراراقطعنَ الشهرَ أو سايرن بدرا
و لولا أن يخضن مع الدراريسوادَ الليل لم يخلقنَ حمرا
يحطُّ الميسُ منها عن جنوبٍمحلقةٍ وكنَّ رحلنَ شعرا
إذا أرسلنَ في الحاجات خطباًحبونكَ ثيبا منها وبكرا
يكنَّ إلى فواركها شفيعاًيقرُّ نفارها ويكنَّ مهرا
وراءَ العزّ نطلبهُ فإماوصلنا أو بلغنا فيه عذرا
و ماء تحبسُ الأنفاسُ منهو تستشري به اللهواتُ حرا
وردت مع القطا الكدرىَّ منهأجوناً من بقايا الصيف كدرا
أسيغُ شرابهُ المكروهَ حلواإذا قايستهُ بالذلَّ مرا
و بيتِ قرىً تشرف ساكنوهيفاعا يقسرون العيشَ قسرا
نزلتُ به وفيه غنىً لقومو سرتُ بجودهم وتركتُ فقرا
و كالمهراتِ في فتياتِ حيًّحكينَ رماحه فخطرنَ سمرا
يردن الخيرَ إلا أنَّ قولايظنُّ المستريبَ بهنَّ شرا
خلوتُ بنومهنَّ فلم أوسدْيدي جنياً ولا جنبيَّ نكرا
و رحتُ وقد ملاتُ الودَّ عيناًبما أودعتها وملأتُ صدرا
و قافيةٍ على الراوي لجوجٍخدعتُ نفارها حتى استقرا
تموتُ بموتِ قائلها القوافيو تبقىَ لي وللمدوحِ ذكرا
فصحتُ ليعربٍ فيها كأنيعجمتُ ببابلٍ فنفثتُ سحرا
طلبتُ لها من الفتيان فذايكون لعقدها المنظومِ نحرا
فلم يعدُ ابنَ أيوبَ اختياريو قد عمقتُ في ذا الناسِ سبرا
و ما طوفت في الآفاق إلاوجدتك أنتَ أينَ طلبتُ حرا
جنبتُ بك الهوى كهلا كأنيجنبتُ يدى الشبابَ المسبكرا
و علقتُ المودةَ منك كفيعلى زلقٍ متينِ الفتلِ شزرا
دعوتك والحوادثُ ذاهباتٌبسرحِ تصوني طردا وطرا
و قد طلقتْ بناتُ الصبرِ منىكأني لم أكن للصبر صهرا
فكنتَ أخي هوىً وأبي حنواو نفسي نصرةً وبنيَّ برا
حملتَ حمالةَ الأيامِ عنيقلوصا فكني منها وكرا
مغارمُ أشكلتْ أقضيتَ حقَّ المودةِ أم قضيتَ بهنَّ نذرا
أشرتُ إلى يديك فصبتَ عفواًو قد أتعبت أيدي المزن غفرا
و لما ثلمتْ منىّ اللياليأريتك خلةً فسددتَ عشرا
مكارمُ لم تسابقْ في مداهاو قد حرصتْ عليها الريحُ حصرا
و أخلاقٌ صفت من كلَّ غشًّسكرتُ بها وما عوطيت خمرا
ملكتَ حسابها إرثا حلالافصرنَ لديك حقاً مستقرا
أباً فأباً من الأعلام فيهانعدهمُ إليك هلمَّ جرا
لعمرُ الحاسديك وهل يبقىلهم حسدُ الكمالِ عليك عمرا
لقد ليموا بما نقموا وإنيلأوسعهم بما حسدوك عذرا
أقلني العجزَ إن قصرتُ وصفالما أوليتَ أو قصرتُ شكرا
فإنَّ عليّ جهدَ الفكرِ قولاو ليس عليَّ عند الغيثِ قطرا
على أنّ القوافي الغرَّ عنيكوافلُ بالذي أرضى وسرا
تروح عليك أو تغدو التهانيبهنّ حوافلَ الأخلافِ غزرا
إذا مطرتْ ترى الأحسابَ بيضابما يثنينَ والأعراضَ خضرا
كأن لطيمةً منها أنيختْببابك فارتدعْ ما شئتَ عطرا
تعدّ الدهرَ نيروزا وعيداو صوما راجعا أبدا وفطرا
فتصحبه بأنفذَ منه أمراعلى الدنيا وأطولَ فيه عمرا
عن القصيدة
«لعلَّ لها مع النسرين سرا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.