أإن تحدَّث عصفورٌ على فننِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أإن تحدَّث عصفورٌ على فننِأنكرتُ يومَ اللّوى حلمي وأنكرني
ما كنتُ قبل احتبالي في الحنينِ لهأخافُ أن بُغاثَ الطير تقنصني
زقا فذكَّرني أيامَ كاظمةٍعمارة الدار من لهوٍ ومن ددنِ
أشتاق ميّا ويشكو فقدَ أفرخهِلقد أبنتُ عن الشكوى ولم يبنِ
دلَّت على الحزنِ ريشاتٌ ضعفن بهعن نهضةٍ ودليلُ الحبِّ في بدني
من راكبٌ حملت خيرا مطيّتهبل ليتها موضعَ الأرسانِ تحملني
مذكِّرٌ تسعُ الحاجاتِ حيلتهإذا ندبتُ إليها ضيّقَ العطنِ
عج بالقبابِ على البيضاء تعمرهابيضٌ تخالُ بها البيضاتِ في الوكنِ
فاصدع بذكري على العلاّت واكنِ لهمعن ميَّةٍ بهن إن شئتَ أو بهنِ
وقل مضلٌّ ولكن من نشيدتهِشخصٌ تولَّد بين البدرِ والغصنِ
عنَّتْ له أمُّ خشفٍ من كرائمهمسمَّى الهوى عينها جلاَّبةَ الفتنِ
رأت مشيبا يروع اللحظَ واستمعتْشكوى فأصغت لأمر العين والأذنِ
عافت من الشيب وسما ما اغتبطتُ بهيا ليت عالطَ هذا الوسمِ أغفلني
زمَّت قناعا وأحرى أن تنصِّفهإن افتلتْ رأسها يوما يدُ الزمنِ
وما عليها ونفسُ الحبّ سالمةٌمن ناعياتٍ تحاشيها وتندبني
لها شبابُ الهوى منّى ونضرتهوالشيبُ إن كان عارا فهو يلزمني
وإن تكن باختلاف الشَّعر معرضةًتنكّرتني فبالأخلاق تعرفني
أنا الذي رضيتْ صبري ومنزهتيوعودي الصُّلبَ والأيامُ تغمزني
قد أرغم الدهرَ تهويني نوائبهمن عزَّ بالصبر في الأحداثِ لم يهنِ
إن سرَّ أو ساء لم تظفرْ مخالبهمنّى بموضع أفراحي ولا حزني
والمالُ عنديَ ماءُ الوجه أخزنُهُفإن وجدتُ فمالي غيرُ مختزنِ
ولي من الناس بيتٌ من دعائمهأمُّ النجوم إذا استعصمتُ يعصمني
بيتٌ سيوفٌ بني عبد الرحيم بهتحمي حمايَ وتدمي من تهضَّمني
لبستُ نعمتهم فاستحصدتْ جنناًعليّ والدهر يرميني بلا جننِ
علقت منهم ملوكا بالعراق محوابجودهم كرم الأذواءمن يمنِ
ما ضرّني بعدما أدركتُ عصرهمُما فاتَ من عصرذي جدنٍ وذي يزنِ
عمُّوا ثرايَ بسحبٍ من نوالهمُوخصَّني فضلُ سيبٍ من أبي الحسنِ
رعى عهوديَ يقظانا بذمَّتهامحافظٌ لا يبيع المجدَ بالوسنِ
أغرُّ لا تملك الأيامُ غرَّتهولا ينام على ضيم ولا غبنِ
يُدوي عداه ويُذوي عودَ حاسدهغيظا وينمى على الشحناء والإجنِ
ضمَّ الكمالُ جناحيه على قمرٍفي الدَّست يجمع بين الفتك واللسنِ
ترى المدامةَ من أخلاقه عصرتْوالموتَ إن لم يكن أمرٌ يقول كنِ
كالشهد تحلو على المشتار طعمتهوقد مرى لينه من مطعم خشنِ
جرى ولم تجرِ غاياتُ السنينَ بهلغايةِ المجد جرى القارحِ الأرنِ
مخلَّقا قصباتُ السبق يفضلُهاملقى الشكيمةِ خرّاجا من الرَّسنِ
كفى أخاه التي أعيى القرومَ بهاعينُ الكفاة فلم يضرع ولم يَهنِ
عافَ الأجانبَ واسترعاه همَّتهموفَّقٌ بأخيه عن سواه غني
أدّيتَ مع لحمهُ القربى أمانتهوكلُّ من نصطفيه غيرُ مؤتمنِ
فكلُّ ما نال بالتجريب محتنكٌمجرِّبٌ نلته بالظَّنّ والفطنِ
عنايةُ الله والجدُّ السعيدُ بكموطبنةُ المجدِ والعلياءُ في الطَّبنِ
علوتَ حتى نجومُ الأفق قائلةٌحسدتهُ وتساوقنا فأتعبني
وعمَّ جودك حتى المزن تنشدهُهذي المكارم لا قعبانِ من لبنِ
ظفرتُ منك بكنزٍ ما نصبتُ لهسعيا ولا كدَّني معطيه بالمنن
مودةً ووفاءً منصفا وندىًسكباً ورأياً بشافيّ السلاح عني
أكذبتُ قالةَ أيامي وقد زعمتللضيم أنّ زعيم الملك يسلمني
وما ذممتُ زماني في معاتبةٍوحجَّتي بك إلا وهو يخصمني
فلا يُغرْ كوكبٌ منكم ولا قمرٌإذا ضللتُ تراءى لي فأرشدني
ولا تزلْ أنت لي ذخرا أعدُّك مستثنىً إذا قلتَ لي من في الخطوب مَنِ
وسالمتك الليالي باقيا معهاحتى ترى الدهرَ همَّاً أو تراه فني
وراوح المهرجانُ العيدَ فاختلفاعليك ما جرت الأرواح بالسفنِ
وقفا على المدح منصوصا إليك بهمحدوّة العيس أو مزجورةُ الحصُنِ
عن القصيدة
«أإن تحدَّث عصفورٌ على فننِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.