أجيراننابالغور والركبُ متهمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أجيراننابالغور والركبُ متهمُأيعلمُ خالٍ كيف بات المتيَّمُ
رحلتم وعمرُ الليل فينا وفيكمُسواءٌ وفيكم ساهرون نوَّمُ
بنا أنتمُ من ظاعنين وخلَّفواقلوبا أبت أن تعرف الصبر عنهمُ
يقون الوجوه الشمسَ والشمسُ فيهمُويسترشدون النجمَ والنجمُ منهمُ
أناشدُ نعمانَ الأخابيرَ عنهمُكفى خبرةً مستفصحٌ وهو أعجمُ
وأحلمُ إشفاقا وللبين أنّةٌيبينُ عليها الطائشُ المتحلِّمُ
ولمّا جلا التوديع عما عهدتهولم يبقَ إلا نظرةٌ تتغنَّمُ
بكيتُ على الوادي فحرَّمتُ ماءهوكيف يحلّ الماءُ أكثره دمُ
ونفَّرت بالأنفاس عنّى حدوجهمكأنّ مطاياهم بهنّ توسَّمُ
أعاذلَ إن كان السلوّ لغدرةٍفأصدقُ ما حدَّثتَ أنى مغرمُ
وددتُ الهوى يومين وصلا وهجرةًبه اليومَ يشقى من به أمسِ ينعمِ
وأن ملوكا في بروجرد كرِّمتْبهم بذلوا الإنصافَ فيما تكرَّموا
فمُيِّز من أعدائهم أولياؤهمإذا انتقموا يوم الجزاءِ وأنعموا
ولكنّهم والجور من دين غيرهمطريقا بسهم الجور في الناس قسَّموا
فلا ماءَ إلا في الحسود مرقرقٌولا نارَ إلا في المحبِّ تضرَّمُ
ألا راكبٌ بين الجبال سبيلهيظنُّ نشاطا مسهلا وهو محزمُ
يبلغُ من بعدِ السلام رسالةًعساه على أخطارها بي يسلمُ
يحطُّ بضبِّيِّينَ جمرةُ فخرهمبحيثُ انتموا وملكهم حيثُ خيَّموا
فيطرقُ أسماعا تصمُّ عن الخناوتصغي إلى داعي الندى فتصمِّمُ
إلام وكان البرُّ منكم سجيَّةتواصلنا يخفى وكم نتظلَّمُ
وما بالُ غصنِ فيكمُ طاب أصلهُفرعتم له الهجرانَ فيما فرعتمُ
فطبَّقتم الآفاق وقفا بصيتهفلمّا نمى سوئلتمُ فمسكتمُ
أواشٍ دهاني عندكم أم خيانةٌجنتها يدٌ حاشايَ من ذاك أو فمُ
أراجعُ نفسي أيُّ ذنب رمى بهاإلى السخط منكم والظنونُ ترجِّمُ
فلا جرما ما ناصفتْ في حسابهاسوى أن مللتم والملالُ تجرُّمُ
وأن حسودا ربّما كان غاظهعلى حظّه بالعجزِ حظِّي منكمُ
تخلَّتْ لما أسداه بعدي وجوهكمُفظلَّ وللخالي الشجاعةِ يلحمُ
وبي ما به من غيظه بمحاسنيلأن كنتُ فيكم واقفا حيثُ يرغمُ
وما أنا ممّن يستغرُّ بخدعةٍيعود على أعقابها يتندَّمُ
أسادتنا والجودُ صيَّرنا لكمعبيدا وعن قومٍ نعزُّ ونكرمُ
بأيّ المساعي تكتبون عدوَّكمإذا أنتمُ أغريتمُ فقبلتمُ
وفي أيّما حكمٍ تظنّون زلَّةًفيظهرُ من تأديبكم إن حرمتمُ
ومغريكمُ بي أن تكفُّوا نوالكمبمجدكمُ أغراكمُ لو علمتمُ
أعيذكم من مذنبٍ في عقوبةٍبقيتم له عذرا ويقدحُ فيكمُ
ولو أنكم لمّا وجدتم عتبتمُوأعطيتمُ أصلحتمُ وشكرتمُ
نقصتم بحذفِ اسمي صحيفةَ رفدكمفما زاد في أموالكم ما نقصتمُ
وما الفقرُ إذ أغفلتمُ ما منعتمُوليس الغنى لو جدتمُ ما بذلتمُ
ولا كان قدرُ المال قدر انتقامكمألا بئس فتكاتُ الملوك فتكتمُ
ووالله ما لله فيما حفظتمولا للعلا حقٌّ وحقِّي أضعتمُ
ولا بيَ ميزانُ العطاءِ وإنهليصغرُ عندي وهو في الدهر يعظمُ
ولا ذلَّة عاما فعاما تجدُّ ليعلى صعدةٍ من عطفكم ليس تعجمُ
وإني لأرضى من كثير طريقةِ ابتذالي قليلا بالعفاف يتمِّمُ
وحسبي فيما أدّعيه بعلمكممتى قلتمُ في عفّتي ما عرفتمُ
ولكن مودَّاتٌ عذارى نكحتهاوإني من تطليقها أتذمَّمُ
ونفسٌ قضتْ فيكم زمانَ شبابهارجتْ أنَّها فيكم تشيبُ وتهرمُ
ويخجلني أن ينشرَ الناسُ أنكمطويتم من التنويه ما بي نشرتمُ
إذا صور الإشفاقُ لي كيفَ أنتمُوكيف إذا ما عنّ ذكريَ صرتمُ
تنفستُ عن عتبٍ فؤاديَ مفصحٌبه ولساني للحفاظ مجمجمُ
وفى فيَّ ماءُ من بقايا ودادكمكثيرا به من ماء وجهي أرقتمُ
أضمّ فمي صمتا عليه وبينهوبين انسكابٍ ريثما أتكلّمُ
لمن يذخر المالَ الفتى وهو قادرٌبه أن يحوزَ الحمدَ وهو مذمَّمُ
ألمِّظُ نفسي عتبكم وهو حنظلٌوأوردُ ما استطيبتمُ وهو علقمُ
فلا مات عرض المرء وهو ابن حرّةٍوفي الأرض دينارٌ يعيش ودرهمُ
أأربابُ نعماي التي مذ عدمتهاعلمتُ وقد أثريتُ أنّي معدمُ
وخُطَّابَ أفكاري التي ولدتْ لهمذكورا كراما والقرائحُ تعقمُ
متى اعتضتمُ منّى خطيبا بفضلكموهل مثلُ شعري عن علاكم مترجمُ
وما غيرُ مدحي طبَّق الأرض فيكمُوإن كان ملءَ الأرض ما قد مدحتمُ
سواءٌ إذا لم تسر قبلُ أوانسيوشاعرُ ما لم يروه الناسُ مفحمُ
فما بالُ عامي هجركم لي جفاهماجديبين عامُ الهجرةِ المتقدِّمُ
أثقَّلتُ أم كنتُ المعيديّ عندكمسمعتم به غيرَ الذي قد نظرتمُ
فلا شكروا فضلَ العتاب فإنهفضالاتُ داء الصدر والداءُ يكظمُ
وما فاضَ حتى ضاق عنه إناؤهوقد يملأ القطرُ الإناءَ فيفعمُ
صبرت لكم حولين تلوينْ راجياأخيبُ ووقعُ الجرح في الجرح مؤلمُ
وأشهد إن لم تغنني العامَ هذهفلا ريع ممنوعٌ ولا جاد منعمِ
إذا شئتمُ أن تنظروا كيف يبتني العلاءَ الثناءُ فانظروا كيف أنتمُ
عن القصيدة
«أجيراننابالغور والركبُ متهمُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.