إذا لم يقرِّبْ منك إلا التذلُّلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا لم يقرِّبْ منك إلا التذلُّلُوعزَّ فؤادٌ فهو للبعد أحملُ
سلوناك لما كنتَ أوّلَ غادرْوما راعنا في الحبِّ أنكَ أوّلُ
إذا أحدُ الحبَّين كان ممرَّضافأوفى الحبيبين الذي يتبدّلُ
وقالت مشيبٌ والجمالُ عدوُّهُفقلت خضبناه فأين التجمُّلُ
سوادان لكن مؤنسٌ ومنفِّرٌوما منهما إلا يحولُ فينصُلُ
وساترتُها سنَّ الكمال بصبغةٍرأتها فقالت صبغةُ الله أفضلُ
وبغَّض خدّا بالمشيبِ معنبراًإليها عذارٌ بالشبابِ مغلَّلُ
وكان بعيني شعلةً وهو مظلمٌفصار بقلبي ظلمةً وهو أشعلُ
سمحتُ ببذل العيش يا حارِ بعدكموكنتُ بكتمان النصيحة أبخلُ
وبتّ أرى أنّ الجفاءَ سجيّةٌلكلّ خليلٍ والوفاءَ تعمُّلُ
وحرّمَ عزُّ الموسويِّ جوانبيعلى الضّيمِ حتى جازها ما يحلِّلُ
أحقُّ بآمالي أخو كرمٍ أرىبعينِ يقيني عنده ما أؤمّلُ
ولما أتاح الدهرُ لي من لقائهبشائرَ عجلى بالذي أتأجَّلُ
جلا لي وجهاً طالعاً من أحبُّهومدّ يميناً حقُّها ما تُقبَّلُ
فقلت أمصباحٌ أم الشمس أفتقتوهذي اليد البيضاءُ أم فاضَ جدولُ
وناشرني ودّا شككتُ لطيبهأفغمةُ مسكٍ أم رداءٌ ممندَلُ
أبا القاسم استمتع بها نبويَّةًتراجعَ عنها الناسُ فيما توغَّلوا
محاسنُ إن سارت فقد سار كوكبٌبذكرك أو طارت فقد طار أجدلُ
تحدَّثَ عنها الناطقون وأصبحتْبها العيسُ تحدى والسوابقُ تصهلُ
سما للعلا قومٌ سواك فلم تنَلْسماؤك حتما إن باعك أطولُ
وأغرى الكمالُ الحاسدين بأهلهقديماً ولكن داءُ شانيك أعضلُ
ألستَ من القوم استخفّت سيوفهمرقابَ عداً كانت على الموت تثقُلُ
طلوبين لحّاقين عصمُ يلملمٍتزاورُ عن أرماحهم ثم تنزلُ
مشت فوق أنماط الملوك جيادُهموباتت بأعوادِ الأسرَّة تُعقلُ
غلامُكمُ في الحجفل ابنُ عجاجةٍمغيِّمةٍ من دجنها الدمُ يهطلُ
يعانقُ منه الموتَ عريانَ تحتهاشجاعٌ بغير الصبر لا يتنثَّلُ
وشيخكمُ في المحفل ابنُ مهابةٍيوقَّرُ عزّا بينكم ويبَّجلُ
غنيٌّ ببادي رأيه عن تليِّهِصموتٌ كمكفيٍّ قؤولٌ فيفصلُ
وكهلكمُ في فتكه وانبساطهفتىً وفتاكم في الحجا متكهِّلُ
وأنتم ولاة الدِّين أربابُ حقّهِمبينوه في آياته وهو مشكلُ
مساقطُ وحى الله في حجراتكموبينكمُ كان الكتاب يُنزَّلُ
يذادُ عن الحوض الشقيُّ ببغضكمويوردُ من أحببتموه فينهلُ
ختمتم على حرّ الخواطر أنهلكم ما انتهى فكرٌ وأسمح مقولُ
تؤدَّى فروضُ الشعرِ ما قيل فيكمُوفي الناس إما جازكم يتنفّلُ
نحمِّسُ من آثاركم وعلاكمُوننسبُ من أحلامكم ونُغزِّلُ
لك الخير ظنّي في اعتلاقك عاذريفلا تتركنْ يا حرُّ وعدك يُعذلُ
لعمري وبعضُ الرَّيثِ خيرٌ مغبّةًولكن حسابُ الناس لي فيك أعجلُ
تشبَّثْ بها أكرومةً فيَّ إنهاكتابٌ يوفَّى في يديك مسجَّلُ
وصبراً مضى شهر الصيام وغودرتمغانيه حتى الحولِ تعفو وتعطُلُ
علمتُك حزاناً عليه وبعضُهمبفرقته مستبشرٌ متهلِّلُ
تعفَّفتَ فاليومان عندك واحدٌوأحظاهما ما كان بالدِّين يُشغلُ
تناهت بك الأيام حتى قد اغتدىمهنِّيك عجزا عن مداهنَّ ينكُلُ
فوالله ما أدري هل الدهر عارفٌبفضلك إلهاماً أم الدهرُ يغفُلُ
عن القصيدة
«إذا لم يقرِّبْ منك إلا التذلُّلُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها العتاب.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.