لا تلمسُ الشمسَ يدُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تلمسُ الشمسَ يدُفما يردُّ الحسدُ
ما لمريدِ حسنهاإلا الأسى والكمدُ
يفنى نزولا ولهاعلاؤها والخلدُ
أرى نفوسا ضلةًتنشدُ ما لا تجدُ
تحسب بالكسب العلاءَ والعلاءُ مولدُ
أفضحها مفندٌلو سدّ غيظا فندُ
و كلّ قلبٍ قرحةيشفُّ عنه الجسدُ
أبردهُ بعذليلو أن نارا تبردُ
هيهات من دوائهاو داؤها محمدُ
فات على أطماعهِحمى العيون الفرقدُ
شوقها لحاقهُجهلُ الحظوظِ المسعدُ
و نعمٌ نابتةٌمع الربيع جددُ
حدثها أضغاثهاهذا السرابُ الموقدُ
و الصبحُ في تكذيبهاإن بلغوه الموعدُ
يا حاسدي محمدٍلا تطلبوه واحسدوا
شريعةٌ مورودةٌلو أصدرتْ منْ يردُ
منتكمُ جدودكمأن السبيلَ جددُ
تنكبوا فإنماعلى الطريق الأسدُ
أغيدُ لا ينجى الرقابَ من يديه الجيدُ
أوفى على مرقبهلكفه ما يرصدُ
أزبُّ ما من قرةٍخيطت عليه اللبدُ
إذا غدا لسفرٍأقسمَ لا يزودَ
الناجياتُ عندهوذيةٌ ونقدُ
قد قلتُ لما أجمعواو أنت عنهم مفردُ
تخبطُ عشواؤهمُما فعل المقودُ
البدرُ في أمثالهاحنادسا يفتقدُ
ضاع بياضُ ناركمو الليلُ بعدُ أسودُ
أكرمكم أحقكمبأن يقالَ سيدُ
دلَّ على آياتهِفما لنا نقلدُ
و ناقصُ الشكة مضعوف الحشا معودُ
صمّ القنا الصلابِ منخورهِ تقصدُ
يطولها شوارعاو هو لقىً موسدُ
إذ الكمالُ كلهفي جسد يحددُ
ما تلدِ الأرضُ كذاو الأرضُ بعدُ تلدُ
قل لبني الآراب تجفى والمنى تشردُ
و الحاج يلقى دونهنّ الحزُ المزيدُ
الكوفةَ الكوفةَ يامغورٌ يا منجدُ
ما الناس إلا رجلٌو الأرض إلا بلدُ
من راكبٌ مربعةًتمَّ عليها العددُ
موضوعةَ الرحل تلسّ حكمها وتردُ
يمدُّ قيد الرمح ظلاّ قصرها المشيدُ
تحمله مخفةًو لو علاها أحدُ
تخدّ في الصخر ملاطمَ عليها تخدُ
عجلى إذا ما الساق صادت ما تثيرُ العضدُ
لم يدر لحظُ ضابطٍما رجلها وما اليدُ
بلغ بلغتَ راشداتسري ويحدو مرشدُ
شوقا يقضُّ نبلهُ الأضلاعَ وهي زردُ
دام على حصاة قلبي ويذوب الجلمدُ
أفنى الوقودُ كبديفهل يحسّ الموقدُ
كم يسعد الصبر ترىبعدك خان المسعدُ
على من الفضلُ وقدفارقته يعتمدُ
يا طولَ ذمي للنوىهل من لقاءٍ يحمدُ
متى فقد طال المدىلكلَّ شيء أمدُ
يا باعثَ النعمى التيآياتها لا تجحدُ
لو كتمتْ تطلعتْمن حسن حالي تشهدُ
كانت سدادَ رحلةٍأصيب فيها المقصدُ
رممتَ منها ثلماما خلتها تسددُ
علك من مطليَ بالشكر عليها تجدُ
ما كان تقصيرا فهليقتصر المجتهدُ
لكنها عارفةٌمن الثناء أزيدُ
أفسدني إفراطهابعضُ العطاء يفسدُ
و الجود ما أسرفَ والإمساك فيه أجودُ
و الآن رثتْ مسكةٌفاسمع لها أجددُ
تأتيك بشرى ما تسود أبدا وتسعدُ
و ما تصوم مرضاًبقاك أو تعيدُ
سنينَ لا يضبطهنّ في الحساب عددُ
إن عاقني دهرٌ أقومُ أبدا ويقعدُ
عن المثول اليوم مابين يديك أنشدُ
فربما قمتُ غداًإنّ أخا اليومِ غدُ
عن القصيدة
«لا تلمسُ الشمسَ يدُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.