أتُراها يومَ صدت أن أراها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتُراها يومَ صدت أن أراهاعلمتْ أنِّي من قتلى هواها
أم رمتْ جاهلةً ألحاظهالم تميِّز عمدها لي من خطاها
لا ومن أرسلها مفتنةًتحرجُ النُّسكَ بجمعوقضاها
ما رمى نفسيَ إلا واثقٌأنه يقضي عليها من رماها
سنحتْ بين المصلَّى ومنىًمسنح الظبيةِ تستقري طلاها
فجزاها الله من فتكتهافي حريم الله سواءاً ما جزاها
قال واشيهاوقد راودتهارشفةً تبردُ قلبي من لماها
لا تسمها فمها إن الذيحرَّم الخمرةَ قد حرَّم فاها
أُعطيتْ من كلّ حسنٍ ما اشتهتْفرآها كلُّ طرفٍ فاشتهاها
وحماها خفرٌ في وجههاووقارٌ قبلَ أن تُسمي أباها
لو خلتْ من أسرةٍ في قومهاونفاها حسبٌ زاكٍ نماها
غدت الشمسُ إذا ما أسفرتْأختها والغصنُ إن ماست أخاها
ورأتْ في العين من أشباههامن قبيلٍ وعديدٍ ما كفاها
كيف والدَّهناء غابٌ دونهاوظبا سعدٍ أسودٌ وقناها
ولو أن النجمَ يرتاحُ لهالحظةً في غيرجمع ما اجتلاها
آه مما أسأرتْ في كبديمن جوىً تلك الليالي البيضُ آها
أشتكي البينَ وفي صدري ندوبٌمن زماني دامياتٌ ما اشتكاها
ويُندُّ النومَ عن عيني حبيبٌهاجرٌ يرحلُ عنّى بكراها
والليالي خالساتٌ من لحاظيكلَّ مولى قربهُ يجلو قذاها
ديمي في المحلِ تسري وحماتييومَ أسدُ الغاب مبذولٌ حماها
والمقاري والمصابيحُ إذادجت الليلةُ أو جنَّت ضياها
وإذا الرمل غدا معتصراظمأً واصطفن الناسُ المياها
قمتُ أدعوهم جدوبا وضلالافيُلبُّونى أكفا وجباها
كلّ كفّ قد براها الله منطينةٍ ليّنةٍ يومَ براها
حكمها يقضي على الناس ولكنجودها يقضى عليها ونداها
كزعيم الدين لم تعرفْ سواهسبلُ الخير ولم يعرف سواها
طلبَ الغايةَ حتى ما يراهاللعلا سالكةً إلا رقاها
وأباحَ المجدَ نفساً حرّةًأمر المجدُ عليها ونهاها
فإذا غالت به طاوعهاوإذا مالت إلى الخفض عصاها
حلَّقتْ مبتدئا همّتهُوانتهى المجدُ فلم يبلغ مداها
كلَّما استوقفها في موطنحابسٌ طاشت تناصي منتهاها
نقلَ السؤددَ عن آبائهفحواها وارثا يوم حواها
واستفادتْ نفسه من كسبهِشرفا زاد عليها وعلاها
عوَّذته ناشئا أسرتهُبالمعالي قبل ياسين وطاها
فأراها الله أقصى ما تمنَّتْوكفاها الخوفَ فيه ووقاها
فهى تدعوه اضطلاعا شيخهاوقضايا السنّ تدعوه فتاها
وليَ الدولةَ من تدبيرهمسحلٌ لم يألُ فتلاً في عراها
حسمَ الأدواءَ طبٌّ ما رأىجلدةً معرورةً إلا كواها
حاملاً عن قومه أعباءهاوهي لا تثبتُ جنبا لقواها
فلئن خاستْ به أو بهمُفغدا يصلى بما شبَّت يداها
سنراها بعدكم مشلولةًيسأل الطرّادَ عنها راعياها
يستغيثُ النصرُ تصويتا بهموهي لا رجعٌ لها إلا صداها
أو عسى تعطفهم عاطفةٌفيغارون لها مما دهاها
فيرى أن الذي أجربهاقطعها أرسانها ممّن طلاها
أيها المبلغُ بالغيبِ رسولالم يجشَّم حاجةً إلا قضاها
قل متى وفِّقتَ يوما أن ترىعزَّةً نخبةُ عيني أن تراها
يا شقيقَ النفس كم تكحلُ عينٌبالدياجي أنتَ مصباحُ دجاها
كم يداري الصبرَ قلبي كارهاقلّما استمتع بالصبرِ كراها
كنت أشكو الشوقَ والمسرى قريبٌكيف بي والدارُ قد شطَّ نواها
كلَّما أمّلتُ يوما ينشر العقلةَ استوقف يوما فطواها
قد أتتني فتطرَّبتُ لهافعلةٌ منك قليلٌ من أتاها
ضاعفَ المنَّةَ فيها أنهاغيرَ محسوبٍ سقى أرضي حياها
طرقت في غير ما إبَّانهالم تجلْ في ظنّ نفسي ومناها
لم تحوِّلك الملمّات علىضغطها من كسبها أو مقتناها
والمعالي أنك استحليتهاطعمةً في سنةٍ مرَّ جناها
والفتى في عسرة أو يسرةٍمن رأى صفقةَ ربح فشراها
ولكمْ أخرى تبرّعتُ بهاقبلها استثمرتُها مالاً وجاها
فعليّ الشكرُ ما قال فصيحٌطلعَ القولُ إلى فيه ففاها
بغريباتٍ على أنسٍ بهاذللٍ يخضعُ في قودي مطاها
سُخِّرتْ لي فأطاعت إمرتيبعد أن شقَّت على الناس عصاها
لم يزلْ بالصُّمِّ من حيَّاتهالطفُ سحري حاويا حتى رقاها
يترك الآذانَ أسرى حولهافمُ من حدَّث فيها أو رواها
هي في تعنيسها أو شيبهاغضَّةُ الحسن كأيّامِ صباها
لك منها كلُّ ما سرَّ وأرضىعاطلَ الأعراض لو كان حُلاها
زاد أيّامَ التهاني غبطةًأنها ما ضَّفتكم من قراها
حمل النيروزُ منها تحفةًلا تبالي في الهدايا ما عداها
وأتى موصلها عنِّي كتابٌلو وفى شرطُ المنى كان شفاها
عن القصيدة
«أتُراها يومَ صدت أن أراها» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.