من جبَّ غاربَ هاشم وسنامها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من جبَّ غاربَ هاشم وسنامهاولوى لؤيّاً فاستزلَّ مقامها
وغزا قريشا بالبطاح فلفَّهابيدٍ وقوَّضَ عزَّها وخيامها
وأناخ في مضرٍبكلكلِ خسفهِيستامُ واحتملتْ له ما سامها
من حلَّ مكّة فاستباح حريمهاوالبيتُ يشهد واستحلَّ حرامها
ومضى بيثرب مزعجا ما شاء منتلك القبور الطاهراتِ عظامها
يبكي النبيُّ ويستنيحُ لفاطمبالطَّفِّ في أبنائها أيامها
الدين ممنوعُ الحمى من راعهوالدار عاليةُ البنا من رامها
أتناكرتْ أيدي الرجال سيوفهافاستسلمتْ أمْ أنكرتْ إسلامها
أم غال ذا الحسبين حامى ذودهاقدرٌ أراح على الغدوِّ سوامها
فتقامصتْ ملسوعةً بشتاتهاتسمُ المذلَّةُ بُزلها ووسامها
أخلقْ بها مطرودةً من بعدهتشكو على قرب الحياض أوامها
لمن الجيادُ مع الصباحِ مغارةًتنضى الظلامَ وما نضى أجسامها
صبغَ السوادُ ولم تكن مسبوقةًأعرافها ظلما وعمَّ لمامها
من كلّ ماشيةِ الهوينا أنكرتْشقّاتها واستغربت إحجامها
جرداءَ تسأل ظهرها عن سرجهاوتجرُّ حبلا لا يكون لجامها
بكر النعيُّ من الرضيِّ بمالكٍغاياتها متعوّدٍ إقدامها
كلح الصباحُ بموته من ليلةٍنفضت على وجه الصباح ظلامها
صدع الحمام صفاة آلِ محمّدٍصدعَ الرداءِ به وحلَّ نظامها
بالفارسالعلويِّ شقَّ غبارهاوالناطق العربيِّ شقَّ كلامها
سلب العشيرةَ يومه مصباحهاورمى الردى عمَّالها علاَّمها
برهانُ حجّتها الذي بهرت بهأعداءها وتقدّمت أعمامها
دبَّرتها كهلا وسدتَ كهولهاترضي النفوسَ وكنتَ بعدُ غلامها
النصُّ مرويٌّ وكنتَ دلالةًمشهورةً لما نصبتَ إمامها
قدَّمتَ فضلتها وجئتَ فبرَّزتْسبقا خطىً لك أحرزتْ إقدامها
كم رضتَ بالإرفاق نخوةَ عزَّهاوالعسفِ حتى جمَّعتْ أحلامها
ولقد تكون مع الفظاظةِ رحمةًوعلى جفائك واصلا أرحامها
قوّدتها للحقّ إذ هي ناشطٌلا تستطيع يدُ الزمان خطامها
حتى تصالحت القلوبُ هوىً علىإعظامها وتصافحتْ إجرامها
فلئن مضى بعلاك دهرٌ صانهافلقد أتى برداك يومٌ ضامها
يومٌ إذا الأيامُ كنَّ سوانحابالصالحات وعدَّ فيها شامها
من حطَّ هضبتك المنيفةَ بعدماعيى الزمانُ فما استطاعَ زحامها
ورقى إباءك فاستجاب بسحرهصمّاءَ لم تعطِ الرُّقى أفهامها
فضَّ الحمامُ إليك حلقةَ هيبةٍما خلتُ حادثةً تفضُّ ختامها
واستعجلتك يدُ المنون بحثّهاقبلَ السنينَ وما اطلعتَ تمامها
أفلا تطاعنُ دون مبلغك الردىخيلٌ أطلت لحاجة إلجامها
وتقومُ حولك سمحةً بنفوسهاعصبٌ على العوجاء كنتَ قوامها
وبلى وقتك لو انّ قرنك يتَّقيما خلفها طعنا وما قدّامها
ولعرَّضت في الذبِّ دونك أوجهاللضرب أكثرت السيوف لطامها
تلقى الحديدَ بمثله من صبرهافتخالُ من أدراعها أجسامها
ما ضرّها لما ضفتْ أعراضهاجنناً لها أن لم تسربلْ لامها
تحميك منها كلُّ نفسٍ مُرَّةٍيحلو فداءكَ أن تذوق حماما
لكن أصابك عائرٌ من مخلسٍلا تضبط الحدقُ الحسانُ سهامها
وصلت بلا إذنٍ وأنت محجَّبٌوقضت عليك فلم تفتْ أحكامها
سفرت بك الأخبارُ حين سألتهادرداً فليتني استطلتُ لثامها
ورأيت ساعتك التي فجئت فخلتُ الساعةَ اقتربت بها وقيامها
حلَّ الملوكُ لك الحبى وتسلَّبتْقممٌ عمائمها استنبنَ كمامها
تستافُ تربك تشتفي بشميمهمن داءِ فقدك وهو جرَّ سقامها
ومشت على رمض الهجيرِ أخامصٌربت النعيم فما شكت أقدامها
أبكيك للدنيا التي طلَّقتهاوقد اصطفتك شبابها وعرامها
ورميتَ غاربها بفضلة معرضٍزهدا وقد ألقت إليك زمامها
والأرض كنتَ على قفارةِ ظهرهاعلما إذا كتمَ الدجى أعلامها
ولدتك ثم تحوّلتْ لك في أخوعلى بنيها الكثرِ كنتَ عقامها
ولقولةٍ عوصاء أرتج بابهاففتحته لمّا ولجتَ خصامها
وقلائدٍ قذفت بحارك درَّهاوقضى لسانك رصفها ونظامها
هي آية العربِ التي انفردتْ بهاراعيتَ فيها عهدها وذمامها
كم معجزٍ منها ظهرت بفضلهِسيرَ الرجال فلم تجدْ أفهامها
وغريبةٍ مسحتْ يداك مؤانسامنها النفورَ ومفصحا إعجامها
حمَّستَ حتّى قيل صبَّ دماءهاوعزلتَ حتّى قيل صبَّ مدامها
ماتت بموتك غيرَ ما خلّدتهفي الصحف إذ أمددته أقلامها
قد كنتَ ترضاني إذا سوَّمتهاتبعا وأرضى أن تسير أمامها
وإذا سمعتَ حمدتَ صفوى وحدهوذممتَ غشَّ القائلين وذامها
فتركتني تركَ اليمين شمالهافردا أعالج فاتلا إبرامها
حيرانَ أسألُ أين منك رفادتيدهش البنانِ تفقدَّت إبهامها
لا سامعٌ يصغي ولا ذو قولةٍأصغي له يا وحدتي ودوامها
فبرغم أنفي أن أبثَّك لوعتيوالأرضُ قد بثَّت عليك رغامها
وأبى الوفاء إذا الرجال تحرَّجتْحنثَ اليمين فحلّلت أقسامها
لأساهرنَّ الليلَ بعدك حسرةًإن ليلةٌ عابت حزينا نامها
ولأشرجنَّ عن العذول على الأسىأذناً محرَّمةً على من لامها
ولأبدلنَّ الصبرَ عنك بقرحةٍفي الصدر لا يجد الدواءُ لحامها
أبكى لأطفئها وأعلمُ أننيبالدمع محتطبٌ أشبُّ ضرامها
عصرَ الغمامُ ثراك ثم سقى بهأرضا تظلمُ مذ فقدتَ غمامها
بك أو بجدِّك أو أبيكَ نغاث في السّقيا إذا الشهباءُ خفنا عاما
فسواك لو كان المقيمُ بحفرةٍيبسٍ لقلت سقى السحابُ رمامها
عن القصيدة
«من جبَّ غاربَ هاشم وسنامها» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.