عجبتُ لمرّ النفسِ كيف يضامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجبتُ لمرّ النفسِ كيف يضامُوحرٍّ يخاف العتب وهو ينامُ
وراضٍ بأوساطِ الأمور فقاعدٌوفيه إلى غاياتهنَّ قيامُ
سقى الله حرّاً عارفا بزمانهتجاربهُ قد شبنَ وهو غلامُ
يخاطر من علياه خبراً بنفسهوإن شلَّ أقدامٌ وطؤطئَ هامُ
يسمّون عيشا في الخمول سلامةًوصحّةُ أيام الخمول سقامُ
ويستعذبون الرزقَ طالت يدٌ بهِإذا أسمنَ الأجسام وهو سمامُ
دع الناسَ فيما أجمعوا وامض واحدافنقصك ممن لا يعدُّ تمامُ
وغظهم لعلّ الغيظ أن يتنبَّهواعليك به فالغافلون نيامُ
تقدّمْ إذا ما أخّروك عليهمُولا تك مأموما وأنت إمامُ
تغرَّب وراء العارفين فربماأفاد رحيلٌ ما أفاد مقامُ
عسى هذه الأرضُ الولودُ بماجدِتطرِّقُ واذكر كيف ساد عصامُ
فإن التي جاءت بمثل محمّدٍليخرجُ منها طيبون كرامُ
رويدك بي يا رائدي إن مرتعاإذا صدق الوُرَّاد فيه أقاموا
جميمٌ على قدر المشافرِ نابتٌوماءٌ على حكم السُّقاة جمامُ
نشدتك قرَّبْ لي معوّدةَ الطَّوىعليها سوى الماء العليقُ حرامُ
إذا ظهرُ طرف لم يطقْ غيرَ فارسٍففرسانها المستبطنون زحامُ
تسرَّبُ شقَّ الأيمْ في التُّربِ طرقهُلها زبدٌ من شدّها ولغامُ
كأن صفاءَ الماء ينفرج القذىبها عنهُ وجٌ عطّ عنه لئامُ
من الحبشيات اللواتي إذا انتمتأسرَّ لها سامٌ وأظهرَ حامُ
إذا رحلتْ بالشُّرع مرَّت كأنّهاجوافلُ من طرد الشَّمال نعامُ
فإمّا ركبناها فبلَّ غليلهفؤادٌ به إلى الكرام أوامُ
وإما عدانا للمقادير عائقٌفما تمنع الأقدارُ كيف ترامُ
وإن تتقدَّمني فصلْ وهديَّتيصلاةٌ إلى سمع العلا وسلامُ
فبلِّغ وقل لا طامعا في رجوعهإلامَ على فرط السماح تلامُ
وكم يطمع الأعداءُ فيك بهزِّهموقد جلَّ عن شمِّ التراب شمامُ
ألم يكفهم يومٌ رجوه فخيَّبواويومٌ وعامٌ جرّبوه وعامُ
وما أعلمَ الحسَّادَ للشمس أنهمفناءٌ على الأيّام وهي دوامُ
أبى اللهُ والفضل الذي فيك والتُّقىوكفٌّ إذا جفَّ السحابُ سجامُ
وسيفانِ هذا حاسم الغيِّ ما جرىوقطَّ وهذا كيف قطَّ حسامُ
وعارضةٌ من عارض الغيث أرضعتْخواطرها فما لهنّ فطامُ
إذا ترجمتْ عن بحر علمك أعجمتلها ألسنُ عربٌ وناب كلامُ
وكتبٌ تفضُّ الروضَ نشرا ومنظراإذا فضَّ من مطويِّهنَّ ختامُ
أبا حسنٍ أمطرتَ منّى دوحةًتطولُ وتنمي والغمامُ جهامُ
مباركة تجنى لأوّلِ حولهاويذوي أراكٌ حولها وبشامُ
وضعتُ سنانا دون عرضك والغادماً ولسانا إن أجدَّ خصامُ
وأسمنتَ أيّامي فعدن بدائناوهن جلودٌ من ضناً وعظامُ
وكم مدّ بين المجدِ لمّا دعوتهموإيّاك في الجلَّى شقتَ وعاموا
فلا يعدمنك الحمدُ منى شواردالهنّ على بعد المسير مقامُ
من الكلمِ المختصِّ يعلم ما أتىوفيه كما في قائليه طغامُ
مولّدة ما بين كسرى ويعربٍوفي السيف ماء كامن وضرامُ
أصولٌ لهاقصر المدائن خطَّةٌوفرعٌ لها بالأبطحين خيامُ
فملِّيتها كفئاً عروفا بحقِّهالها منك كفلٌ ناهضٌ وقوامُ
وعشتَ وعاش الحاسدوك بدائهمفإن حياة الحاسدينِ حمامُ
عن القصيدة
«عجبتُ لمرّ النفسِ كيف يضامُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.