أمنك خيالٌ ضوَّع الركبَ موهنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمنك خيالٌ ضوَّع الركبَ موهناوقد قيَّد التأويبُ سوقا وأجفنا
توغَّلَ من غربيِّ وجرة َراكباقنىَّ العدا حتى أناف على قنا
ألمَّ بمخدوعين عن كل راحةٍبما طلبوا العليا مناخا ومظعنا
إذا هدموا الأشخاص لم ينتقصهمُضؤولٌ لها من حيث ما المجدُ يبتنى
فحيَّا فبلَّ الوجد بل شبَّ نارهفلله منه ما أساء وأحسنا
عجبتُ له كيف اقترى الجوَّ نافضاوكيف طوى وادي الغضا متبطِّنا
شجاعا وفي أمثالها كان مثلهجريُّ الفؤاد أن يخورَ ويجبنا
أرتنا به ظمياءُ وصلا ممّوهاعلى سفهِ المسرى وزورا مميَّنا
وفاءً بأضغاثِ الكرى وخيانةًمتى ذكرت يقظى بنا وتلوُّنا
تسائل وفدَ النوم عنا حفيَّةولا تسأل الركبانَ من أرضنا بنا
سقى الله أياما نصلنَ على منىحياً يستردّ العيش بالخيف من منى
وحيّا الغصونَ والمها ما حكت لناقدودا على وادي الجماروأعينا
فكم من فؤادٍ طاح في ذلك الحصابدائدَ لو فتَّشتَ عنه تبيَّنا
ومن حاجةٍ تقضى وليس بمنسكٍعنينا بها في الحج ما الله ما عنا
ألِكني إلى الأيام علَّ صروفهايخفَّفنَ عن ظهري وقد كنّ وزَّنا
حملتُ إلى أن جبّ ظهرٌ وغاربٌوجلَّت قروف أن تسدَّد بالهنا
وعاتبتها حُلوَ العتاب ومرَّهفلم أر منها واعيا متأذِّنا
فلما رأيتُ العتبَ يذهبُ صعبهُبأسماعها أصبحتُ بالذنب مهونا
وألجأتُ ظهري مسندا بمعاشرحموا من هنا أطرافَ سرحى ومن هنا
إلى أسرةٍ لا يأكل الضيمُ جارهموإن هو أثرى في ذراهم وأسمنا
كأنّ الغريبَ الدارِ يسكن فيهمُتخيّر بين النَّسر والنَّسر مسكنا
تعلَّق من أذيالهم ووفائهمبذروة ممطولِ الشماريخ أرعنا
يحبّ الحيا للحلم والزادَ للقِرىوكسبَ العلا للخلد والمالَ للفنا
ملوكٌ يعدّون النجومَ أباً أباًوإن فضلوها الجودَ والمجدَ والسنا
لهم دوحةٌ عبد الرحيم قضيبها الرَّطيب إذا اخضرّت وأبناؤها الجنى
حلوا وزكوا من أصلهم وتزيّدوابأنفسهم تزيُّدَ البوع بالقنا
وبذّوا القرومَ البزل نشطا ونهضةوسنّهمُ بين الجذاع إلى الثَّنا
قضى الله فيهم كلَّ نذرِ مزاحمٍعلى مجلس العلياء حتى تمكنا
إذا قالت الغمّاء من فيكمُ فتىًيفرِّجني إن ضقتُ قال لها أنا
هم الأنملات الخمس راحة جودهمغدت ليس عن كبرى وصغرى لها غنى
قضوا كلّ دين للمعالي ووفّروانصيبا على عينالكفاة تعيّنا
فقام بما ولَّوه لا متعذراحصورا ولا رخو العروق مهجَّنا
فتىً وسعت أخلاقه الناسَ قادراوأصبح في سلطانها الفظّ ليِّنا
وملّكه البشرُ القلوبَ فما ترىفؤاد امرئ لم يتّخذ فيه موطنا
فلو لم يحز بالمال حمدا لأحرزتكرامُ سجاياه له الحمدَ والثنا
حمولٌ لأعباء الرياسة ناهضٌبأثقالها إن قصّر الغمرُ أو ونى
سليمُ الوفاءِ أبيضُ الودّ كلّماذممتَ الفتى صبغتين ملوَّنا
ويعطي بلا منٍّ مقلاًّ ومكثرابكفٍّ سواءٍ عندها الفقر والغنى
تقطَّرَ فرسانُ الكفاية وارتدواومرّ على سيسائها متمرِّنا
وكان لها العينَالبصيرةَ إذ عموافشكّوا على عوصائها وتيقَّنا
غلامٌ كنصل السيف هزَّ فما نبامضاءً وصدرِ الرمح شدَّ فما انثنى
تمطّت به أمُّ النجابة واحدايطول عليها أن يُؤاخى ويُقرنا
فداءُعليٍّ طامعٌ في مكانهمن المجد لم تصدقه خادعةُ المنى
أراد فلم يبلغ فمات بغيظهوما كلّ موت أن يُوارى فيدفنا
خلقتم على قدرٍ شجاً لعدوّكموعطفا على مولاكمُ وتحنُّنا
وكنتَ له وسطى البنان وقبضةَ العنان وباعا ينصر السيف أيمنا
علقتك ممسودَ الوفاء محرَّماعلى الغدر محميَّ الحفاظ محصَّنا
وأنزلتني من دارِ أنسك منزلايربِّبُ عزمي أن أروح فأظعنا
أمينا فسيحا فاجأتني ظلالهُفحاطت ولم أشعر بها كيف تبتنى
رهنتك رقِّي عنهحبّاً ومهجتيوكان عزيزا أن يباعا ويرهنا
ولم أك في صفقي على يدك التيخطبت بها مدحي وودّي لأغبنا
وقد كان تقصيرٌ تسلَّفتُ ذنبهُفها أنا أمحوه منيباً ومذعنا
صددتُ بوجهي عنك حينا وكنتَ ليبوجهك مصدودَ المذاهب محزنا
كلانا جنى فاصفح ودع ذكر ما مضىوراءً وإلا فاقسم العتبَ بيننا
وهبْ للساني زلَّة الصمتِ إنهيكون غداً في وصف فضلك ألسنا
ستسمعها يفنى الطروسَ ازدحامهاوتصبح خلقا للرُّواة وديدنا
من الكلمِ المخزونِ نمَّ خفيُّهإليك وأضحى سرُّه فيك معلنا
سوافر من أوصافكم عن مراشفٍكما كشفَ المشتارُ عن نحله الجنى
إذا وسم التعريفُ فوق جباههاأبا حسنٍ عادت بذكرك أحسنا
كجوهرة الغوّاص كانت يتيمةًعلى اللمس والتقليبِ أغلى وأثمنا
يزورك منها المهرجان مقلَّداوشاحاً وطوقا حلَّياه وزيَّنا
ربائط ما كرّ النهارُ عليكمُصواهلَ من حول البيوت وصفَّنا
إذا ابتهل الداعونَ كان دعاؤهاألا يا بنى عبد الرحيم اسلموا لنا
عن القصيدة
«أمنك خيالٌ ضوَّع الركبَ موهنا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.