بالغور ما شاء المطايا والمطرْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بالغور ما شاء المطايا والمطرْبقلٌ ثخينٌ ونميرٌ منهمرْ
و سرحةٌ ضاحكةٌ وبانةٌغنى الربيعُ شأنها قبلَ السحرْ
و أثرٌ من ظاعنينَ أحمدوامن عيشهم على الأثيلات الأثرْ
فراخِ من حبالها وخلهاتأخذُ من هذا اللباخ وتذرْ
كم المنى ترعى لها وكم ترىيمسك من أرماقها رجعُ الجررْ
أما تجمُّ لمساقطٍ لهايطرحهنّ بالفلا طول السفرْ
الله فيها إنها طرق العلاو عدةُ المرء لخيرٍ ولشرّْ
ظهورها العزوفي بطونهاكنزٌ لليل الطارقين مدخرْ
نعم لقد طاولها مطالناو حان أن يعقبها الصبرُ الظفرْ
فالغورَ يا راكبها الغورَ إذنْإنْ صدق الرائدُ في هذا الخبرْ
لسا وخضما أو يعودَ تامكاالغاربُ التامكِ والجنبْ المعرّْ
و إن حننتَ للحمى وروضهِفبالغضا ماءٌ وروضاتٌ أخرْ
هل نجدُ إلا منزلٌ مفارقٌو وطنٌ في غيره يقضى الوطرْ
و حاجةٌ كامنةٌ بين الحشاو الصدر إن ينبضْ لها البرقُ تنرْ
يا دين قلبي من صباً نجديةٍتجري بأنفاس العشاءِ والسحرْ
إذا نسيتُ أو تناسيتُ جنتْعليَّ بالغور جناياتُ الذكرْ
آهِ لتلك الأوجهِ البيضِ علىرامةَ في تلك القبيباتِ الحمرْ
ينزو بجنبيّ متى غنيَّ بهاقلبٌ متى ما شربَ الذكرى سكرْ
كنا وكانت والليالي رطبةٌبوصلنا والدهرُ مقبولُ الغيرْ
أيام لا تدفع في صدري يدٌو لا يطاع بي أميرٌ إن أمرْ
و عاطفُ العيون لي وشافعيذنبي إليها اليومَ من هذا الشعرْ
وسماً رجعتُ مهملا غفلاتهِإذا البهامُ نصعتهنَّ الغررْ
ما خيلَ لي أن الدراري قبلهينكرها ساري الظلام المعتكرْ
قالوا تجملتَ بها غديرةًمردعةً عن الخنا ومزدجرْ
ردوا سفاهي وخذوا وقارهابيعَ الرضا وندما لمن خسرْ
رحتُ بها بين البيوتِ أزوراًمواريا شخصيَ من غيرِ خفرْ
أحملُ منها بقلةً ذاويةًبالعيش كانت أمس ريحانَ العمرْ
يا قصرتْ يدُ الزمان شدماتطول في ثلمي وفي نقض المررْ
شظايا ومشيبٌ عنتٌو منزلٌ نابٍ وأحبابٌ غدرْ
و صاحبٌ كالداء إن أبديتهُعورَ وهو قاتل إذا أسرّْ
أحملهُ حملَ الشغا نقيصةًو قلةً ما زاد ألاًّ وكثرْ
يبرزه النفاقُ لي في حلةٍحبيرةٍ من تحتها جلدُ نمرْ
مبتسمٌ والشرُّ في حملاقهِخفْ كيف شئت أرقما إذا كشرْ
لأنفضنَّ عن ظهري كماقطرَ بالراكبِ مجلوبٌ عقرْ
فرداً شعاري لا مساسَ بينهممنفردَ الليثِ وإن شئتَ القمرْ
نفسي حبيبي وأخي تقنعيو ربما طرفتِ الدنيا بحرْ
إن يكُ يأسٌ فعسى غائبةٌتظهرُ والنارُ كمينٌ في الحجرْ
قد بشرني بكريم هبةٌبمثلها ريحُ الجنوبِ لم تثرْ
تقول لي بصوتها الأعلى ضحىًو بالنسيم في الدجى الحلوِ العطرْ
إنَّ فتىَ ميسانَ دون دارهقد بقيَ المجدُ وحيدا وغبرْ
يعرفُ ما قد أنكر الناسُ من الفضل ويحيى في العلا ما قد دثرْ
و أنه جرى بخيرٍ ذكرهُحنّ وقد عرض باسمي وذكرْ
و علقتْ بقلبه ناشطةٌمرت عليه من بنياتِ الفكرْ
فمن هو الراكبُ ملساءَ القرامصمتةَ الظهر ببطنٍ منقعرْ
رفعْ ذناباها وخفضْ صدرهامشرفةَ الحاركِ وقصاءَ القصرْ
تحدو بها أربعةٌ خاطفةٌتنحى عليها أربعٌ منها أخرْ
إذا المطايا خفنَ إظماءَ السرىفربها من شرقٍ على حذرْ
يعدُّ أبراجَ السماء عنقاًفي مثلها تصعدا ومنحدرْ
يرفعُ عنها حدبَ الموج إذا أستنتْ صناعُ الرجل في خوض الغمرْ
لو لم يلاطفها على اعتسافهبخدعةٍ من الليان لم تسرْ
اسلمْ وسرْليس إلا سالمامن راح في حاجةِ مثلي أو بكرْ
قلْ لأبي القاسم يا أكرمَ منْطوى إليه درجُ أرضٍ أو نشرْ
و خيرَ من موطلَ جفنٌ بكريفي مدحه فلم يضعْ فيه السهرْ
و ابنَ الذي قيل إذا ولى عن الدنيا تولتْ بعده على الأثرْ
و استشرفَ الملوكُ من عطائهو الخلفاءُ ما استعزَّ واحتقرْ
و منْ تكونُ الكرجُ الدنيا بأنأوطنها وعجلُ ساداتُ البشرْ
لو لم يكن إلا ابنُ عيسى لكمُفخرا كفى ملء لسان المفتخرْ
ساقي العوالي من دمٍ ما رويتْو عاقرُ البدنِ وعاقرُ البدرْ
ناصبتم الشمسَ بحدَّ سيفهو دستمُ بسعيه حدَّ القمرْ
و صارت الشمسُ تسميكم بهأنجادَ عدنانَ وأجوادَ مضرْ
مضى وبقي سؤرة المجد لكمملآى إذا ما شرب الناس السؤرْ
لكرماءَ التقموا طريقهَو ألقوا بينهمُ تلك السيرْ
و شغلوا مكانهُ من بعدهكالشمس سدَّ جوها الشهبُ الزهرْ
زكية طينتهم حديدةشوكتهمُ طاب حصاهم وكثرْ
لا يتمشون الضراء غيلةًلجارهم ولا يدبون الخمرْ
كلُّ غلام ذاهبٌ بنفسهمع العلاء إن بدا وإن حضرْ
إما زعيمُ فيلقٍ يطرحهمفي لهواتِ الظلم حتى ينتصرْ
مغامرٌ مسلطٌ بسيفهعلى الردى منتصفٌ من القدرْ
أو تاركٌ لفضله من دينهما عزَّ من سلطانهِ وما قهرْ
عفَّ عن الدنيا وقد تزخرفتْممكنةً وعافها وقد قدرْ
محكمٌ في الناس يقضي بينهمبمحكم الآي ومنصوص السورْ
فكلكم إما ابن عزًّ حاضرٍبسبقه أو ابن عزًّ مدخرْ
و حسبكم شهادةً لقاسمٍمجدُ أبي القاسم عيناً بأثرْ
حدثَ عنه مثلَ ما تحدثتْعن كرم الأغصانِ حلواءُ الثمرْ
مواهبٌ في هبةِ الله لكمأوفى بها على مناكم وأبرْ
يا مسلفي تبرعا من ودهسلافةَ الخمرِ ووسميَّ المطرْ
و منزلي من شرفاتِ رأيهمكانَ ينحطُّ السهي وينحدرْ
لبيك قد أسمعتني وإن يغبْسمعيَ عنك ففؤادي قد حضرْ
عوائدٌ من الكرامِ عاد ليميتهن بعلاك ونشرْ
كم فيّ من جرحٍ قد التحمتهُبها ومن كسرٍ عصبتَ فجبرْ
ملكتَ رقى وهواي فاحتكمْملكَ اليمين لم أهبْ ولم أعرْ
لثمتُ ما خطت يدُ الكاتب منوصفكَ لي لثمَ المطيفين الحجرْ
و قلتُ يا كامنَ شوقي ثرْ وياقلبيَ إما واقعا كنتَ فطرْ
و يا ظمائي هذه شريعةٌيدعو إليها الواردين من صدرْ
فلو علقتُ بجناحِ نهضةٍحومَ بي عليك سعيٌ مبتدرْ
و لرأيتَ معَ فرط حشمتيوجهي عليك طالعا قبلَ خبرْ
لكنها عزيمةٌ معقولةٌتئنُّ من ضغط الخطوبِ والغيرْ
و همةٌ عاليةٌ يحطهاأسرُ القضاء لا يفكُّ من أسرْ
و ربما تلتفتُ الأيام عنلجاجها أو يقلعُ الدهرُ المصرّْ
و إن أقمْ فسائراتٌ شردٌيزرن عنيّ أبدا من لم أزرْ
قواطعٌ إذا الجيادُ حبستْإليك أمراسَ الحبالِ والعذرْ
كلُّ ركوبٍ رأسها إلى المدىلم تزجر الطيرَ ولما تستشرْ
نهارها مختلطٌ بليلهاترمي العشياتُ بها على البكرْ
تحملُ من مدحكمُ بضائعايمسي الغبينَ في سواها من تجرْ
كأنما حلَّ اليمانون بهالم يمض من قبلي فمُ لأُذُنٍ بمثلهِنّ مُوعَبَّا ولم يَطِرْعطارَ دارين وأفوافَ هجرْ سقط بيت ص
سلمهاِ فحولُ هذا الشعر ليضرورةً ما سلموها عن خيرْ
شهدٌ لمن أحبكم وأقطٌو في أعاديكم سمامٌ وصبرْ
لتعلموا أن قد أصاب طولكممن عرفَ النعمةَ فيه فشكرْ
عن القصيدة
«بالغور ما شاء المطايا والمطرْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.