ما للدُّسوتِ وللسّروج تسائلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما للدُّسوتِ وللسّروج تسائلُمن قائمٌ عنهنّ أو من نازلُ
لمَ سدَّ بابُ الملك وهو مواكبٌوخلتْ مجالسه وهنَّ محافلُ
ما للجياد صوافنا وصوامتانكساً وهنّ سوابقٌ وصواهلُ
من قطَّر الشجعانَ عن صهواتهاوهمُ بها تحت الرماح أجادلُ
ما للسماء عليلةٌ أنوارهالمنَ السماء من الكواكب ثاكلُ
من لجلج الناعي يحدِّث أنهأودى فقيل أقائلٌ أم قاتلُ
المجد في جدثٍ ثوى أم كوكبُ الدّنيا هوى أم ركن ضبَّة مائلُ
ما كنتُ فيه خائفا أن الردىمن عزِّ جانبهِ إليه واصلُ
أدرى الحمام بمن وأقسم ما درىتلتفُّ كفَّاتٌ له وحبائلُ
خطبٌ أخلَّ الدهرُ فيه بعقلهِوالدهرُ في بعض المواطنِ جاهلُ
يا غيثُ أرضى الأرض سقيا واحتبىبالروض يشكره المحلُّ الماحلُ
ينهلُّ منحلَّ المزادة موقناأنّ الثرى الظمآن منه ناهلُ
يسمُ الصخورَ كأنّ كلَ مجودةٍلحظَ العليقَ بها حصانٌ ناعلُ
تمريه غبراءُ الإهاب كأنماقادت خزائمها النّعام الجافلُ
حلفتْ لأفواهِ الربى أخلافُهاأيمانَ صدقٍ أنهنَّ حوافلُ
وليت سيوفُ البرق قطع عروقهافبكلِّ فجٍّ شاريانٌ سائلُ
أبلغ أبا العباس أنك فاحصٌحتى تبلَّ جوى ثراه فواغلُ
منى وأطباقُ الصعيد حجابهُعني فكيفَ تخاطبٌ وتراسلُ
سعدت جنادلُ ألحفتك على البلىلا مثلَ ما شقيتْ عليك جنادلُ
أبكيك لي ولمرملين بنوهم الأيتامُ بعدك والنساءُ أراملُ
ولمستجيرٍ والخطوبُ تنوشهمستطعمٌ والدهر فيه آكلُ
متلوّم العزماتِ لا هو قاطنٌفي داره قفراً ولا هو راحلُ
أودى به التِّطوافُ ينشدُ ناصرافيضلّ أن يلقاه إلا خاذلُ
حتى إذا الإقبال منك دنا بهأنساه عندك عامُ بؤسٍ قابلُ
ولمعشرٍ طرقُ العلوم ذنوبهمفي الناس وهي لهم إليك وسائلُ
كانوا عن الطلب الذليل بمعزلٍثقةً وأنت بما كفاهم كافلُ
قطعَ الجدا بهم وقد قطع الردىبك أن يُظنَّ تزاوُرٌ وتواصلُ
وعصائب هي إن ركبت مواكبٌتسعُ العيونُ وإن غضبتَ جحافلُ
تفري بأذرعها الكعوبُ كأنّهاتحت الرماح على الرماح عواملُ
لو كان في ثعلٍ بموتك ثأرهاما عاش من ثعلٍ عليكَ مناضلُ
نكروا حلومَك والمنونُ تسوقهاحقّا وأنت مدافعٌ متثاقلُ
قعد البعيدُ وقام عنك متاركاما جاء يقضيك القريبُ الواصلُ
ولجَ الحمامُ إليك بابا ماشكاغيرَ الزحامِ عليك فيه داخلُ
مستبشرا بالوفد لم يجبهْ بهردّ ولم يُنهرْ عليه سائلُ
لم يغنك الكرمُ العتيدُ ولا حمىعنك السماحُ ولا كفاك النائلُ
كنت الذي مرُّ الزمان وحلوهُفيمن يصابر عيشه ويعاسلُ
فغدوتَ ما لك في عدوّك حيلةٌتغنى ولا لك من صديقك طائلُ
والموتُ أجورُ حاكمٍ وكأنهفي الناس قسما بالسويّة عادلُ
لا اغترّ بعدك بالحياة مجرّبٌعرفَ الحقوقَ فلم يرقهْ الباطلُ
يا ثاويا لم تقض حقَّ مصابهكبدٌ محرَّقة وجفنٌ هاملُ
أفديك لو أن الردى بك قابلمن مهجتي وذويَّ ما أنا باذلُ
ما بال أوقاتي بفقدك هجَّرتْولقد تكون لديك وهي أصائلُ
قد كنتُ ملتحفاً بمدحك حلَّةًفخراً تجرُّ لها عليَّ ذلاذلُ
فاليوم أشكرك الصنيعَ مراثياًخرسَ المشبِّبُ عندها والغازلُ
تصف الغليل بناتها أبياتها الأيتامُ وهي عليك أمٌّ ثاكلُ
مما طربتَ له الطويلَ وشاغلٌعنه يسدّ اليومَ سمعك شاغلُ
هل يُرضينَّك جهدُ ما أنا قائلإذ لا غناءَ بجهد ما أنا فاعلُ
يا ليثُ لا يبعدْ حماك وإن خلامنك العرينُ فإن شبلك باسلُ
لكفاك يحفظ ما بنيت من العلاسامٍ إلى غاياتها متطاولُ
يقظانُ تعرف فيه مبتدئاً كماقال ابن حجرٍ من أبيه شمائلُ
طبْ في الثرى نفساً فوفدك حولهزمرَ الثناءِ وربعُ مجدك آهلُ
لا تحسبنَّ وسعدٌ ابنك طالعٌيحتلّ برجك أن سعدك آفلُ
ما أنكر الزوَّارُ بعدك وجههفي البدر من شمس النهار مخايلُ
أجمل له يا سعدُ واحمل وزرهما طال باعٌ أو أطاعك كاهلُ
وأنا الذي يرضيك فيه باكياويسرُّه بك في الذي هو قائلُ
موليكما الشكرَ الذي لا لفظُهُخلقٌ ولا معناه رثٌّ حائلُ
يتشاهدون له بأنْ ما فيه لييومَ المقالِ مناسبٌ ومساجلُ
بان المصيبُ من المريب وكُشِّفتْشبهٌ وقام على الصباح دلائلُ
والشعرُ أصلفُ أن تغازلَ عذرةفيه فتخجلَ أو تساحرَ بابلُ
عن القصيدة
«ما للدُّسوتِ وللسّروج تسائلُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.