نبهتهُ فقام مشبوحَ العضدْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبهتهُ فقام مشبوحَ العضدْأغلبُ لوسيمَ الهوانَ ما رقدْ
في يده مذروبةٌ مزيدةٌو درعه سابغةٌ من اللبدْ
إذا غدا لم يحتشمْ هاجرةًو إن سرى لم يخ من ليلٍ بردْ
إن همّ لم يحبسْ على مشورةٍو إن غدا لسفرٍ لم يستعدْ
لكلّ باغي قنصٍ طريدةٌتنفرُ منه وله كلُّ الطردْ
هبَّ بلبيك وقد دعوتهمكتفيا بقوله إلى الأبدْ
و خيرُ من ساندَ ظهري أسدٌأو رجلٌ في صدره قلبُ أسدْ
و قال في لهاةِ أيّ خطرٍتقذفُ بي وعرض ما أيَّ بلدْ
و ما الذي رابك قلتُ حاجةٌفي أفقِ المجدِ فقام فصعدْ
يسبقني سعيا لما أريدهحتى لقد أدرك بي ما لم أردْ
فردينْ إلاّ صارمين اعتنقاو ضامرينْ وردا أين قددْ
تضمرُ أحشاءُ الدياجي والفلامنى ومنه جسدين بجسدْ
كأنّ إثرينا إذا ما أصبحاعلى الثرى مسحبُ رمح أو مسدْ
حتى بلغتُ مسرحَ العزّ بهبأول الشوط وأقرب الأمدْ
و ربَّ عزمٍ قبلها ركبتهُففتُّ أن أظلمَ أو أن أضطهد
و غارةٍ من الكلامِ شنهاعلى اللئامِ كلُّ معنىً مطردْ
شهدتها مغامراً وكنت بالحضّ عليها غائبا كمن شهدْ
و لذةٍ صرفتُ وجهي كرماعنها وفيها رغبةٌ لمن زهدْ
لم يعتلقني بأثامٍ حبلهاو لم ينلني عارها ولم يكدْ
و حلةٍ طرقتُ من أبياتهاأمنعها بابا وأعلاها عمدْ
و الحيّ إما خالفٌ أو حاضرٌخيطُ الكرى بجفنهِ قد انعقدْ
و ليس إلا بالنباح حرسٌلهم وإلا مقلة النارِ رصدْ
فبتُّ أستقري الحديثَ وحدهو غيرهُ لولا العفافُ لي معدّْ
و دون إرهابيَ حدٌّ صارمٌعانقته ومقولٌ منه أحدّْ
و كم بذاتِ الرمل من نافرةٍبغير أشراك الشبابِ لم تصدْ
أحسنُ من بذلِ هواها منعهاو من وصالِ الغانياتِ ما تصدّْ
نوميَ محفوظٌ إذا ما زرتهاو موضعي إن غبتُ عنه مفتقدْ
يعجبُ قلبي مطلها لطول مايكرُّ بي المطلُ إليها ويردّ
لله أحبابٌ وفيتُ لهمُبما استحقوا من أسىً ومن كمدْ
لم يكفهم شقوةُ عيني بعدهمحتى استعانوا بالدموع والسهدْ
مضوا بجمات الحياة معهمو عولوا بشفتى على الثمدْ
صحبتُ قوما بعدهم حبالهمسحيلةُ الفتل رخيات العقدْ
و ما على من كدهُ حرُّ الظماإذا رأى الماءَ الأجاجَ فوردْ
يضربُ قومٌ في وجوهِ إبليو قد كفاهم أنها عنهم حيدْ
لا تعجل الكومَ إلى ذيادهافهي قماحٌ عنكمُ لو لم تذدْ
ما للبخيل يتحامى جانبيمتى رآني عاكفا على النقدْ
يسترُ عنيّ القعبَ دافَ حنظلافيه وقد أمرَّ في فيَّ الشهدْ
ما أبصرَ الدهرَ بما أريدهلو كان في الحكم عليّ يفتصدْ
أنولني منزلةً بين الغنيو الفقرِ لم يبخلْ بها ولم يجدْ
و شرُّ أقسامك حظٌّ وسطٌأرعنُ لم تخملُ به ولم تسدْ
أغرى الليالي بيَ أنيَ عارفٌبالسهل من أخلاقهنَّ والنكدْ
و أنني أقدحُ في صروفهابعزمةٍ تضيءُ لي على البعدْ
تطلعني على اليقين ظنتيكأنّ يومي مخبري بسرَّ غدْ
يا بائعي مرتخصا بثمنيسوف يذمّ مستعيضُ ما حمدْ
مثلي نضارا ضنت الكفُّ بهلو كان في الناس بصيرٌ ينتقدْ
قد فطنتْ لحظها مطالبيو أبصرتْ عيني الضلالَ والرشدْ
و قد علمتُ أيَّ برق أمتريمزنته وأيَّ بحرٍ أستمدّْ
و وسعتْ أيدي بني أيوبَ ليو بشرهم ملء المنى ما لا وودّْ
فما أبالي وهمُ الباقون ليمن ذا فنى في الناس أو من ذا نفدْ
و لا أروم الرزقَ من غيرهمُو إنما أطلبُ من حيث أجدْ
المانعون بالجوار والحمىو الناهضون بالعديد والعددْ
و الغامرون المحلَ من جودهمُبكلّ كفًّ ذاب في عامٍ جمدْ
و الضاربون في اليفاع والذرىإذا بيوتُ الذلَّ عاذتْ بالوهدْ
تضيء تحت الليل أحسابهمُلضيفهم إن حاجبُ النار خمدْ
مدوا إلى الحاجات من ألسنهمذوابلا منذ استقامت لم تمدْ
لا تتقيها هامةٌ بمغفرٍو لا يداريها عن الجسم الزردْ
تبهر في الأسماع كلَّ جائفٍإذا استقامت لحمة الجرح فسدْ
تعرفوا بالمجد حتى سافرتأخبارهم بطيبهِ وهم قعدْ
و اختلفوا لا أخطأتْ بسهمهاأمنيةٌ صوبَ نداهم تعتمدْ
و أفسدوا الدنيا على أبنائهافما ترى مثلهمُ فيمن تلدْ
همْ ما همُ أصلا ومن فروعهمأبلجُ أربي طارفاً على التلدْ
و فيَ بمجدِ قومهِ محمدٌفبرهم وربما عقَّ الولدْ
و بانَ من بينهمُ بهمةٍخلةُ كلّ سؤددٍ منها تسدّْ
تمَّ وبدرُ التمَّ بعدُ ناقصٌو زاد والبحرُ المحيطُ لم يزدْ
و دبر الدنيا برأي واحدٍيأنفُ أن يشركه فيها أحدْ
تراه وهو في الجميع واحداو البدرُ في حفل النجوم منفردْ
إذا استشار لم يزد بصيرةًو لا يلوم رأيه إذا استبدّْ
حتى لقد أصبح باتحادهيتيمةَ الدهر وبيضةَ البلدْ
قام فنال المكرماتِ متعباو فاز بالراحة مخفوضٌ قعدْ
و خامَ عن حمل الحقوق معشرٌفلم يرعه حملها ولم يؤد
و لو درى النائمُ أيَّ قدمٍيحرزها الساهر لاشتاق السهدْ
و ربما برح بالعين الكرىو كانت الراحة داءً للجسدْ
تسلمتْ من القذى أخلاقهُو الماءُ يقذى بالسقاء والزبدْ
و انتظم القلوبَ سلكُ ودهفما يرى من لا يحبّ ويودْ
لا رفقَ الغيظُ بقلبٍ محفظٍعليك إن لم يقل الشعرَ اعتقدْ
جاراك يرجو أن يكون لاحقاسومُ السحوق فات أن يجنىَ بيدْ
ينقاد للذلة طوعَ نسبٍحيرانَ في الأحساب أعمى لم يقدْ
يدين بالبخل إذا سيلَ فإنأخطأ يوما بنوالٍ لم يعدْ
مدّ بحبلِ شره فانفصمتأسبابهُ وأنت بالخير تمدّْ
فكلما جاز مدى جاوزتهمقاربا للمجد من حيث بعدْ
بك اعتلقتُ ويدي وحشيةٌو ضمّ أنسي شملهُ وهو بددْ
و ارتاض مني لك خلقٌ قامصٌلم يدر قبلُ ما العطاءُ والصفدْ
ملكتَ قلبي شعفا فما وفىبقدرِ وجدي بك صبري والجلدْ
حتى حواني أولا فأولاو واحدٌ أولُ ألفٍ في العددْ
كم أيكةٍ أنبتها جودك ليتربُ ثراها طيبٌ والماءُ عدّْ
و كلما صوح منها غصنٌعاد بها جودك غضاتٍ جددْ
قد ملأتْ أوعيتي ثمارهافقدك إن ردَّ عبابَ السيلِ قدْ
لم تبق فيَّ خلةٌ تسدهاو إنما الخلةُ بالمال تسدّْ
لي فيك من كلّ فقيدٍ خلفٌفابقَ فما يضرني منْ أفتقدْ
إذا السنانُ سلمتْ طريرةًعلياهُ فلتمضِ الأنابيبُ قصدْ
و اضرب بسهمٍ في العلاء فائزٍمن يدِ عمرٍ فائزٍ لا يقتصدْ
تنفضُ عنك الحادثاتُ شعباحيثُ التهاني حافلاتٌ تحتشدْ
كلّ صباحٍ شمسُ إقبالك فيفتوقهِ مفتنةٌ شمسَ الأبدْ
جذلانَ بين مادحٍ وحاسدٍفموجباتُ المدح يوجبن الحسدْ
عن القصيدة
«نبهتهُ فقام مشبوحَ العضدْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٩٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.