نوازعُ الشوق والغليلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نوازعُ الشوق والغليلِعليَّ أحنى من العذولِ
لام على بابلٍ سهاديونام عن ليلي الطويلِ
فمرَّ لا راحماً ضلاليفيها ولا سالكا سبيلي
ينفض طرقَ الكرى بصيرابها وطرقي بلا دليلِ
تحلَّ لا سرَّك التخلِّيوذمّك الودُّ من خليل
يا راكبَ الليل مستطيلايرجلكَ الصبحُ عن قليلِ
أمامك الظُّعنُ رائحاتفكيف ترتاح للنزولِ
انظر فإن الدموع حالتجفنيَ عن ناظرٍ كليلِ
أبارقٌ ما تشيمُ عينيأم المصابيحُ في الحمولِ
تسابق الشمسَ جنبَ سلعحتى سبقن الدجى بميلِ
ينقلنَ وخداً بيضا....كنٍّنحضنَ بالشدِّ والذميلِ
أهدى استتارُ الشموسِ فيهالغبطها صبغةَ الأصيلِ
يا صاحبي والردى منيخٌينظرني ساعةَ الرحيلِ
خذ بدمي طرفَ أمّ عمروإن أخذ السيفُ بالقتيلِ
واستروح الريحَ من سليمىمرّاً على ربعها المحيلِ
ولم أخلْ قبلها شفائيعند نسيم الصَّبا العليلِ
وأقتضي أذرعَ المطاياما استصحبتْ من ثرى الطلول
دارُك والركبُ مستقيمٌتعلمُ يا سلم ما عدولي
وكيف ظلُّ الرداءِ فيهاإذا همُ هجَّروا مقيلي
أنصلَ كرُّ السّقامِ شلواًمنّي ومنها كرَّ السيولِ
تعلّم الوبلُ من دموعيفغادر الربعَ في محولِ
ما منجزاتُ الوعودِ عنديأكرمُ من وعدكِ المطولِ
ولا الحبيبُ الوصولُ أحظىلديّ من طيفكِ البخيلِ
ربّ سميرٍ سقاطُ فيهللهمِّ أنفى من الشَّمولِ
أهوى له أن يطولَ ليليولو على سقمي الدخيلِ
قد أخذَ الحزمُ بي وأعطىوشفَّ عن ماطري مخيلي
وجرّب الدهرُ كيف يمضيغربى فيه على فلولِ
إن سفَّه الجدبُ رأى قومٍعاد حليمي على جهولي
أو أغنت السنُّ عن رجالٍأربتْ فصالي على الفحولِ
ما خضعتْ للخمول نفسيوصونُ عرضي مع الخمولِ
ولا استكانت يدي لفقرٍوالمالُ في جانبٍ ذليلِ
في بلغ العيش لي كفافٌفما التفاتي إلى الفضولِ
ما أنصف الرزقَ لو أدرّتمزنته بُرقةَ العقولِ
وكم فتىً شاكلتْ علاهخلقي على قلّة الشُّكولِ
منازلٌ كالهلالِ تذكيقدحته في الدجى سبيلي
يطير بي رائشا جناحيوالدهرُ يقتصُّ من نسيلي
من آل عبد الرحيم وافٍكأنه بالمنى كفيلي
من الميامين لم تخذِّلْفروعهم عزّةَ الأصولِ
ولا استماحوا العموم فخراسدّوا به ثلمة الخؤولِ
الغررُ الواضحاتُ فيهممجتمعاتٌ إلى الحجولِ
ترطبُ أيدهمُ سمانافي لهواتِ العام الهزيلِ
إذا الحيا أخلف استغاثتأيمانهم ألسنُ المحولِ
همْ قشروا العار عن عصاهمبكلِّ عاري الظُّبا صقيلِ
واستيقظوا للتِّراتِ لمّانامت عيونٌ على الذُّحولِ
كلّ غلامٍ يسدُّ مجدابنفسه ثغرةَ القبيلِ
يحتشم البحرُ من يديهوالبدرُ من وجهه الجميلِ
تقلص عن ساقه قصاراذيولُ سرباله الطويلِ
يذرع طولَ القناة قدّاًوهي تنافيه في الذُّبولِ
تنمى العلا من أبي المعاليإلى عريق الثرى أصيلِ
ويحمل الخطبَ يومَ يعرومنه على كاهلٍ حمولِ
أبلج يجري الجمال منهفي سنّتي واضح أسيلِ
يردُّ خزرَ العيون قبلاإليه من شدّة القبولِ
لا فترةُ العاجز المروِّيفيه ولا طيشةُ العجولِ
يستند الوعدُ والعطايامنه إلى قائلٍ فعولِ
معتدل الشيمتين حلو الطعمين في الصعبِ والذَّلولِ
يزيده النَّيلُ لينَ مسٍّإن لعب العجبُ بالمنيلِ
للفقرِ المشكلاتِ منهعارضةُ البارقِ الهطولِ
إذا لهاة البليغ جفَّتْأرسلها من فمٍ بليلِ
يفديك مسروقةٌ علاهراضٍ من المجد بالغلولِ
مؤتنفٌ غير مستزيدٍوعاثرٌ غير مستقيلِ
أمواله ضرَّة العطاياوزادهُ غصَّةُ الأكيلِ
يا موردي والفراتُ ملحٌنميرَ ودٍّ أرضى غليلي
أسرتني بالوفاء لمّارأيته وهو من كبولي
وقمتَ لمّا وليتَ نصريوالناسُ من قاعدٍ خذولِ
أمرٌ وإن خفَّ كان عنديفي زنةِ المهبط الثقيلِ
إذا حملتَ الدقيقَ عنّىولست تعيا عن الجليلِ
لم يرتجعك الجفاءُ منّىعن كرم العاطفِ الوصولِ
ولم تؤاخذ قديم عجزيعنك ولم تعتقب نكولي
فلتوفينك الجزاء عنّىقاسطةُ الوزن والكيولِ
إن أتى الشعرُ من قصورٍصدرن من معرضٍ مطيلِ
أوانسٌ ما عرفن صوناقبلك ما لمسةُ البعولُ
تغشاك حتّى أخشى عليهاحاشاك من فترة الملولِ
إذا خلوتم بها أقامتلكم على مخبرى دليلي
من عربيّ الطباع فيهاتخطر مجرورةَ الذيولِ
قد كنتُ أعددتها ليومٍيبلغني المجدُ فيه سولي
أزفُّها فيه تحت ظلٍّمن سحبِ نعمائكم ظليلِ
مصطفياً مهرها بحكمىمن فيض أيديكم الجزيلِ
فعدلتْ بي الأيّام عنهلا عرفتْ حيرةَ العدولِ
إن ينبُ دهرٌ بكم فقدمالم يخلُ من غدرةٍ وغولِ
وكم أدبّ الصدا فساداإلى ظبا الصارمِ الصقيلِ
وأرسلت أملٌ لواها الظنُّ على عهده المحيلِ
ما خلص الرأيُ من فسادٍيقدحُ والعرضُ من خمولِ
فالمالُ إن أمحلت رباهخضَّرها الغيثُ عن قليلِ
لا بد للشمس من كسوفٍوالقمرِ التِّمِّ من أفولِ
ثم يعودان لم يزالابنقص نورٍ ولا نقولِ
وكالة الله فيكمُ ليحسبي رعتكم عينُ الوكيلِ
بكم أطال الزمانُ درعيوأبرم الحظ من سحيلي
كم حاسدٍ عندكم مكانييدعو سهيلا إلى النزولِ
وغائبٍ ذنبكم إليهأنّكمُ قد فطنتمُ لي
عن القصيدة
«نوازعُ الشوق والغليلِ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.