ذكرَ العيشَ بالحمى فبكى لهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرَ العيشَ بالحمى فبكى لهْورأى العذلَ حظَّه فاستقالهْ
وأخو الشوق منْ أطاعَ هواهوفتى العهدِ من عصى عذَّالهْ
من تناسى بالبان مغنى هواهفبنفسي غصونه الميّالهْ
ونسيم من تربه حملتهلفؤادي ريحُ الصِّبا الحمّالهْ
كلّما قلت قرَّ قلبي على بابلَ هبّت فهيّجتْ بلبالهْ
وجدتني أنى يئستُ فعادتلوعتي جمرةً وكانت ذبالهْ
لا وأيّامِ حاجرٍ ولياليه تقضَّى قصيرةً مستطالهْ
وزمانٍ أعاده الله بالجزعِ تباري أسحاره آصالهْ
وأحاديثَ كالسقيط من العقدِ فإن كنّ السحرَ كنّ حلالهْ
لا يقول الوشاةُ عنّى محبٌّغيَّرَ النأيُ ودَّه فأحالهْ
ومتى ما سلوتُ يأسا وحزمافتعلَّم أني سلوتُ ملالهْ
من عذيري والليلُ تختلب العينَ على جوزهِ البروقُ الخالهْ
فيريني تلك الثنايا الطريراتِ وتلك المراشفَ السلسالهْ
أنا في صبغةِ الوفاء وإن حوّلَ دهري في لمَّتي أحوالهْ
أنكرتني مع البياضِ وقالتقبسٌ يكرهُ الظلامُ اشتعالهْ
من جناها حربا عوانا على رأسك أم من أثارها قسطالهْ
لثْ عليها الرداءَ فالشّعر المقتول داءٌ في الأعين القتّالهْ
قلتُ لكنّها الهدى من ضلاليوالهدى عندهنّ تلك الضلالهْ
يا ثقاتي على الغرام وأحلافي في طاعة الصِّبا والبطالهْ
أكلَ الدهرُ بعدكم ما كفاهمن مراحي وضامني ما بدا لهْ
غادرتْ عودي الصليبَ لياليه سفاةً على الصعيد مذالهْ
تتبع الريحَ شأمةً ويميناوتطيعُ المساحبَ الذيّالهْ
واحدا أزحمُ الأعادي بصدرٍلو بغى مثله البعوضُ أمالهْ
ما غناء الوحيد غاب مواليه وبتَّ المصارمون حبالهْ
ورماه في أهل وصلته الدهرُ ولكن رمى بهم أوصالهْ
وحدةَ السيف مغمدا غير أن قدشرب الغمدُ ماءه وصقالهْ
وبرأيٍ يضيع عند زمانٍلا مفيدٍ ولا مؤدٍّ حمالهْ
والذي في يدي من الناس محلولُ الأواخي مقلقلٌ جوّالهْ
في الغنى عنه صاحبي ومع الحاجة خصمٌ لا أستطيع جدالهْ
فكأني راميتُ أعزلَ منهنغلا أو أمنتُ ودَّ ثعالهْ
وإذا ما انتصرت بالفضل يومانصرتني معونةٌ خذّالهْ
فاتني حظّه وعاد وبالاوشقاءً لا ينعم الله بالهْ
رحل الحاملون كلفته عني وبقَّوا لكاهلي أثقالهْ
كلّ حام لسرحه قائم الحفظ على رعيه أمين الكفالهْ
صحب الله والثناء رجالاناهضوا دهرهم فكانوا رجالهْ
أدركوه معنَّسا أشمطَ الرأس فردّوا شبابهُ واقتبالهْ
أعجز البُزلَ داؤه فتلافوه وكانوا جذاعهُ وفصالهْ
دعِّم الملك منهمُ بأكفٍّصعبةِ الأسرِ جلدةٍ عمّالهْ
لم يخنها ضعفُ العروق الأصيلات ولا طينةِ الثرى الهلهالهْ
طاب عبدُ الرحيم في تربها عيصا وطابت عصارةً وسلالهْ
ركبوا أنجمَ السرايا وصالواورؤوا أنجم الحجا والأصالهْ
فهمُ في الوغى السيوفُ المصاليت وفي الندوة الملوكُ القالهْ
ووفى ذو الرياستين بسعيٍأعرض المجدَ ما اشتهى وأطالهْ
أحرز السؤددَ التليدَ ومدَّتْيدهُ تبتغي المزيدَ فنالهْ
علقَ الحظّ والغناءُ بكفيه فكافا بفضله إقبالهْ
واستردّ الكهولُ مقتبلَ العمر تودّ اجتماعه واعتدالهْ
لا الحصور الذي إذا ازدحم القول على بابه أضاق مجالهْ
وإذا أظلم الصوابُ على الرأى أضاءت له فجاجُ المجالهْ
ملك الجودَ يوم يُعطى على البحر فأمواههُ تظلِّمُ مالهْ
وشكاه بدرُ السماء إلى الأرض وقد بزَّ نوره وجمالهْ
فحمى الله من غدا البحرُ والبدرُ معاً يطلبان منه الإقالهْ
أيّ غمزٍ في الملك مذ لم تثقّفه ومذ لم ترشْ يداك نبالهْ
لكفاه نقصا رضاه بأن تبعدَ عنه وقد دعاك كمالهْ
غبت عنه نجما وغاب أخوك البدرُ فالتِّيهُ سيرهُ والضلالهْ
ومتى البطشُ والدفاعُ إذا فارق جسمٌ يمينه وشمالهْ
خبط الملكُ بعدكم يخطب الأكفاءَ للأمر والكفاةَ العالهْ
فإذا بالصدى الغرورِ يلبّيه ورجع المنى يجيبُ سؤالهْ
فهو يستولد البطونَ العقيماتِ ويسترفد الظنونَ المحالهْ
ويبيح السنَّ البنان إذا ماغاله من ندامةٍ ما غالهْ
زال عنه وعن وزارته ظلّكمُ وهو بالعقوق أزالهْ
بات يدعو طلسَ الذئابِ إليهاويدبُّ العقاربَ الشوّالهْ
كلّهم أجنبون عنها وأنتمزعماءٌ لها وآلٌ وآلهْ
واليكم مسيرها إن قضى اللهُ لها ما يسرّها وقضى لهْ
نذُرٌ فيكمُ وآياتُ صدقٍليَ فيها شريعةٌ ومقالهْ
قول شعري فيها قسامةُ صدقٍوحديثي فيها زكيّ العدالهْ
ويرى بعدها العدا وأراهارجعةَ الطرف سرعةً وعجالهْ
ما لعينيّ قرّةٌ ولقلبيغيركم إذ أرى غداً أطلالهْ
وأرى منك ملءَ سرجك ليثايرهبُ الناسُ بطشه وصيالهْ
تجتليك الأبصارُ بدرا مكانَ التاج منه عمامةٌ كالهالهْ
فوق طرفٍ مثلِ الغزالِ عليهمنك وجهٌ يزري بوجه الغزالهْ
أملٌ من مفجَّعٍ بنواكمكان منكم مبلَّغا آمالهْ
ظلُّكم ربعه الأنيسُ وأيامكمُ الصالحاتُ تصلح حالهْ
سالمِ الغيبِ فيكمُ كلّما بدَّل دهرٌ بأهله أبدالهْ
واحد القلبِ واللسانِ سواءٌما نواه في مدحكم أوقالهْ
ترك الناسَ جانبا وثنى نحوكمُ عيسه وحطَّ رحالهْ
لا يبالي إذا بقيتم من الحابسُ عنه النوال أو من أنالهْ
فافترعها مع الملاحة والدلِّ سليسا قيادها وصَّالهْ
حفظتكم فما أخلَّ لها رسمٌ بكم تنكر العلا إخلالهْ
هجرتْ قومها إليك ومغناها وزارتك برزةً مختالهْ
لم تخف جانبَ المحول من الأرض ولم تخشَ في السُّرى أهوالهْ
يصحب المهرجانُ منها جمالايقتفي إثره ويحذو مثالهْ
ويكرَّانِ يطرقانك ما قامت بنعمان بانةٌ أو ضالهْ
عن القصيدة
«ذكرَ العيشَ بالحمى فبكى لهْ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.