حسبوا العلا خفّاً وكنَّ ثقالا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حسبوا العلا خفّاً وكنَّ ثقالافتكلَّفوها ظالعين هزالا
جبناءُ شدُّوا الحزمَ لسنَ وثائقافيها ومدّوا البوعَ لسنَ طوالا
لم يعقدوا للرأي فيها حبوةًيوما ولا اقتسموا عليها فالا
فتطلّعوا هجناءَ من أطرافهافخرَ الشواحج تنسُبُ الأخوالا
وسعى النجيبُ مقدِّما بشياتهاعنقا وجسماً تحتها وجمالا
يقظان يستلب الكرى من عينهأنفٌ حماه أن يرى الأمثالا
فخرا بني عبد الرحيم بأنكمكنتم قبيلا للحسين وآلا
ما زال حتى أوطئت أعقابكمقممَ العدا وعددتمُ أقيالا
فإذا توضَّح يومُ أمرٍ مشكليتوزَّع الأقوال والأعمالا
لقي الورى جبناءَ عن أقلامهوسيوفهِ ولقيتموه رجالا
يلوى لنصركم المخاوفَ وحدهصلبَ الحصاةِ ويركب الأهوالا
ما خُيِّرت بين اثنتين ركابهإلا تخيّر منهما التَّرحالا
لا يمنع البطلَ المشهّر نفسهحتى يهبَّ فيقنصَ الأبطالا
والأُسدُ لم تظفرَ بحاجِ أكفّهاحتى تجوبَ وتهجرَ الأغيالا
كم يوم بينٍ قد حمدنا آجلامنه ونحن نذمّه استعجالا
نجني الإياب الحلو من شجراتهثمرا ونسكن آمنين ظلالا
كاليوم ردَّ كرىً وشدّ سواعداوأعاش أفئدةً وراش نبالا
طلعتْ سعودُك صارفاتٍ شمسهعنا ببدرٍ غاب أمسِ هلالا
وسط السماء وعاد غايةَ تمِّهِفأضاء لا كلفا ولا ميّالا
دلّ الملوكَ عليك كونُك رشدةًلهمُ وكون العالمين ضلالا
قد جرّبوا فرأوك أثقبَ منهمُزندا وأرجحَ فيهمُ مثقالا
وإذا همُ وجدوا السيوفَ قصيرةًفي موطنٍ وجدوا خطاكِ طوالا
وسقيمة الأعضاء وكِّلَ طبُّهابك مذ تفاقم داؤها إعضالا
ناطوا بها وقد التوت منشورةًمن حسن رأيك ساعدا وقبالا
وقليلة الخُطَّاب عند نشوزهاإن تستطيع لها الرجالُ بعالا
لا يطمع الكفءُ الشريفُ بسعيهفيها ولو ساق المهورَ وغالى
ما أبصرت جيبا يجاب لها ولاذيلا على غير الملوك مذالا
أعطيتَ عذرتها فكنت أباً لهاعفت الحرام وقد أخذت حلالا
أشعرتَ منها منكبيك خميلةًما ضرّها حبسُ السماء بلالا
وسم الصوانعُ صدرها ومتونهاوسمَ الطوابع رقّةً وصقالا
لا تثبت العينان فيها لحظةًإلا اختطاف الشمس تنصف آلا
ما إن ملأتَ بها النواظر شارةًحتى ملأت بها القلوب جلالا
مستبطنا من تحتها شفّافةًجسماً يُخال من النحولِ خلالا
وملوثة ما جرِّبتْ من قبلهاخرقُ العمائم تعصبُ الأجبالا
أخذتْ من التاج النّضارَ وزادهافخراً عليه لينُها وجمالا
جلَّت بأن لويت عليك وأنّهامن دقّةٍ حقٌّ يُظنُّ محالا
ومقابل الأبوين ينسُج عرقهعمّاً إلى متن الوجيه وخالا
مما يفدَّى بالبنين وتُصطفىأزرُ البناتِ براقعاً وجلالا
ويحلّ بيعُ العرس وهو محرميعتدُّ في الفقر المبرِّح مالا
فتق الغزالة غرّةً في وجههوجرى الطرادُ به فكان غزالا
وضفا على مجرى العنان بعنقهقنوانِ قد ثقلا عليه فمالا
ووراءه ذيلُ العروس حمى إذا الأذناب أسلم بعضُها الأكفالا
يدجو فينظر من سراجى راهبفتلت شفارهما فكنّ ذبالا
كالطود أتلعَ هاديا ورديفهحتى إذا اشتدّ انطوى فانهالا
يسم الصخورَ فليس يبرحُ مطلعاًفي كل واضحة أصاب هلالا
يزهى بحقٍّ إن زهى متعطلاعريانَ يجلو نفسه واختالا
فتراه كيف نظرته متحلّياغرر الكواكب جامعاً رئبالا
سلب الثريا خدّه وعذارهوتوشّح الشِّعرى وشاحا جالا
وكأنما الجوزاء تردُف سرجهوتطول رسغيه إذا ما طالا
أركبتَه وجنبتَ آخر مثلهسهمى مصيب قارباك منالا
أعطاهما عن نيّة من صدرهلا مكرهاً أعطى ولا مغتالا
والأبيضَ الماضي وأختَ الدرع محمولين وابنَ الأسمر العسالا
هذا تصيب إذا ركبت به وذاوزرٌ يقيك إذا أردت نزالا
نعمٌ عوارفُ أين منك محلّهاويقعن عند معاشر جُهّالا
كانت تميل إليك عوج رقابهافالآن قمن سويّةً أعدالا
متحدّثات أنهنّ لقائحٌينتجن أضعافاً لهاأمثالا
جرى الأتيِّ توسّم الوادي بهخيطا فخيطاً ثم مدّ فسالا
حتى ثنيت بحيث طوَّلَ باعهحبلَ الرجاء ووسَّع الآمالا
حسد الحسودُ فما عدا أنيابهنكتا عليك وقلبه بلبالا
أسهرته ورقدت عن أشغالهبعضُ الفراغ يكثِّر الأشغالا
أبلغْ بحظّك قدرَ حقّك تقسم الأرزاق بين الناس والآجالا
وامدد يمينك لي أقبِّلْ ظهرهافلعلّها تعدينيَ الإقبالا
أنا من سمعتَ له وتسمع آنفاغررا رشاقا في الكلام جزالا
عبقت بها أعراضكم منشورةًعبقَ الخزامى باكرته شمالا
ما اجتزن بالآذان كنَّ مفاتحاوعلى قلوب عداكمُ أقفالا
تقتصّ وهي مقيمةٌ أخباركموتسير ترسل فيكم الأمثالا
تلهى الحليمَ فتستقلُّ وقارهوتجرُّ حبلَ عرامه البطَّالا
ما فقتُ فيها الناسَ فضلَ إصابةٍما شئت حتى فقتمُ أفضالا
ساقيتني عنها الجزاءَ مودّةًبيضاءَ صافيةً وزدتَ نوالا
فحلفتُ لا أبصرت مثلي قائلاأبدا ومثلك فاعلاً ما قالا
لا كالمخادع بشرُهُ عن لؤمهإن سرّ قولٌ منها ساء فعالا
ضحكٌ كنار أبى الحباحب خدعةلا جذوةً تعطى ولا إشعالا
أوفى بنارٍ أعجبته وما درىجهلا أيوقد مندلا أم ضالا
يُعطى على الغرض الخبيث وبخلهعند الحقوق ويعذل البخَّالا
داجانيَ الكلمَ العذابَ وكدَّنيوعدا تحنظلَ طعمه ومطالا
وأرادني أن يستدرَّ شفاعةًرزقي وآخذَ ما لديه سؤالا
هيهات إعدتني إذن أخلاقهسفها وكنتُ على الرجال عيالا
ولقد نصحتُ له لو أنّ مكلفاًبالعجب أرعى سمعه العذّالا
قلت انتهز بصنيعةٍ إمكانهاإنّ الزمانَ يحوّل الأحوالا
لو كان بقيَّ الشكر سرّ عطائهفمضى وبقّى السوءة الأقوالا
جمح الغرورُ به فمرّ برأسهفكأنّه بالأمس ظلٌّ زالا
بكرتْ عليك وروَّحت بقصائديسحبُ الثناء مجدَّةً إسبالا
تجري التهانئ ماءها وهواءهاعطرَ النسيم وبارداً سلسالا
ينبتن عرضكَ زهرةً موشيّةًتبقى وأرضك روضةً محلالا
يمزجن إذ كارا بمدحٍ شاكرٍوالماءُ يصلح مزجه الجريالا
زدني كما قد زدتُ يزددْ حسنهاإنَّ المكارم تبعث الأقوالا
حتى تفوتَ الناسَ جدّاً صاعداًوأفوتُهم بندى يمينك حالا
عن القصيدة
«حسبوا العلا خفّاً وكنَّ ثقالا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.