أيقظني للبرقِ وهو نائمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيقظني للبرقِ وهو نائمُجهالةً والعربيُّ حازمُ
لو هاج من دائك ما هيَّج ليعلمتَ أني للبروق شائمُ
حدَّثني عن الغضا وأهلهِفانكشفَ السِّترُ ونمَّ الكاتمُ
للبارقاتِ مطرٌ وهذهمزنتها دموعيَ السواجمُ
في كلِّ ذات صبوةٍ من عبرتيما يشكرُ الراعي ويرضى السائمُ
رعايةً وإنه من شيمتيعهدٌ حصينٌ وحفاظٌ دائمُ
سلا المحبّون وعندي زفرةٌعسراءُ لا تنقضها العزائمُ
كم خطرٍ دونك يا ذات اللَّمىخيضت له الفجاجُ والمخارمُ
وقفةٍ ترمقني مرتابةًفيها ظبا قومكِ واللهاذمُ
أساند الدوحَ فتمتارُ الجوىمن نزواتِ صدري الحمائمُ
وباللوى من نظرةٍ ضائعةٍلم تغرميها والزعيمُ غارمُ
إنّ الظباءَ بالغضا ضياغمٌوالأجمُ الكناسُ والصرائمُ
أصدّ عن سلعْ بقلبٍ كلّماأطيرَ خوفا عاد وهو حائمُ
كما يطيعُ اليأسُ ثم يلتويطماعةً مع الشميم الرائمُ
كم أنفقُ العمرَ على رعي المنىوهي خبيثاتُ الثرى هشائمُ
وحاجتي إلى الزمان صاحبٌمساعدٌ وقدرٌ مسالمُ
أكلُّ من كاشرني بوجههِبشراً فوجهُ قلبهِ مجاهمُ
ما أغضبَ الناسَ عليّ هل سوىأني بدنياهم خبير عالمُ
عندي الغنى عنها على خصاصةٍوعندهم حظوظها الجسائمُ
والفضلُ والعفَّةُ عنهم قسمةأعطيتها كما أراد القاسمُ
وليسَ كلُّ شفةٍ مبلولةًوإن سختْ بمائها الغمائمُ
لله في طرقِ المعالي فتيةٌرفيقهم على الزمان حاكمُ
تعرَّفوا ريحَ الهجيرِ فغدتْنسيمَ أنفاسهمُ السمائمُ
يضيقُ رحبُ الأرضِ في ازدحامهمفأرضهم تحت السُّرى العزائمُ
صوَّح كلُّ نابتٍ في عامهمحتى الجمامُ السودُ واللهازمُ
تحملهم منتقياتٌ سوقهاتحلُّ منها للرُّبى المحارمُ
تزقو بأصواتِ الحصا أخفافُهاكما تحصّ الوبرَ الجوالمُ
كأنما الأرضُ لها مهارقٌيملي السّرى وتكتبُ المناسمُ
مثل السهام فوقها بصائرٌمبيضَّةٌ وأوجهٌ سواهمُ
إذا استغاثت تحتها تعريسةتقاصرت ليلاتها التمائمُ
كأنما الليلُ سوادُ لمَّةٍسلَّ من الصبحِ عليه صارمُ
قل للذي يحصب ظهري ريبةًزدْ سفها إني امرؤ محالمُ
لا تطمس الشمسَ يدٌ مُدَّتْ ولايغمزُ في الصَّعدةِ نابٌ عاجمُ
قد كان أبدى لك دهري صفحتيشيئا وبانت منى المراجمُ
فمن لك اليومَ ونصري حاضرٌوحظِّي الغائبُ عني قادمُ
والقمرُ الآفلُ قدْ أعيدَ ليبدرا وأنفُ الظلمات راغمُ
ردَّ الندى إلى الثرى ورجعتْفملأتَ غمودها الصوارمُ
لكلّ شاكٍ غدرةً من دهرهعند بني عبد الرحيمراحمُ
الأنجمُ الزُّهرُ فمنها ثاقبٌمستسلفُ النورِ ومنها ناجمُ
والعترةُ البيضاءُ لم يعلقْ بهامن دنس الهجنة عرقٌ واصمُ
استبقوا الجودَ فكلٌّ دافعٌعن ضيفهِ أخاهُ أو مزاحمُ
وانتصفَ الفضلُ بهم مذ جعلتمنه إلى حكمهم المظالمُ
قل لأبي سعدٍ على ما جرَّهُ الشوقُ عليّ والفراقُ الغاشمُ
قد كنتُ أرضى أمسِ من أمنيّتيبأن يقال عادَ وهو سالمُ
فاليومَ يا طيرةَ قلبي فرحاًبأن يقالَ سالمٌ وغانمُ
قد قلَّدوا منه زمامَ أمرهمأغلبَ لا تخضعه العظائمُ
إن الكفاة لم يكن عميدهمفي دائهم إلا الطبيبُ الحاسمُ
ألقابُ قوم نافراتٌ شمسٌتنبو وألقابكمُ مياسمُ
وما رأتْ عينُ العلا لنفسهافيما يسدِّي المجدُ أو يلاحمُ
كخلعٍ رحتَ بها مكتسياعزّاً وتُكسى اللِّبدَ الضراغمُ
خاطوا السحابَ حلَّةً فضمِّنتْجسمك فلتفخر بمن تجاسمُ
بيضاء أو صبيغة وشَّى لهازهرَ النجومِ راقشٌ وراقمُ
ظاهرة الفخرِ ومن باطنهاأخرى وخير المنحِ التوائمُ
وتوَّجوك عمَّةً وإنماتيجانُ أمثالكم العمائمُ
وختَّموا ملساء لم يخدشْ بهاسنٌّ على إثر العطايا نادمُ
وسائل الغرّةِ وافٍ ردفهُأدِّبَ أن يشفقَ منه الحازمُ
أحوى إذا قام إليه ماسحٌقام إلى وجه الوجيه لاطمُ
بنيَّة لا يدَّري صفاتهايومَ الرِّهان من لغوبٍ هادمُ
منطلقٌ بأربع قوائمٍكأنهنّ خفةً قوادمُ
مع الرياح لم يكن من قبلهاتهزأ بالأجنحة القوائمُ
يمرح في مقوده ذئبُ الغضاوتوعد الوحشَ به القشاعمُ
ويتّقى ما تتَّقى برسغهِوهي على بطونها الأراقمُ
أركبته بدراً وقد حُطَّت لك الجوزاءُ فهي العذر والشكائمُ
نظائمٌ من النّضار عقنهُبهرا بما أثقلهن الناظمُ
ورحبة الصدر على ضيقٍ بهمفصحة وقومها أعاجمُ
لمياء تعطيك فماً أشدقَ لايغبُّه الدهرَ لسانٌ لائمُ
يحمدُ منه ما تذمُّ أبدابمثله الشِّفاهُ والمباسمُ
تزهى بصفرٍ من بني الروم لهاآباؤها الأحابشُ الأداهمُ
لها من الشمس وشاحٌ تحتهجيدٌ أغمُّ والبنانُ فاحمُ
افتضَّها الحلى ففي أحشائهاأجنَّةٌ لم تحوهم مشائمُ
ليس لهم ما بقيتْ وما بقواعما أدرَّت من رضاعٍ فاطمُ
تمضي حدودَ القتلِ والقطعِ يدٌفيهم وليست لهمُ جرائمُ
لا ينطقون لغةً وكلُّهمبين الأنام رسلٌ تراجمُ
إمرتها دستك تستخدمهايدٌ لها صرفُ الزمانُ خادمُ
دؤيُّكم جفونُ أسيافكمُوكتبكم لملككم دعائمُ
وكنتمُ متى عصت قبيلةٌوأخذتْ بالكظم الخصائمُ
أطرتم منها إلى أعدائكمأجدادلا أو كارها الجماجمُ
قم بمساعيك فنل أمثالهاإن المساعي للعلا سلالمُ
يفديك مشمولٌ بظلِّ غيرهيسعى سواه وهو كاسٍ طاعمُ
نامَ على هذي الصفاةِ غفلةًوأنت من نبذ الحصةِ قائمُ
عاقدَ في حبّ الهوينا عجزهأن لا يبالي مايقولُ اللائمُ
إذا نضا سرباله كلَّمهُمن حسدٍ في كلِّ عضوٍ كالمُ
بكم بنى عبد الرحيميامنتإلى المنى وطيرها أشائمُ
زوّجتُ آمالي من أيمانكمفولدتْ بطونها العقائمُ
بعاُ رجائي بكمُ موسَّعٌوغصنُ عيشي في ذراكم ناعمُ
أسمن قومٌ ملأتْ عرينهممثلَ الحصون الإبلُ السوائمُ
وعندكم جذيمُ مالٍ أبداتعرفهُ الحقوقُ والمغارمُ
تلتزمون كرما ما تدّعيفيه العدا ويستحلُّ الظالمُ
إنكمُ من معشرٍ عندهمفيما استفادَ ربُّهم مساهمُ
وقد لبستم فاخلعوا إن الندى العادلَ أن تقسَّمَ المغانمُ
بنتم بها فبيِّنواواصفهابمثلها فهكذا المكارمُ
خصُّوا بها تكرمةً من لم يزلتُهدى لكم بناته الكرائمُ
معربةً بمدحكم فيها رضىقومٍ وفي قومٍ لها سخائمُ
متى تكن سلولُ أو باهلةآباءَ شعرٍ فأبوها دارمُ
سوائرٌ مع النجوم ترتميبها نجودُ الأرض والتهائمُ
تودّ أكبادُ العدا إن صغتهاأسورةً لو أنّها معاصمُ
تدويهمُ غيظا وتشفيهم بماتفصح فهي المسُّ والتمائمُ
يحبى بها يقظانُ منكم حاضرٌوغائبٌ عن البلاد حالمُ
ضاجعكم طيفي بها فأوِّلتْصادقةً وقد يُغرّ النائمُ
يشهدُ لي مفتاحها وختمهابأنني للشعراءِ خاتمُ
عن القصيدة
«أيقظني للبرقِ وهو نائمُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ١٠٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.