من عذيري يومَ شرقيّ الحمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من عذيري يومَ شرقيّ الحمىمن هوى جدَّ بقلبٍ مزحا
نظرةٌ عادت فعادت حسرةًقتلَ الرامي بها من جرحا
قلن يستطردن بي عينَ النقارجلٌ جنَّ وقد كان صحا
لا تعدْ إن عدتَ حيا بعدهاطارحا عينيك فينا مطرحا
قد تذوقتُ الهوى من قبلهاو أرى معذبهُ قد أملحا
سل طريق العيس من وادي الغضاكيف أغسقتَ لنا رأدَ الضحى
ألشيءٍ غير ما جيراننانفضوا نجدا وحلوا الأبطحا
يا نسيم الصبح من كاظمةٍشدّ ما هجت الجوى والبرحا
الصبا إن كان لا بدّ الصباإنها كانت لقلبي أروحا
يا نداماي بسلعٍ هل أرىذلك المغبقَ والمصطحبا
اذكرونا ذكرنا عهدكمُربَّ ذكرى قربتْ من نزحا
و اذكروا صبا إذا غنىَّ بكمشربَ الدمعَ وعاف القدحا
رجع العاذلُ عني آيسامن فؤادي فيكمُ أن يفلحا
لو درى لا حملتْ ناجيةٌرحلهُ فيمن لحاني ما لحا
قد شربتُ الصبرَ عنكم مكرهاو تبعتُ السقم فيكم مسمحا
و عرفتُ الهمَّ من بعدكمُفكأني ما عرفتُ الفرحا
ما لساري اللهوِ في ليل الصباضلَّ في فجرٍ برأسي وضحا
ما سمعنا بالسرى من قبلهبابن ليلٍ ساءه أن يصبحا
طارقٌ زارَ وما أنذرنامرغيا بكرا ولا مستنبحا
صوحتْ ريحانةُ العيشِ بهفمن الراعي نباتا صوحا
أنكرتْ تبديلَ أحوالي ومنصحب الدنيا على ما اقترحا
شدَّ ما منيَّ غرورا نفسهتاجرُ الآدابِ في أن يربحا
أبدا تبصرُ حظا ناقصاحيثما تبصرُ فضلا رجحا
و المنىَ والظنُّ بابٌ أبداتغلق الأيدي إذا ما فتحا
قد خبرتُ الناسَ خبري شيميبخلاء وتسموا سمحا
و تولجتُ على أخلاقهمداخلا بين عصاها واللحا
و بعثتُ الماءَ من صمَّ الصفاقبلَ أن أبعثَ ظنا منجحا
يشتهون المالَ أن يبقيَ لهمفلماذا يشتهون المدحا
يفصح اللحانُ بالجودِ وهمْفرطَ بخلٍ يعجمون الفصحا
جرتِ الحسنى غلاما ماجدالم يطع في الجود إلا النصحا
طولوا في حلبةِ المجدِ لهفمضى يتبعُ رأسا جمحا
منجباً من آل إسماعيل لميروِ في الأخلاقِ إلا الملحا
كيفما طارتْ عيافاتُ الندىحوله طرنَ يمينا سنحا
لا يبالي أيَّ زندٍ أصلدتْمن أتى راحته مقتدحا
كلما ضاقت يدُ الغيثِ بماملكتْ جاودها منفسحا
لربيب النعمةِ اجتابَ الدجىخابطٌ يُنضِي قلاصا طلحا
حملَ الهمَّ وقد أثقلهجلدةَ العظمِ أمونا سرحا
توسعُ البيداءَ ظهرا خاشعافي يدِ السير ورأسا مرحا
لا تبالي ما قضت حاجتهاما دمي من خفها أو قرحا
حملتْ أوعيةَ الشكرِ لهو انثنت تحملُ منه المنحا
أحرز الفضلَ طريفا تالداو المعالي خاتما مفتتحا
و جرى يقصُّ من آياتهأثرَ المجدِ طريقا وضحا
نسبٌ كيف ترامت نحوهأعينُ الفخر أصابت مسرحا
أملسُ الصفحةِ لم تعلقَ بهغمزةٌ من قادحٍ ما قدحا
عود البدرَ وقد قابلهغرةً بات بها مستصبحا
و رآه البحرُ أوفىَ جمةًمنه بالنائل لما طفحا
و تسامت أعينُ الشعر إلىأن يكونَ السامعَ الممتدحا
لم تجدِ أبكارهُ أو عونهُعنك في خطابها منتدحا
غير حراتٍ أراها مهملاحقها عندكمُ مطرحا
كم ترى أن يصبرِ الشعرُ علىأن تهينوا مثلها أو يصفحا
أنتم استنزلتمُ عنها يدييعد ما عز بها أن أسمحا
و رغبتم في علا أنسابهاو كرامٍ من ذويها صلحا
و أرى مطلكمُ في مهرهادام والمهرُ على من نكحا
وثقَ الشعرُ بكم واتصلتْغفلةٌ تخجله فافتضحا
فاعذروه إن أتى مقتضيافلقد أنظركم ما صلحا
و مضى حولٌ على حولٍ ولمينتج الوعد الذي قد ألقحا
اذكروه مثلَ ما يذكركممحسنا واستقبحوا ما استقبحا
و اعلموا أنّ قليبَ الشكرِ إنهو لم يمددْ برفدٍ نزحا
و اصبحوا أيامكم واستخدموافي المعالي هجنها والصرحا
بين نيروزٍ وعيدٍ أمسيارائديْ إقبالكم أو اصحبا
تكمهُ الأحداثُ عنكم إن أرىطرفها غيركمُ أو المحا
عن القصيدة
«من عذيري يومَ شرقيّ الحمى» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: الباب الرابع: في الحب، البيت ٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٢٨)، البيت ٢
أبيات مشهورة منها(١)
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.