من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٢٨)
ذو الرمة:
إِذَا نَحْنُ قَايَسنَا أُنَاسًا إِلَى العُلاوَإِنْ كَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا المَقَائِسُ
بَعْدهُ:
وَأَنَّا لَخُشْنٌ فِي اللِّقَاءِ أَعِزَّةٌوَفِي الحَيِّ وَضَّاحُوْنَ بِيْضٌ قُلَامِسُ
يُقَال: بَحْرٌ قَلَمَّسٌ إِذَا كَانَ كَثِيْرُ الخَيْرِ، ضَرَبَهُ مَثَلًا.
وَقَوْمٍ كِرَامٍ أَنْكَحتنَا بَنَاتِهِمْظبَاتُ السُّيُوْفِ وَالرِّمَاحُ المَدَاعِسُ
إِذَا نَحْنُ قُلْنَا طَالَ عُمْرُكَ أَمَّنَتْلِذَاكَ المَعَالِي إِنَّ عُمْرَكَ عُمْرُهَا
بَعْدهُ:
وَإِنْ نَحْنُ شَبَّهْنَا نَوَالًا بِنَيْلِهِبِغُرِّ الغَوَادِي قَصَّرَتْ عَنْكَ غُرُّهَا
فَمَا طَوِيَتْ أَخْبَارُ مَجْدٍ وَسُؤْدَدٍوَلَا نَائِلٍ إِلَّا سَرَى عَنْكَ ذِكْرهَا
مُحَمَّدُ بنُ شبْلٍ:
إِذَا نَزَّهْتَ قَدْرَكَ عَنْ لَئِيْمٍيَضُنُّ بِمَالِهِ كُنْتَ الأَجَلَّا
إِذَا نَزَلَ الزَّمَانُ عَلَى عَدُوٍّبِنَكْبَتِهِ أَعَنْتُ لَهُ الزَّمَانَا
فِي مَثَلٍ لِلعَوَامِ يُقَالُ: كُنْ مَعَ اللَّهِ عَلَى المَدْبِرِ.
أَي مَنْ أَرَادَ اللَّهُ إهَانَتَهُ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ عَلَى إِكْرَامِهِ.
إِذَا نَزَلَ السَّحَابُ بِأَرْضِ قَوْمٍرَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا
الحُطَيْئَةُ:
إِذَا نَزَلَ الشِّتَاءُ بِجَارِ قَوْمٍتَجَنَّبَ جَارَ بَيْتهِمُ الشِّتَاءُ
أَلَا إِنِّي عَلِقْتُ بِحَبْلِ قَوْمٍأَعَانَهُمُ عَلَى الحَسَبِ الثِّرَاءُ
هُمُ الآسُوْنَ أمَّ الرَّأدسِ لَمَّاتَوَاكَلهَا الأَطِبَّةُ وَالأُسَاءُ
الآساء مَمْدُوْدٌ: الدَّوَاءُ.
هُمُ القَوْمُ الذين إذا اعترتهممِنَ الأَيَّامِ مَظْلِمةٌ أَضاؤُوا
فلو أَنَّ السَّمَاءَ دَنَتْ لِمَجْدٍوَمَكْرُمَةٍ دَنتْ لَهُمُ السَّمَاءُ
إِذَا نَزَلَ الشّتَاءُ. البَيْتُ يَقُوْلُ مِنْهَا مُخَاطِبًا لِلزَّبْرَقَانِ بن بَدْرٍ:
أَلَمْ أَكُ نَائِيًا فَدَعَوْتُمُوْنِيفَجَاءَ بِي المَوَاعِدُ وَالرَّجَاءُ
فَلَمَّا صرْتُ جَارَكُمُ أَبَيْتُمْوَشَرُّ مَوَاطِنِ الحَسَبِ الإِبَاءُ
وَلَمَّا كُنْتُ جَارَهُمُ حَبَونِيوَفِيْكُمْ كان لَو شِئْتُمْ حَبَاءُ
فَلَمَّا أَنْ مَدَحْتُ القَوْمَ قُلْتُمْهَجَوْتَ وَهَلْ يحلّ لِي الهجَاءُ
فَلَمْ أَشْتمْ لَكُمْ عرْضًا وَلَكِنْحَدَوْتُ بِحَيْثُ يَسْتَمِعُ الحُدَاءُ
إِذَا نَزَلَ الفَضْلُ بنُ يَحْيَى بِبَلْدَةٍرَأَيْتَ بِهَا عُشْبَ السَّمَاحَةِ يَنْبُتُ
قِيْلَ لَمَّا كَانَ الفَضْلُ بن يَحْيَى خَالِد يَأمِرُ بِأَنْ تحملَ صررَ الدَّنَانِيْرَ فَتُلْقَى فِي عَتَبِ أَبْوَابِ جِيرَانِهِ بِاللَّيْلِ فَإِذَا أَصْبَحُوا وَجَدُوْهَا عَلَى أَعْتَابِهِمْ فَيَأخُذُوْنَهَا فَرُبَّمَا بَلَغَ ذَلِكَ فِي الليلةِ الوَاحِدَةِ مِائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ. وَكَانَ إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ تَصَدَّقَ بِجَمِيع مَا فِي خَزَانَتِهِ مِنْ كُسْوَةِ الصَّيْفِ وَإِذَا جَاءَ الصيْفُ تَصدَّقَ بِجَمِيع مَا فِيْهَا مِنْ كُسْوَةِ الشَّتَاءِ.
إِذَا نَزَلتُ بِأَرْضٍ لَا أَرَاكَ بِهَاتَجَهَّمَتْ بِي وَحَالَتْ دُوْنهَا الظُّلَمُ
مِنْهَا:
لَهُ عَلَيَّ أَيَادٍ لَسْتُ أَكْفَرُهَاوَإِنَّمَا الكُفْرُ أَنْ لَا تُشْكَرُ النِّعَمُ
أَبُو تَمَّامٍ:
إِذَا نَزَلُوا بِمَحْل رَوَّضُوْهُبِآثَارٍ كَآثَارِ الغُيُوْمِ
إِذَا نَزَلُوا حَسِبْتَهُمُ سُدُوْرًاوَإِنْ رَكِبُوا فَإِنَّهُمُ حُتُوْفُ
قَبلَهُ:
مَتَى تَهْزز بَنِي قَطَنٍ سُيُوْفًافِي عَوَاتِقِهِمْ سُيُوْفُ
جُلُوْسٌ فِي مَنَازِلِهِمْ رِزَانٌوَإِنْ ضَيْفٌ أَلَمَّ بِهِمْ وُقُوْفُ
إِذَا نَزَلُوا حَسِبْتَهُمُ بُدُوْرًا. البَيْتُ
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا نَزَوَاتُ الحُبِّ أَحْدَثْنَ بَيْنَنَاعِتَابًا تَرَاضَيْنَا وَعَادَ التَّعَاطُفُ
قَالَ مُصعَبُ بن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ ابن أَبِي ثَابِتٍ: هَذَا أَنْسَبُ بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ.
وَمِنْ البَابِ بَعْدَهُ قَوْلُ البُسْتِيّ يُخَاطِبُ عَبْدَ المَلِكِ بنُ مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْلَ الثَّعَالِبِيّ:
إِذَا نَسِيَ النَّاس أخْوَانَهُمْوَخَانَ الموَدَّةَ خَوَّانُهَا
فَعِنْدِي لإخْوَانِي الغَائِبيْنَصَحَائِفُ ذِكْركَ عنْوَانهَا
ابْنُ هَمَّامٍ:
إِذَا نُصِبُوا لِلْقَوْلِ قَالُوا فَأَحْسَنُواوَلَكِنَّ حُسْنَ القَوْلِ خَالَفَهُ الفِعْلُ
بَعْدهُ:
وَذمُّوا لنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يُرْضِعُوْنَهَاأَفَاوِيْقَ حَتَّى مَا يَدُرُّ لَهَا ثعُلُ
المُؤَمَّلُ المُحَارِبِيُّ:
إِذَا نَطَقَ السَّفِيْهُ فَلَا تُجِبْهُفَخَيْرٌ مِنْ إجَابَتِهِ السُّكُوْتُ
بَعْدهُ:
سَكَتُّ عَنِ السَّفِيْهِ فَظَنَّ أَنِّيعَيِيْتُ عَنِ الجوَابِ وَمَا عَيِيْتُ
شِرَارُ النَّاسِ لَوْ كَانُوا جَمِيْعًا .. قَذًى فِي جَوْفِ عَيْنِي مَا قَذِيْتُ
سَفِيْهُ القَوْمِ يَشْتِمُنِي فَيَحْظَىوَلَوْ دَمَهُ سَفَكْتُ لَمَا حَظِيْتُ
فَلَسْتُ مُشَاتِمًا أَبَدًا لَئِيْمًاخَزِيْتُ لِمَنْ يُشَاتِمُهُ خَزِيْتُ
إِذَا نَطَقَتْ جَاءتْ بِكَلِّ مَلَاحَةٍوَإِنْ سَكَتَتْ جَاءتْ بِكَلِّ جَمِيْلِ
سُئِلَ ابْنُ عَطَاءٍ ﵀: مَا الأَدَبُ فِي ذَاتِهِ؟ قَالَ: الوُقُوْفُ مَعَ المُسْتَحْسَنَاتِ. فَقِيْلَ لَهُ: مَا الوُقُوْفُ مَعَ المُسْتَحْسَنَاتِ؟ قَالَ: أَنْ تُعَامِلَ اللَّهَ ﷿ بِالأدَبِ سِرًّا وَإِعْلَانًا فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ كُنْتَ أَدِيْبًا وَإِنْ كُنْتَ أَعْجَمِيًّا وَأَنْشَدَ: إِذَا نَطقَتْ جَاءتْ بِكُلِّ مَلَاحَةٍ. البَيْتُ
القُحَيْفُ العِجْليَّ:
إِذَا نَظَرَتْ نَحْوِي تَكَلَّمَ طَرْفُهَافَجَاوَبَهُ طَرْفِي وَنَحْنُ سُكُوْتُ
بَعْدهُ:
فَكَمْ نَظْرَةٍ مِنْهَا تُبَشِّرُ بِالرِّضَاوَأُخْرَى لَهَا نَفْسِي تَكَادُ تَمُوْتُ
وَلَوْلَا رَجَاءٌ يَعْقُبُ اليَأسَ لَمْ أَكُنْعَلَى مَا بِقَلْبِي مِنْ هَوَاكِ بَقِيْتُ
إِذَا مِتُّ عِنْدَ اليَأسِ أَحْيَانِي الرَّجَافَكَمْ مَرَّةٍ قَد مُتُّ ثَمَّ حَيِيْتُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ الصَّابِئُ مما يَحْسُنُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الدَّارِ:
إِذَا نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ أَقْبَلَتْتُحَاوِلُ مَثْوًى صالِحًا فِيْهِ تَنْزِلُ
فَلَا اتَّخَذَتْ إِلَّا فَناءَكَ مَنْزِلًاوَقَرَّتْ فَلَا تَنْأى وَلَا تَتَحَوَّلُ
سويد بن صميع المرثديّ:
إِذَا نَفِذَتْ إِلَّا اليَمِيْنَ خُصُوْمَتِيحَلَفْتُ وَلَمْ تَكْبُرْ عَلَيَّ يَمِينِي
كَانَ هَذَا سُوَيْدُ بنُ صُمَيعْ المرْشِدِيُّ مِنْ بلحرث مِحْلافًا لَا تُلنّهُ وَلَا رد يَدِي فِي يَمِيْنِهِ.
إِذَا نَقَدَ النَّاسُ الكرامَ رَأَيْتَهُيَطِنُّ طَنِيْنَ الزَّيفِ فِي كَفِّ نَاقِدِ
إِذَا نَكَبَاتُ الدَّهْرِ لَمْ تَعِظِ الفَتَىوَتَقرَعَ مِنْهُ لَمْ تَعِظْهُ عَوَاذِلُه
بَعْدهُ:
وَمَنْ لَا يُؤَدِّبُهُ أَبُوْهُ وَأُمُّهُتُؤَدِّبُهُ رَوْعَاتُ الرَّدَى وَزَلَازِلُه
فَدَعْ عَنْكَ مَا لا تَسْتَطِيع وَلَا تُطِعْهَوَاكَ وَلَا يَغْلِبْ بِحَقِّكَ بَاطِلُه
إِذَا نِلْتُ العَطِيَّةَ بَعْدَ مَطْلٍفَلَا كَانَتْ وَإِنْ كَانَتْ جَزِيْلَه
بَعْدهُ:
وَسَقْيًا لِلعَطِيَّةِ ثَمَّ سَقْيًاإِذَا سَهُلَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيْلَه
وَلِلشُّعَرَاءِ أَلْسِنَة حِدَادٌعَلَى العَوْرَاتِ مُوْفِيَةً دَلِيْلَه
وَمِنْ عَقْلِ الكَرِيْمِ إِذَا اتَّقَاهُمْوَدَارَاهُمْ مُدَارَاةً جَمِيْلَه
إِذَا وَضَعُوا مَكَاوِيْهِمْ عَلَيْهِوَإِنْ كَذَبُوا فَلَيْسَ لَهُنَّ حِيْلَه
أَبُو زَبيْدٍ الطَّائِيُّ:
إِذَا نِلْتَ الإمَارَةَ فَاسْمُ فِيْهَاإِلَى العَلْيَاءِ بِالحَسَبِ الوَثِيْقِ
بَعْدهُ:
فَكُلُّ إِمَارَةٍ إِلَّا قَلِيْلًامُغَيِّرَةُ الصَّدِيْقِ عَلَى الصَّدِيْقِ
وَلَا تَكُ عِنْدَهَا حُلْوًا فَتُحْسَىوَلَا مُرًّا فَتَنْشَبُ فِي الحُلُوْقِ
وَأَغْمِضْ لِلصَّدِيْقِ عَنِ المَسَاوِيمَخَافَةَ أَنْ أَعِيْشَ بِلَا صَدِيْقِ
إِذَا نِلْتَ فِي أرْضٍ مَعَاشًا وَثَرْوَةًفَلَا تَطْلُبَنَّ العَوْدَ مِنْهَا إِلَى الوَطَن
بَعْدهُ:
وَعِشْ وَاسْتَدِمْ مَا أَنْتَ فِيْهِ فَإِنَّمَاترَاعكَ الأَوْطَانُ ضَرْبٌ مِنَ الغَبَنِ
فَمَا هِيَ إِلَّا بَلْدَةٌ مِثْلُ أُخْتِهَاوَخَيْرُهمَا مَا كَانَ عَوْنا عَلَى الزَّمَنِ
المُتَنَبِّي فِي كَافُوْرٍ:
إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الودَّ فَالمَالُ هَيِّنٌوَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابِ تُرَابُ
بَعْدهُ:
وَمَا كُنْتُ لَوْلَا أَنْتَ مُهَاجِرٌلَهُ كُلَّ يَوْمٍ بَلْدَةٌ وَصِحَابُ
وَلَكِنَّكَ الدُّنْيَا إلَيَّ حَبِيْبَةٌفَمَا عَنْكَ لِي إِلَّا إِلَيْكَ ذِهَابُ
قَوْلُ المُتَنَبِّيّ: إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوُدَّ. البَيْتُ مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا كَافُوْرَ طَوِيْلَةٌ أَوَّلُهَا:
مُنًى كُنَّ لِي إِنَّ البِيَاضَ خِضَابُ. يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَأنَّى لِنَجْمٍ يَهْتَدِي صُحْبَتِي بِهِإِذَا حَالَ مِنْ دوْنِ النُّجُوْمِ سَحَابُ
غَنِي عَنِ الأَوْطَانِ لَا يَسْتَخِفُّنِيإِلَى بلَدٍ سَافَرْتُ عَنْهُ إِيَابُ
وَأَصدَى فَلَا أبدَى عَلَى المَاءِ حاجَةًوَللشَّمْسِ فَوْقَ اليَعْمُلَاتِ لعَابُ
وَللسِّرّ مِنِّي مَوْضِعٌ لَا يَنَالهُنَدِيْمٌ وَلَا يفْضي إِلَيْهِ شَرَابُ
وَلِلْذَّوْدُ مِنِّي سَاعَةٌ ثُمَّ بَيْنَنَافلاةٌ إِلَى غَيْرِ اللِّقَاءِ يُجَابُ
وَغَيْرُ فُؤَادِي لِلغَوَانِي رَمِيَّةٌوَغَيْرُ نَبَاتِي للزُّجَاجِ رِكَابُ
تَرَكْنَا لأطْرَافِ القَنَا كُلّ شَهْوَةٍوَلَيْسَ لنَا إِلَّا بِهِنَّ لُعَابُ
أَعَزُّ مَكَانٍ فِي الدُّنَا سَرْجُ سَابِحٍوَخَيْرُ جَلِيْسٍ فِي الزَّمَانِ كِتَابُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
تَجَاوَز قَدْرَ المَدْحِ حَتَّى كَأَنَّهُبِأَحْسَنِ مَا يُثْنَى عَلَيْهِ يُعَابُ
وَأَنْفَذُ مَا تَلْقَاهُ حكْمًا إِذَا قَضَىقَضَاء ملُوْك الأَرْضِ مِنْهُ غِضَابُ
يَقُوْدُ إِلَيْهِ طَاعَةَ النَّاسِ فضْلُهُوَلِمْ لَمْ يَفُدْهَا نَائِلٌ وَعِقَابُ
أَرَى لِي بِقُرْبِي مِنْكَ عَيْنًا قَرِيْرَةًوَإِنْ كَانَ قُرْبًا بِالبعَادِ يُشَابُ
وَهَلْ نَافِعِي أَنْ تَرْفَعَ الحُجْبَ بَيْنَنَاوَدُوْنَ الَّذِي أَمَّلْتُ مِنْكَ حِجَابُ
أقل كَلَامِي حبّ مَا خَفَّ عَنْكُمُوَأسْكُتُ حَتَّى لا يَكُوْنَ جَوَابُ
وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ وَفِيْكَ فَطَانَةٌسُكُوْتِي بَيَانٌ عِنْدَهَا وَخِطَابُ
وَمَا أنا بالبَاغِي عَلَى الحبِّ رَشْوَةًضَعِيْفُ هَوًى تَبْغِي عَلَيْهِ ثَوَابُ
إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الوُدَّ. البَيْتُ
إِذَا نِلْتَ يَوْمًا صَالِحًا فَاغْنَمَنَّهُفَأَنْتَ لأَيَّامِ الكَرِيْهَةِ وَاجِدُ
هَذَا غَيْرُ البَيْتِ المُتَقَدِّمِ بِبَابِ: إِذَا مَرَّ يَوْمٌ صالِحٌ فَانتفِعْ بِهِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ
الاهْتِدَامِ وَلَيْسَ بِمُكَرَّرٍ.
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
إِذَا نَهَانِي عَنْ شُرْبِ الطِّلَا حَرَجٌبَاكَرْتُ خَمْرَ عُيُوْنِ الخُرَّدِ العِيْنِ
بَعْدهُ:
عَيْنَاكَ رَاحِي وَرَيْحَانِي حَدِيْثُكَ لِيوَلَوْنُ خَدَّيْكَ لَوْنُ الوَرْدِ يكْفِيْنِي
إِذَا نَهَضَ النَّاسُ لِلْمَكْرُمَاتِوَقَامُوا إِلَيْهَا جَمِيْعًا قَعَدْ
إِذَا نُهِيَ السَّفِيْهُ جَرَى سَرِيْعًاوَ [عاقِبَةُ] السَّفِيْهُ إِلَى خِلَافِ
صَالِحٌ بنُ عَبْدِ القُدُّوْسِ:
إِذَا وَتَرْتَ امْرأً فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُمَنْ يَزْرَعِ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنَبَا
أولها:
لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الآثَامِ مُحْتَقَرًاكلّ امْرِئٍ سَوْفَ يجزى بِالَّذِي اكْتَسَبَا
فَلَا يَحْقِرُ المَرْءُ مَا يَهْوَى فَيَرْكَبُهُحَتَّى يَكُوْنَ إِلَى تَوْرِيْطِهِ سَبَبَا
شَرُّ الأَخِلَّاءِ مَنْ كَانَت مُوَدّتُهُمَعَ الزَّمَانِ إِذَا خَافَ أَو رَغِبَا
إِذَا وَتِرْتَ أمْرأً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنَّ العَدُوَّ وَإِنْ أَبْدَى مُسَالَمَةًإِذَا رَأَى مِنْكَ يَوْمًا فُرْصَةً وَثبًا
وَمِثْلهُ:
لَا تَأمَنَنَّ امْرَأ أَسْكَنْتَ مُهْجَتَهُغَيْظًا وَإِنْ قُلْتَ إِنَّ الجُرْحَ يَنْدَمِلُ
قَدْ يُظْهِرُ المَرْءُ تَجْمِيْلًا لِوَاتِرِهِوَفِي حشَاهُ عَلَيْهِ النَّار تَأتَكِلُ
وَمِنْ بَابِ إِذَا وَجَدَ قَوْلُ:
إِذَا وَجَدَ الأُخْوَانُ أُخْوَانَ دَهْرِهمبَكَيْتُ لِفَقْدِي بَيْنَهُمْ أَثَرَ الفَضْلِ
أَخٌ لَمْ تَلِدْ بِي أُمُّهُ كَانَ وَاحِدِيوَأَنْسَى وَهَمِّي فِي الفَرَاغِ وَفِي الشُّغْلِ
مَضَى فَرطًا لَمْ أَسْتَتِمّ شَبَابَهُوَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْتَلَّ فِي مَنْزِلِ الكَهْلِ
فَعَلَّمَنِي كَيْفَ البُكَاءِ مِنَ الجوَىوَكَيْفَ حَزَازاتُ القُلُوْبِ مِنَ الثُّكْلِ
أَعْرَابِيٌّ:
إِذَا وَجَدْتُ أَوَارَ الحُبِّ فِي كَبِدِأَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ
بَعْدهُ:
هَبْنِي بَرِدْتُ بِبَرْدِ المَاءِ ظَاهِرُهُفَمَنْ لِحُرٍّ عَلَى الأحْشَاءِ يَتَّقِدُ؟
إِذَا وَجَدْتَ بِوَادٍ حَيَّةً ذَكَرًافَاذْهَبْ وَدَعْنِي أُمَارِسْ حَيّهَ الوَادِي
إِذَا وَجْهُهُ أو رَأيُهُ أَو فَعَالُهُتَبَلَّجَ فِي لَيْلٍ تَجَّلَّتْ حَنَادِسُه
قَبْلُهُ:
لَهُ رَاحَةٌ لَوْ مَسَّتِ الصَّخْرَ أَنْبَعَتْجَوَانِبُهُ مَاءً وَأَوْرَقَ يَابِسُه
إِذَا وَجْهَةٌ. البَيْتُ
المَعَرِيُّ:
إِذَا وَدَّكَ الإنْسَانُ يَوْمًا لِخِلَّةٍفَغَيَّرَها مَرُّ الزَّمَانُ تَنَكَّرَا
وَيَشْرَبُ مَاءَ المَزْنِ مَا دَامَ صافِيًاوَيَزْهدُ فِيْهِ وَارِدٌ إِنْ تَعَكَّرَا
وَمَا زَالَ فَقْرُ المَرْءِ يَأتِي عَلَى الغِنَىوَنسْيانهُ مُسْتَدْرِكًا مَا تَذَكَّرَا
شَرَابُكَ يَئسُ الشَّيءِ سرَّا وَإِنَّمَاأَفَادَ سُرُوْرًا بَاطِلًا حِيْنَ أَسْكَرَا
وَكم أضمر المحبوب مكرًا بِصَاحِبٍفَألْقَى قَضَاءَ اللَّهِ أَدْهَى وَأمْكَرَا
وفِي الناسِ مَنْ أَعْطَى الجَّمِيْلَ بِهَدْيِهِوَضَنَّ يفعل الخير لمّا تكفَّرا
أَحْمَدُ بنُ سَلْمَةً:
إِذَا وَرَدَ الشِّتَاءُ فَأَنْتَ شَمْسٌوَإِنْ وَرَدَ المَصيْفُ فَأَنْتَ ظِلُّ
البَيْتُ غَيْرُ البَيْتِ الَّذِي بِبَابِ:
إِذَا كَانَ المصيْفُ فَأَنْتَ ظِلٌّ. وَهُوَ مِنْ بَابِ الاهْتِدَامِ.
وَمِنْ بَابِ إِذَا وَصَفَ قَوْلُ المَعَرِّيّ:
إِذَا وَصَفَ الطَّائِيّ بِالبُخْلِ مَادِرٌوَعَيَّرَ قِسًّا بِالفَهَاهَةِ بَاقِلُ
وَقَالَ السُّهَى لِلشَّمْسِ أَنْتِ خَفِيَّةٌوَقَالَ الدُّجَى لِلصُّبْحِ لَوْنكَ حَائِلُ
وَطَاوَلَتِ الأَرْضُ السَّمَاءَ سَفَاهَةًوَفَاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَا وَالجنَادِلُ
فَيَا مَوْتُ زُرْ إِنَّ الحَيَاةَ ذَمِيْمَةٌوَيَا نَفْسِ جِدِّي إِنَّ دَهْرك هَازِلُ
إِذَا وَصَفَ النَّاسُ أَشْوَاقَهُمْفَإِنَّ اشْتِيَاقِيَ لَا يُوْصَفُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ أُعَبِّرُ عَنْ حَالَةٍضمِيْركَ مَتَى بِهَا أَعْرِفُ
أَبُو العَبَّاسِ الضَّرِيْرِ مَوْلَى بَنِي بَكْرٍ يَصِفُ مُنَافِقًا:
إِذَا وَصَفَ الإسْلَامَ أَحْسَنَ وَصْفَهُبِفِيْهِ وَيَأبَى قَلْبُهُ وَيُهَاجِرُه
بَعْدهُ:
وَإِنْ قَامَ قَالَ الحَقَّ مَا دَامَ قَائِمًاتَقِيُّ اللِّسَانِ كَافِرٌ بَعْد سَائِرُه
إِذَا وَصَفْتُ لَكُمْ شَوْقِي وَشِدَّتَهُفَإِنَ شَوْقِي إِلَيْكُمْ فَوْقَ مَا أَصِفُ
ابْنُ التَّعَاوِيْذِيّ يصفُ الدنيا:
إِذَا وَصَلَتْ فَليسَ لَهَا وَفَاءٌوَإِنْ عَهِدَتْ فَلَيْسَ لَهَا ذِمَامُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
إِذَا وَصَلَتْنَا خِلَّةٌ كي تُزِيْلهَاأَبَيْنَا وَقُلْنَا الحَاجِبِيَّةُ أَوَّلُ
وَمَا تَعِدِي مِنْ نَائِلٍ أَو مَوَدَّةٍفرغبتَا فِي الحَاجِبِيَّةِ أَفْضَلُ
البُحْتُرِيُّ:
إِذَا وَصَلَتْنَا لَمْ تَصِلْ عَنْ تَعَمُّدٍوَإِنْ هَجَرَتْ أَبْدَدَتْ لَنَا هَجْرَ عَامِدِ
إِذَا وَضَعَ الرَّاعِي عَلَى الأَرْضِ جَنْبَهُفَيُوْشِكُ لِلمِعْزَى بِأَنْ تَتبدَّدَا
ابْنُ المُعَذّلِ:
إِذَا وَطَنٌ رَابَنِيفَكُلُّ بِلَادٍ وَطَن
قَبْلهُ:
عَاذِلتِي اقْصُرِيأَبِعْ جدَّتِي بِالثَّمَنِ
أَرَى النَّاسَ أُحْدُوْثَةًفَكُوْنَنْ حَدِيْثًا حَسَنْ
كَأنْ لَمَ يَزَلْ مَا أَتَىوَمَا قَدْ مَضَى لَمْ يَكُنْ
إِذَا وَطَنٌ رَابَنِي. البَيْتُ.
السَرِيُّ الرَّفَاء:
إِذَا وَعَدَ السّرَّاءَ أَنْجَزَ وَعْدَهُوَإِنْ أَوْعَدَ الضَّرَّاءُ فَالعَفْوُ مَانِعُه
إِذَا وَعَدْتَ فَعَجِّلْ مَا وَعَدْتَ بِهِفَالمَطْلُ مِنْ عُذْرٍ آفَةُ الجُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
إِذَا وَعَى المَدْحُ لَمْ يَطْرَب لِبَهْجَتِهِوَإِنْ تَصَافَعَ قَوْمٌ عِنْدَهُ طَرِبَا
قَبْلهُ:
وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَي نَشْوَانَ منْ حُمُقٍأَصبُّ فِي أذْنَيْهِ الزُّوْرَ وَالكَذِبَا
إِذَا وَعَى المَدْح لَمْ يَطْرَب. البَيْتُ.
المَعَرِيُّ:
إِذَا وُقِّيَ الإنْسَانُ لَمْ يَخْشَ حَادِثًاوَإِنْ قِيْلَ هَجَّامٌ عَلَى الحَرْبِ أَهْوَجُ
أَبْيَاتُ المَعَرِّيِّ مِنْ لُزُوْمِ مَا لَا يَلْزَم أَوَّلُهَا:
لَقَدْ جَاءَنَا هَذَا الشِّتَاءُ وَتَحْتَهُقَصِيْرٌ مُعَرًّى أَو أَمِيْرٌ مُدَرَّجُ
وَقَدْ يُرْزَقُ المَجْدُوْدُ أَقْوَاتَ أُمَّةٍوَيُحْرَمُ قُوْتٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَحْوَجُ
وَلَو كَانَتِ الدُّنْيَا عَرُوْسًا وَجَدْتُهَابِمَا قَتَلَتْ أَزْوَاجَهَا لَا تُزَوَّجُ
عَلَى سَفَرٍ بهذا الأَنامِ فَخَلِّنَالأَبْعَدِ بَيْنٍ وَاقِعٍ نَتَحَوَّجُ
إِذَا وُقِّيَ الإِنْسَانُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَإِنْ بَلَغَ المِقْدَارُ لَمْ يَنْجُ سَابِحٌوَلَو أَنَّهُ فِي كُبَّةِ الخَيْلِ أَعْوَجُ
فَلَا تَشْهِرَنْ سَيْفًا لِتَطْلِبَ دَوْلَةًفَأَفْضَلُ مَا نِيْلَ اليَسِيْرُ المُرَوَّجُ
إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنْ آلِ جَعْفَرٍفَقَدْ زِيْدَ فِي أَهْلِ المَكَارِمِ وَاحِدِ
مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَرْوَانَ:
إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنَّا تَهَلَّلَتْلَهُ الأَرْضُ وَاهْتَزَّتْ إِلَيْهِ المَنَابِرُ
قَبْلهُ:
أَلَسْنَا بَنِي مَرْوَانَ كَيْفَ تَبَدَّلَتْبِنَا الحَالُ أَو دَارَتْ عَلَيْنَا الدَّوَائِرُ
إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنَّا تَهَلَّلَتْ. البَيْتُ.
هَذَا البَيْتَانِ يُرْوَيَانِ لِمُحَمَّدِ بن مَرْوَانَ بن أَخِي المُسْتَنْصرِ بِاللَّهِ المَدْعُو الخَلِيْفَةَ بِالأَنْدَلُسِ فَيُقَالُ أَنَّ المُسْتَنْصِرَ هَذَا قَتَلَ مُحَمَّدًا القَائِلُ لِهَذَا الشِّعْرِ وَهُوَ ابن أَخِيْهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى المُلْكِ. وَيُرْوَيَانِ أَيْضًا لِلحَكَمِ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ المَرْوَانِيّ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّحِيْحِ فَيُقَالُ إِنَّهُ كَتَبَ بِهُمَا إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ وَكَتَبَ يَهْجُوْهُ فِي الكِتَاب فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ مِصْرَ يَقُوْلُ: عَرِفْتَنَا فَهَجَوْتنَا وَلَوْ عَرفْنَاكَ لأَجبْنَاكَ وَالسَّلَامَ.
أَبُو فِرَاسِ بنُ حَمْدَانَ:
إِذَا وُلِدَ المَوْلُوْدُ مِنَّا فَإِنَّمَاالأَسِنَّةُ وَالبِيْضُ الرِّقَاقُ تَمَائِمُهْ
إِذَا وَلَدَتْ حَلِيلَةُ بَاهِلِيٍّغُلَامًا زِيْدَ فِي عَدَدِ اللِّئَامِ
ابْنُ هِنْدُو:
إِذَا وَلَّتِ الدُّنيَا عَنِ المَرْءِ أَقْبَلَتْإِلَيْهِ مَذَمَّاتُ العِدَا وَالأَصَادِقِ
بَعْدهُ:
يَقُوْلُ أَبُو الفَرَحُ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ بن هِنْدُو:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يُدْلِجْ إِلَى المَالِ لَمْ يَزَلْعَنِ المَالِ مقْطُوْعَ العُرَى وَالعَلَائِقِ
تَصَفَّحْتُ أَحْوَالُ الزَّمَانِ فَلَم أَجِدْعِزًّا وَجُوْدًا مِنْ صَدِيْقٍ مُوَافِقِ
البُسْتِيُّ:
إِذَا وُلِّيْتَ فَاعْمُرْ مَا تَلِيْهِبِعَدْلِكَ فَالإِمَارَةُ بِالعِمَارَه
بَعْدهُ:
وَأَفْضلُ مُسْتَشَارٍ كُلَّ وَقْتٍزَمَانَكَ فَاقتبِسْ مِنْهُ الإِشَارَه
إِذَا وَهَدَاتُ أَرْضِكَ كَانَ فِيْهَارِضَاكَ فَلَا تَحِنَّ إِلَى رُبَاهَا
المَعَرِيُّ:
إِذَا هَبَّتِ النَّكْبَاءُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْفَأَهْوَنُ شَيْءٍ مَا تَقُوْلُ العَوَاذِلُ
القَتَّالُ الكلَابِيّ:
إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ كَانَ أَحبّهَاإِلَيَّ الَّتِي مِنْ نَحْوِ نَجْدٍ هُبُوْبُهَا
إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمُوَجَدْتُ لِمَسْرَاهَا عَلَى كَبِدِي بَرْدَا
ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ جَانِبٍبِهِ أَهْلُ أُمِّي هَاجَ شَوْقِي هُبُوْبُهَا
بَعْدهُ:
هَوًى تَذْرفُ العَيْنَانِ مِنْهُ وَإِنَّمَاهَوَى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ كَانَ حَبِيْبُهَا
أَعْرَابِيٌّ فِي بَنِي أَسَدٍ:
إِذَا هَبَّتْ جُنُوْبُ المَجْدِ يَوْمًالِمَكْرُمَةٍ رَفَعْتُ لَهَا شرَاعِي
إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغتَنِمْهَافَكُلُّ الخَافِقَاتِ لَهَا سُكُوْنُ
بَعْدهُ:
وَلَا تَغْفَلْ عَنِ الإِحْسَانِ فِيْهَافَمَا تَدْرِي السُّكُوْنُ مَتَى يَكُوْنُ
وَيُرْوَى: فَإِنْ الخَافِقَاتِ لَهَا سُكُوْنُ. وَيُرْوَى أَيْضًا: فَعُقْبَى كُلِّ خَافِقَةٍ سُكُوْنُ. وَيُرْوَى بِالتَّسْكِيْنِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ حَرَكَةِ النُّوْنِ مِنْ سُكُوْنٍ.
قَيْسُ بنُ مَعَاذٍ العُقَيْلِيُّ:
إِذَا هَبَّ عُلْوِيُّ الرِّيَاحِ رَأَيْتَنِيكأَنِّي لِعُلْوِيَّاتهِنَّ نَسِيْبُ
قَوْلُ قَيْسٌ: إِذَا هَبَّ عُلوِيُّ الرِّيَاحِ. البَيْتُ قَبْلَهُ:
أمُغْتَرِبًا أَصْبَحَتَ فِي رامهرمُزٍأَلَا كُلُّ كَعْبِيٍّ هُنَاكَ غَرِيْبُ
إِذَا رَاحَ رَكْبٌ مصعِدُوْنَ فَقَلْبُهُمَعَ الرَّائِحِيْنَ المُصعِدِيْنَ حَبيْبُ
فَإِنَّ الكثَّيِّب الفَرْدَ مِنْ أَيْمَنِ الحِمَىلِيَحْلُو بِسَمْعِي ذِكْرهُ وَيَطِيبُ
تَفَوَّقْتُ دَارَاتِ الصّبَى فِي ظِلَالِهِإِلَى أَنْ أتَانِي بِالفِطَامِ مَشِيْبُ
إذا هَبَّ عُلْوِيُّ الرِّياحِ اسْتَمَالَنِيكَأَنَّ لِعُلْوِيِّ الرِّيَاحِ نسَيْبُ
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مُقْلَةَ:
إِذَا هَجَرَ الصَّدِيْقُ فَكُنْ حَمُوْلًالِهِجْرَتِهِ وَإِنْ شَمِتَ العَدُوُّ
بَعْدهُ:
وَلَا تَدِمِ العِتَابَ وَكُنْ صَبُوْرًافَإِنَّ العَتْبَ عَابتُهُ السُّلُوِّ
وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
بكَرتْ عَلَيَّ تَلُوْمُنِي جَهْرًاوَتَقُوْلُ حَسْبَكَ فَاحْذَرِ الفَقْرَا
فَيْئيْ فَمَا فَرَّقْتُ مِنْ نَشَبٍفِي المُعْتَفِيْنَ أَعُدُّهُ وَفْرَا
ابْنُ المُحَبّرِ الوَاسِطِيّ:
إِذَا هَجَوْتُكُمْ لَمْ أَخْشَ سَطْوَتَكُمْوَإِنْ مَدَحْتُ فَمَا حَظِّي سِوَى التَّعَبِ
بَعْدهُ:
فَحِيْنَ أَصْبَحْتُ لَا خَوْفٌ وَلَا طَمَعُرَغِبْتُ فِي الهَجْوِ إِشْفَاقًا مِنَ الكَذِبِ
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا اعْتُذِرَ عَنِ الهَجْوِ.
الفَرَزْدَقُ بنُ غَالِبَ:
إِذَا هَمَّ أَفْرَى مَا بِهِ هَمَّ مَاضِيًاعَلَى القَوْلِ طَلَّاعًا ثَنَايَا العَظَائِمِ
إِذَا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَزْمَهُوَصَمَّمَ تَصْمِيْمَ السُّرَيْجِيّ ذِي الأثرِ
سِعْدُ بنُ نَاشِبٍ المَازِنِيُّ:
إِذَا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَزْمَهُوَنَكَّبَ عَنْ ذِكْرِ العَوَاقِبِ جَانِبَا
قَبْلهُ: قَالَ أَبُو عَلِيّ قَرَأتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لِسَعْدِ بن نَاشِبٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ:
أَخِي عَزَمَاتٍ لَا يُرِيْدُ عَلَى الَّذِييَهُمُّ بِهِ مِنْ مُفْظِعِ الأَمْرِ صَاحِبَا
إِذَا هَمَّ لم تُرْدَع عَزِيْمَةُ هَمِّهِوَلَمْ يَأتِ مَا يَأتِي مِنَ الأَمْرِ هَائِبَا
فَيالَ رزَامٍ رَشَّحُوْني مَقَدَّمًاإِلَى المَوْتِ خَوَّاضًا إِلَيْهِ الكَتَائِبَا
إِذَا هَمَّ أَلقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عزمَهُ وَنَكَّبَ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَمْ يَسْتَشِرْ فِي رَأيِهِ غيْرَ نَفْسِهِوَلَمْ يَرْضَ إِلَّا قَائِمَ السَّيْفِ صَاحِبَا
عَلَيْكُمْ بِدَارِي فَاهْدِمُوْهَا فَإِنَّهَاتُرَاثُ كَرِيْمٍ لَا يُبَالِي العَوَاقِبَا
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَرُ:
وَمَا العَجْزُ إِلَّا أَنْ تُشَاوِرَ عَاجِزًاوَمَا الحَزْمُ إِلَّا أَنْ تَهُمَّ فَتَفْعَلَا
الحَطَيْئَةُ:
إِذَا هَمَّ بِالأَعْدَاءِ لَمْ تَثْنِ هَمَّهُحَصَان عَلَيْهَا لُؤْلُؤٌ وَشُنُوْفُ
الطُّغْرَائيُّ:
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ دُوْنَهُ خَطَرٌفَصَوِّبَا فِيْهِ رَأيِي وَاتْرُكَا عَذَلِي
قَصيْدَةُ الوَزِيْرُ أَبِي الفَضْلِ الحُسَيْنِ بن العَمِيْدِ الطُّغْرَائِيّ الأَعْجَمِيّ مُؤَيَّدِ الدِّيْنِ. وَقَدْ كَتَبْنَا هَاهُنَا المُخْتَارَ مِنْهَا على أَنَّهَا كُلّهَا مُخْتَارَةٌ وَلَكِنْ لَا يُحْتَمَلْ هَاهُنَا إِيْرَادَهَا. يَقُوْلُ مِنْهَا:
أرِيْدُ بَسْطَةَ كَفٍّ أَسْتَعِيْنُ بِهَاعلى قَضَاءِ حُقُوْقٍ لِلْعُلَى قَبْلِي
وَالدَّهْرُ يَعْكِسُ آمَالِي وَيُقْنِعُنِيمِنَ الغَنِيْمَةِ بَعْدَ الكَدِّ بِالقَفَلِ
لَعَلَّ إلْمَامَةً بِالجزعِ ثَانِيَةًيَدُبُّ مِنْهَا نَسِيْمُ البُرْءِ فِي عِلَلِي
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ دُوْنَهُ خَطَرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ بَلَغْتُ مرَادِي فهو أَرْفَقُ لِيوَإِنْ لَقِيْتُ حِمَامِي فهو أَرْوَحُ لِي
وَآيَةُ السَّيْفِ أَنْ يَسْطُو بِجَوْهَرِهِوَلَيْسَ يَعْمَلُ إِلَّا فِي يَدَي بَطَلُ
حُبُّ السَّلَامَةِ يثْنِي عَزْمَ صَاحِبِهِعَنِ المَعَالِي وُبغْرِي المَرْءَ بِالكَسَلِ
إِنَّ العُلَى حَدّثتنَا وَهِيَ صَادِقَةٌعَمَّا تَحَدَّثَ إِنَّ العِزَّ فِي الفُقلِ
لَو كَانَ فِي الشَّرَفِ العَالِي بُلُوْغُ مُنًىمَا حَلَّتِ الشَّمْسُ يَوْمًا دَارَةَ الحَمَلِ
أُعَلِّلُ النَّفْس بِالآمَالِ أَرْقبُهَامَا أَضْيَقَ العَيْشِ لَولَا فُسْحَةِ الأَمَلِ
لَمْ أَرْتَضِ العَيْشَ وَالأَيَّامُ مُقْبِلَةٌفَكَيْفَ أَرْضى وَقَدْ وَلَّتْ عَلَى عَجَلِ؟
مَا كُنْتُ أُوْثِرُ أَنْ يَمْتَدَّ بِي زَمَنٌحَتَّى أَرَى دَوْلَةَ الأَوْغَادِ وَالسُّفَلِ
تَقَدَّمَتْنِي رِجَالٌ كَانَ خَطْوَهُمُوَرَاءَ خَطْوِي إِذَا أَمْشِي عَلَى مَهَلِ
هَذَا جَزَاءُ امْرِئٍ أَقْرَانُهُ ذَهَبُوامِنْ قَبْلِهِ فَتَمَنَّى فسْحَةَ الأَجَلِ
أَعْدَى عَدُوكَ أَدْنَى مَنْ وَثَقْتَبِهِ فَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى ذَحَلِ
فَإِنّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَامَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَاصْبِر لَهَا غَيْرَ مُحْتَالٍ وَلَا ضَجِرٍفِي حَادِثِ الدَّهْرِ مَا يغْنِي عَنِ الحِيَلِ
غَاضَ الوَفَاءُ وَفَاضَ الغَدرُ وَانْفَرَجَتْمَسَافَة الخُلْفِ بَيْنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ
إِنْ كَانَ يَنْجَعُ شيء فِي ثبَاتهمعَلَى العُهُوْدِ فَسَبْقُ السَّيْفِ لِلْعَذَلِ
سِعْدُ بنُ نَاشِبٍ:
إِذَا هَمَّ لَمْ تُرْدع عَزِيْمَةُ هَمِّهِوَلَمْ يَأتِ مَا يَأتِي مِنَ الأَمْرِ هَائِبَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
إِذَا هُنَّ لَمْ تُمْنَعْ وَهُنَّ شَتَائِتٌمِنَ السَّلِّ لَمْ تُمْنَعْ وَهُنَّ جَمِيْعُ
قَبْلهُ:
وَقَالُوا اجْمَعُوا رُبْعَانِكُمْ قَدْ أَتَيْتُمُفَقَلْتُ لَهُمْ لَا يُذْعَرَنَّ رَتُوْعُ
إِذَا هُنَّ لَمْ تُمْنَع. البَيْتُ.
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
إِذَا هُوَ أَغْضَى نَاظِرَيَّ عَلَى القَذَىوَكَانَ لِمِثْلِي مُسْخِطًا فَلِمَنْ يُرْضِي
إِذَا لَاحَ لِي صبْحٌ فَهَمِّي مُقَسَّمٌوَفِي اللَّيْلِ هَمِّي بِالتَّفَرُّدِ أَطْوَلُ
أَبُو النُّعْمَانِ:
إِذَا لَاذَ مِنْهُ بِالحُصُوْنِ عَدُوُّهُفَلَيْسَ لَهُ إِلَّا السُّيُوْفُ حُصُوْنُ
وَمِثْلُهُ: إِنَّ السُّيُوْفَ مَعَاقِلُ الأَشْرَافِ.
إِذَا يَدٌ سَرَقَتْ فَالقَطْعُ يَلْزَمُهَاوَالقَطْعُ فِي سَرَقِ العَيْنَيْنِ لَا يَجِبُ
قَبْلهُ:
بِأَحْسَنَ مَا سَرَقَتْ عَيْنِي وَمَا انْتَهَبَتْوَالعَيْنُ تُسْرِقُ أَحْيَانًا وَتَنْتَهِبُ
إِذَا يَدٌ سَرَقَتْ. البَيْتُ.
مُحَمَّد بن شِبْلٍ:
إِذَا يَسَّرَ اللَّهُ الأُمُوْرَ تَيَسَّرَتْوَمَا لَمْ يُقَرِّبْ وَقْتَهَ لَمْ يُقَرَّبِ
بَعْدهُ:
فَلَا تلِمُ الأَسْبَابَ وَالحَزْمُ كُلُّهُإِذَا عَاقَتِ الأَسْبَابُ شُكْرُ المُسَبِّبِ
الحُسَيْنُ بن مُطَيْر الأَسَدِيّ:
إِذَا يَسَّرَ اللَّهُ الأُمُوْرَ تَيَسَّرَتْوَلانَتْ قُوَاهَا وَاسْتَقَادَ عَسِيْرُهَا
إِذَا يَشْكُرِيٌّ مسَّ ثَوْبُكَ ثَوْبَهُفَلَا تَذْكُرَنَّ اللَّهُ حَتَّى تَطَهَّرَا
رُوَيْمُ:
إِذَا يَئسْتُ وَكَادَ اليَأسُ يَقْتُلُنِيجَاءَ الغِنَى عَجَبًا مِنْ جَانِبِ اليَاسِ
الهُذَلِيُّ:
أَذُبُّ وَأرْمِي بِالحَصَا مِنْ وَرَائِهِمْوَأَبْدَأُ بِالحُسْنَى لَهُمْ وَأَعُوْدُ
المُتَنَبِّي:
إِذْكَارُ مِثْلِكَ تَرْكُ إِذْكَارِيلَهُ إِذْ لَا يُرِيْدُ لِمَا أُرِيْدُ مُتَرْجِمَا
قَبْلهُ:
يَا مَنْ لِجُوْدِ يَدَيْهِ فِي أَمْوَالِهِنقَمٌ تَعُوْدُ عَلَى اليَتَامَى أَنْعُمَا
إذْكَارُ مِثْلِكَ. البَيْتُ.
سَعِيْدُ بنُ حُمَيْدٍ:
أُذَكِّرْ أَبَا جَعْفَرٍ حَقًّا أَمُتُّ بِهِإنِّي وَإيَّاكَ مَشْغُوْفَانِ بِالأَدَبِ
بَعْدهُ:
وَأَنّنَا قَدْ رَضِعْنَا الكَأسَ دِرَّتَهَاوَالكَأسُ دِرَّتَهَا حَظّ مِنَ النَّسَبِ
امْرَأَةُ الحُطَيْئَةِ:
أَذْكُر صَبَابَتَنَا إِلَيْك وَشَوْقَنَاوَأَذْكُرُ بَنَاتِكَ أِنَّهُنَّ صِغَارُ
مِهْيَارُ:
اذْكُرُوْنَا ذِكْرَنَا عَهْدَكمْرُبَّ ذِكْرَى قَرَّبَتْ مَنْ نَزَحَا
أبيات مهيار أولها
الصَّبَا إِنْ كَانَ لَا بدَّ الصَّبَاإِنَّهَا كَانَتْ لِقَلْبِي أَرْوَحَا
نَظْرَةً عَادَتْ فَعَادَتْ حَسْرَةًقتلَ الرَّامي بِهَا مَنْ جَرَحَا
مَنْ عَذِيْرِي يَوْمَ شرقي الحِمَىمن هَوًى جَدَّ بِقَلْبٍ مَزَحَا
يَا نَدَامَايَ بِسَلْعٍ هَلْ أَرَىذَلِكَ المغبقَ وَالمُصْطبِحَا
ذْكُرُوْنَا ذِكْرَنا عَهْدَكُمُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَارْحَمُوا صبًّا إِذَا غُنّي بِكُمْشَرِبَ الدَّمْعَ وَعَافَ القَدَحَا
رَجَعَ العَاذِلُ عَنِّي آيِسًامِنْ فُؤَادِي فِيْكُمُ أَنْ يُفْلِحَا
قَدْ تَرَكْتُ الصَّبْرَ عَنْكُمْ مُكْرَهًاوَتَبِعْتُ السُّقْمَ فِيْكُمْ سَمِحَا
وَنفَضْتُ الهَمَّ مُذْ فَارَقْتكُمْفَكَأنِّي مَا عَرفتُ الفَرَحَا
أَنْشَدَ أَبُو القَمْقَامِ الأَسَدِيُّ:
اذَكُرُ بِالبَقْوَى عَلَى مَنْ أَصَابَهُوَبَقْوَايَ أَنِّي جَاهِدٌ غَيْرُ مُؤْتَلِي
البُحْتُرِيُّ:
أُذَكِّرُكَ العَهْدَ الَّذِى لَيْسَ سُؤْدَدًاتَنَاسِيهِ وَالوُدَّ الصَّحِيْحَ المُسَلِّمَا
قَبْلهُ:
يُخَوِّفُنِي مِنْ سُوْءِ رَأَيِكَ معشَرٌوَلَا خَوْفَ إِلَّا أَنْ تَجُوْرَ وَتَظْلِمَا
أُذَكِّرُكَ العَهْدَ الَّذِي لَيْسَ سُؤْدَدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
لِيَ الذَّنْبُ مَعْرُوْفًا وَإِنْ كُنْتَ جَاهِلًابِهِ وَلَكَ العُتْبَى عَلَيَّ وَأَنْعُمَا
أَذْكَى الرِّيَاحِ نَسِيْمٌ جَاءَ نَحْوَهُمُوَأَطْيَبُ الأَرْضِ دَارًا أَيْنَمَا نَزَلُوا
وَمِنْ بَابِ (أذل) قَوْلُ عَقِيْل بن عُلَّفَةَ المُرِّي وَيُرْوَى لِبشَامَةَ بن الغَدِيْرِ:
أَذُلَّ الحَيَاةِ وَعِزَّ المَمَاتِوَكُلًّا أَرَاهُ طعَامًا وَبِيْلَا
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ إحْدَاهُمَافَسَيْرًا إِلَى المَوْتِ سَيْرًا جَمِيْلَا
وَلَا تَهْلِكُوا وَبِكُمْ مِنْهُكَفَى بِالحَوَادِثِ لِلْمَرْءِ غُوْلَا
أَبُو نوَاسٍ فِي الأَمِيْنِ:
أَذَلَّ صِعَابَ المَكْرُمَاتِ مُحَمَّدٌفَأَصْبَحَ مَحْمُوْدًا بِكَلِّ لِسَانِ
أَبُو حَفْصُ الشَّطْرَنْجِيُّ:
أَذِلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأَكْسَبَ عِزَّةًوَكَمْ عِزَّةٍ قَدْ نَالَهَا المَرْءُ بِالذُّلِ
بَعْدهُ:
إِذَا كَانَ مَنْ يَهْوَى عَزِيْزًا وَلَمْ يَكُنْذَلِيْلًا لَهُ فَأَقرِ السَّلَامُ عَلَى الوَصْلِ
قَالَ يَحْيَى بن أَبِي كثير: أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الوَرَعُ وَأَفْضَلُ العِبَادَاتِ التَّوَاضُع وانشدَ البَيْتَيْنِ.
الرَّضِيُّ المَوْسَوِيُّ:
أُذَمُّ عَلَى العُلا ظُلْمًا لأَنِّيأَعُلُّ بِمَائِهَا ظَمَأَ السُّؤَالِ
بَعْدهُ:
وَمَا زَالَ العَوَاطِلُ كُلَّ يَوْمٍمِنَ العَلْيَاءِ يَذْمُمْنَ الخَوَالِي
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ:
أَذُمُّ كُلَّ خَلِيْلٍ بَات يَحْمَدُنِيأَنا الَّذِي مَالَهُ خِلٌّ سِوَى النّدَمِ
بَعْدهُ:
طَلَبْتُ صِحَّةَ وُدِّ النَّاسِ، وَاعَجَبَاأَمْرًا تَطَلَّبَ لَا يَخْلُو مِنَ السَّقَمِ
ومن باب (اذن):
أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيْمَاوَأَنْتَ أَعْظَم مِنْهُ
فَخُذ بِحَقِّكَ أَوْ لافَاصْفَحْ بِعَفْوِكَ عَنْه
إِنْ لَمْ أَكُنْ فِي فِعَالِيمِنَ الكِرَامِ فَكُنْه
أَبُو تَمَّامٍ:
أُذُنٌ صَفُوْحٌ لَيْسَ يُفْتَحُ سمّهَالِدَنِيَةٍ وَأَنامِلٌ لَا تُقْفَلُ
مُضَرّس بنُ قِرط بن الحارثِ المُزَنيّ:
أَذُوْدُ سَوَامَ الطَّرْفِ عَنْكَ وَمَالَهُعَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَليْكَ طَرِيْقُ
بَعْدهُ:
أهم.... الحبل ثم يردُّنيعليك من النفس الشعاع فريقُ
تتوق إليك النفس ثم أردّهاحياءً ومثلي بالحياء حقيقُ
وَيُرْوَى لِقَيْس بن مَعَاذِ العُقَيْلِيّ المُلَقَّبِ بِالمَجْنُوْنِ مِنْ أَبْيَاتٍ وَقَدْ أَطْلَقَ غَزَالَةً مِنْ شرْكٍ أَوَّلُهَا:
أيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تُرَاعِي فَإِنَّنِيلَكِ اليَوْمَ مِنْ وَحْشِيَّةٍ لَصَدِيْقُ
تقرُّ وَقَدْ أَطْلَقْتهَا مِنْ وِثَاقِهَافَأَنْتِ لِلَيْلَى إِنْ شَكَرْتِ عَتِيْقُ
أَذُوْدُ سوامَ الطَّرْفِ عَنْكِ وَمَا لَهُ. البَيْتُ
الأَضْبَطُ بنُ قُرَيْعٍ:
أَذُوْدُ عَنْ حَوْضِهِ وَيَدْفَعُنِييَا قَوْمُ مِنْ عَاذِرِي مِنَ الخُدَعَهْ
عَلِيُّ بنُ جَبَلةَ:
أَذُوْدُ مُنَى نَفْسِي بِبِرِّي وَعِفَّتِيإِذَا حَمَلتْ غَيْرِي عَلَى المَرْكَبِ الوَعْرِ
عَبيدُ بن الأبرص:
إِذْهَبْ إِلَيْك فَإِنِّي مِنْ بَنِي أَسَدٍأهْلِ القِبَابِ وَأهْلِ الجُوْدِ وَالنَّادِي
لَبِيْدُ بنُ رَبِيْعَةَ:
إِذْهَبْ إِلَيْكَ فَلَيْسَ يَعْلَمُ عَالِمٌمِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ حَظُّهُ المَكْتُوْبُ
اذْهَبْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيْكَاغَطَّتْ عَلَى عَيْنِي مَسَاوِيْكَا
بَعْدهُ:
وَارَغْبَتًا فِيْكَ بَدَتْ سَوْءتِيوَاسَوْءتَا مِنْ رغْبَتِي فِيْكَا
قَدْ كُنْتُ أَرْجُوْكَ أَخًا لِيفَلَا أَفْلَحَ مَنْ أمْسَى يُرَجِّيْكَا
اذهَبْ وَهَبْتُكَ للَّذِيْنَ أخْتَرْتَهُمْهِبَةَ الكَرِيْمِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ
اذْهَبِي قدْ قَضَيْتُ مِنْكِ قَضَائيوَإِذَا شِئْتِ أَنْ تَبِيْنِي فَبِيْنِي
عَبْدُ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
إِذْ لَا ظِلَالَ لنا إِلَّا صَوَارِمُنَاوَلَا مَشَارِبَ إِلَّا مِنْ حِيَاضِ دَمِ
أُذِيْتُمْ بِقُرْبِي مِنْكُم وَمَوَدَّتِيفَأَغَبْتُ عَنْكُمْ مَا أُذِيْتُمْ بِهِ مِنِّي
بَعْدهُ:
وَأَصْبَحْتُ عَنْكُمْ غَائِبًا فِي عَدُوِّكُمْوَأَغْنَاكُمُ تَقْصِيْرُ رَأيِكمُ عَنْي
أُذِيْقُ الصَّدِيْقَ رَأفَتِي وَحِيَاطَتِيوَقَدْ يَشْتَكِي العُدَاةُ الأَبَاعِدُ
بَعْدهُ:
وَذِي تِرَةٍ أَوْجَفَتْهُ وَسَبَقتهفَقَصَّرَ عَنِّي سَعْيُهُ وَهُوَ جَاهِدُ
أَرَاجِيْفُ الأَنَامِ مُخَبِّرَاتٌبِأَمْرٍ كائِنٍ لَا شَكَّ فِيْهِ
قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ ﵇ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ: أَرْجَافُ العَامَّةِ بِالشَّيْءِ دَلِيْلٌ عَلَى مَقَدِّمَاتِ كَوْنِهِ. وَمِنْهُ قَولهُمْ فِي المَثَلِ: الأَرْجَافُ مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ.
أَبُو الفَتْحِ البُسْتِيُّ:
أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبِي مِنْ زَمَانٍمَحَتْ يَدُهُ سُرُوْرًا بِالمَسَاءَه
بَعْدهُ:
فَإِن حَمَدَ الكَرِيْمُ صَبَاحَ يَوْمٍوَأَنَّى ذَاكَ لَمْ يَحْمَدْ مَسَاءه
أَرَادَ أُمُوْرًا لَمْ يُرِدْهَا إِلَهُهُفَخَرَّ صَرِيعًا لِليَدَيْنِ وَلِلفَمِ
أَبُو تَمَّامٍ:
أَرَادَتْ بِأَنْ يَحْوِي الغِنَى وَهُوَ وَادِعٌوَهَلْ يَفْرُسُ اللَّيْثُ الطَّلا وَهُوَ رَابِضُ
قَبْلهُ:
وَأُخْرَى لَحَتْنِي يَوْمَ لَمْ أَمْنَعِ النَّوَىقِيَادِي وَلَمْ يَنْقُضْ زِمَامِي نَاقِضُ
أَرَادَتْ بِأَنْ يَحْوِي. البَيْتُ.
مُسْلِمُ بن الوَليْدِ:
أَرَادَتْ رُجُوْعَ القَلْبِ بَعْدَ انْصِرَافِهِوَمَا عَلِمَتْ مَا أحْدَثَتْهُ المَقَادِرُ
قَبْلهُ:
إِذَا أَنْتَ أَزْمَعْتَ الرَّوَاحَ فَقُلْ لَهَاقَدِ انْقَطَعَتْ مِنِّي وَمِنْكِ المَرَائِرُ
أَرَادَتْ رُجُوْعَ القَلْبِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
يَغُرُّ الفَتَى مَرُّ اللَّيَالِيسَلِيْمَةً وَهُنَّ بِهِ قَلِيْلٍ عَوَاثِرُ
عَمْرُو بن شَاسٍ فِي ابنه عَرار:
أَرَادَتْ عَرَارًا بِالهَوَانِ وَمَنْ يُرِدْعَرَارًا لَعَمْرِي بِالهَوَانِ فَقَدْ ظَلَمْ
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ كَانَ عَمْرُو بن شَاش بن عَبْدِ بن ثَعْلَبَةَ بن دُوبّية بن مَالِك بن الحَارثِ بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن دَوْدَان بن أَسَدِ بن خُزَيْمَة قَدْ تَزَوَّجَ مِنْ رَهْطِهِ امْرَأةً يُقَالُ لَهَا أمّ حَسَّان وَأُمّهَا حَيّة بنت الحَارثِ بن سَعْدٍ وَكَانَ لَهُ ابنٌ يُقَالُ لَهُ عِرَار مِن أمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ وَكَانَتْ تُعَيِّرهُ بِهِ وتؤذي عَرَارًا وَتَشْتمهُ وَيَشْتمُها فَلَمَّا أعْيَتْ عمرًا قَالَ فِيْهَا:
دِيَارَ ابْنَةَ السَّعْدِيّ هِنْدٍ تَكَلَّمِيبِدَافِعَةِ الحرْمَانِ فَالسَّفْح مَنْ رَقَم
لَعَمْرُو ابنةِ السَّعْدِيّ أَنِّي لأَتَّقِيخَلَائِقَ تُولى فِي الثَّرَا وَفِي العَدَم
وَأَنِّي لأُعْطِي غَثّهَا وَسَمِيْنَهَاوَأَسْرِي إِذَا مَا اللَّيْلُ ذُو الظُّلْمِ ادْلَهَم
حِذَارًا عَلَى مَا كَانَ قَدَّمَ وَالَّذِيإِذَا رَوَّحْتهُمْ حرجَفٌ تَطْردُ الصِّرَم
أَلَمْ يَأتِهَا أَنِّي صَحَوْتُ وَأَنَّنِيتَحَالَمْتُ حَتَّى مَا أُعَازِمُ مَنْ عَزَم
وَأَطْرَقْتُ إطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَو يَرَىمَسَاغًا لِنَائِبَةِ الشُّجَاعِ لَقَدْ أزَم
وَقَدْ عَلِمَتْ سَعْدٌ بِأَنِّي عَمِيْدُهَاقَدِيْمًا وَأَنِّي لَسْتُ أهضُمُ مَنْ هَضَم
خُزَيْمَةُ رَدَّانِي الفِعَالَ وَمَعْشَرٌقَدِيْمًا بَنُوا لِي سُوْرَةُ المَجْدِ وَالكَرَم
أَرَادَتْ عِرَارًا بِالهَوَانِ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَإِنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيْدِيْنَ شِيْمَتِيفَكَوْني لَهُ كَالسَّمْنِ رُبَّتْ لَهُ الأَدَم
وَإِلَّا فَبيْنِي مِثْل مَا بَانَ رَاكِبٌتَيَمَّمَ خَمْسًا لَيْسَ فِي سَيْرِهِ أَمَم
فَإِنَّ عِرَارًا إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَا شَكِيْمَةٍتَلقَيْتهَا مِنْهُ فَمَا أَمْلكُ الشِّيَم
وَإنَّ عِرَارًا إِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍفَإِنِّي أُحبُّ الجُوْنَ ذَا المَنْكَبِ العَمَم
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع