أمن خفوق البرق ترزمينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمن خفوق البرق ترزميناحنِّي فما أمنعك الحنينا
سرى يمينا وسُراك شأمةًفضلَّةٌ ما تتلفَّتينا
هبَّ كما تخاطفتْ هنديّةٌمخلصةٌ أجهدتِ القيونا
فكم أراكَ بثنيَّاتِ الحمىعلى البعادِ الثغرَ والجبينا
وكم ذكرتَ روضه وغدرهَوالعممَ الملتفَّ والمعينا
نعم تشاقين ونشتاقُ لهونعلنُ الوجدَ وتكتمينا
فأين منّا اليومَ أو منك الهوىوأيننجدٌ والمغوِّرونا
سقى الحيا عهدَ الحمى أعذبَ ماتسقي السمواتُ به الأرضينا
وخصَّ باناتٍ على كاظمةٍفزادها نضارةً ولينا
وواصلتْ ما بينها ريحُ الصَّبافعانقت غصونُها الغصونا
وردَّ أوطارا بها ماضيةًعليَّ أو أحبّةً باقينا
أيامَ تاجرتُ الصِّبا فلم أكنفيه على خسارتي غبينا
آخذُ من عيشي الرضا وأصطفيمن المنى جوهرها المكنونا
وفي حبالات الشباب لي دمىًأسرى ولا يسرحنْ لو فدينا
يسفرن عن حرائرٍ مجلوَّةٍما وصفتْ في عتقها هجينا
إذا اللحاظُ صافحتْ جلودهاقلتَ تضرَّجنَ وما دمينا
تطعنُ بالأعين من طاردهايا من رأى أسنةً عيونا
بناتُ كلِّ مترفٍ منعَّمٍيعدُّهنَّ عزَّةً بنينا
يكاد أن يرزقهن لحمهحيّاً إذا طفنَ به عزينا
ملأنَ أبكارا وعونا صدرهُفكاثر الحورَ بهنّ العينا
كم ليلةٍ بتُّ بهنَّ ناعماثم غدوتُ هائما مفتونا
يفسق كفّي بينهنَّ وفميفتكا ويمسي مئزري حصينا
بنَّ فبُدِّلتُ بحلمي سفهاًيعذر من ظنّ الهوى جنونا
عيشٌ نصلتُ من حلاه والفتىيلبسَ حينا ويُبزُّ حينا
وطارقٍ والليلُ قد مدَّ لهعلى بياض الطُّرق الدجونا
سرى وأبصارُ النجوم حيرةًبفحمة الشباب قد غشينا
والكلبُ يستافُ البيوتُ طاوياشطريه حتى يلجَ الدَّخينا
يكفرُ تحت كشحة خيشومهتسمعُ مننباحهِ أنينا
كأنما يخاف في ضلالهِأن يطرقَ البيتَ الذي يلينا
قمتُ له من رقدة معسولةٍأكرهُ عنها الجنبَ والجفونا
ثم أنخت خيرها عقيلةًبالسيف حتى اغترقَ الوتينا
وقلتُ للجازر قم فاختر لهعلى مناه الرَّخص والسمينا
جدلاء قد بات خماصا أهلهاوالضيفُ قد نام بها بطينا
ومزلقٍ من الكلام موئسٍبلاغةَ المفصح أن يبينا
تراودُ الألسنُ من عوصائهِشامسةً لا تتبعُ القرينا
جمعتُ من شذَّانهِ منتقياشكوكه أو خلصت يقينا
وضعته محلِّيا برصفهِأعراضَ قومٍ خلقوا حالينا
شيعة مجدٍ آمنوا بمعجزيفيه فهم يفضّلوني دينا
عدِّ بني أيّوبَ أو جوّز بهمولا ترى إلا المنافقينا
واشدد يديك بقوى محمدٍفي الخطب تعلقْ محصدا متينا
مدَّ يداً إلى المنى فنالهاوالعمرُ ما مدَّ له السنينا
وأحرزَ الكمالَ في سنينهفي الخمس حتى ناهز الخمسينا
تر الوقارَ والحلوم زنةمعتدلا في خلقه موزونا
تر الرجال مائة في واحدبل واحدا ترى به مئينا
كأنما كان له الحلمُ أخامضاجعا في مهده ملبونا
لم يفترش عجزا من الرأي ولاساور في الأمر الهوى الظَّنينا
يكفيه أولى قدحةٍ من رأيهإن بيَّت الرأي المخمِّرونا
مباركُ الغرّة فوق وجههطلاوةٌ تستفرح الحزينا
لو شاء من قال اسمهمحمدزاد فسمى وجهه ميمونا
جرى على أعراض عرقٍ صانهصيَّره لمالهِ مهينا
لو جمعتْ كفّاه ما فرّقنافي الجود ضاهى بالغنى قارونا
كأنه آلى على يمينهألا تضمَّ درهما يمينا
مكارمٌ ينقلها عن أسرةٍكانوا كراما يومَ كانوا طينا
بنوا على مجدهمُ أحسابهمفاستشرفوا عالين يا بانينا
وسمعَ الناسُ على تفضيلهمأن عرَّفوا الماضين بالباقينا
كلّ أبٍ سيماه في وجه ابنهيرون منه مثل ما يروونا
يعطون إفراطا وتستجيرهمفيمنعون مثلما يعطونا
ألسنهم إخوةٌ أرماحهمُمطاعنين ومخاطبينا
كأنهم بالسُّمر يكتبون أوبقصب الأقلام يطعنونا
كانوا وجوه دهرهم وكنتَ فيوجههم الغرَّةَ والعرنينا
أيِّدتُ منك بيدٍ ذرّاعةٍتعطى المنى وتمنع المنونا
وكَّلكَ الفضلُ على الأيام فينصري فكنتَ الثقةَ الأمينا
فصرتُ لا أشكر من أرفدنيغنىً ولا أعاتب الضنينا
كفيتني الناسَ على علاَّتهمفوقاً رأيتُ صاحبي أو دونا
فما أداري خلقا مموَّهاولا أروم نائلا ممنونا
فلا تصبك من يدٍ ولا فمٍكائنةٌ أفرقُ أن تكونا
ولا يزل جارى المقادير علىما تبتغي مساعدا معينا
ما كرّ يوم المهرجانِ وأرتليلةَ عيدٍ من هلالٍ نونا
وما صبت للحج نفسٌ واجتبتركن الصفايجاورُ الحجونا
دعاءُ إخلاص إذا رفعتهقال الحفيظانِ معيآمينا
عن القصيدة
«أمن خفوق البرق ترزمينا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.