سافرْ بطرفكَ واشترفْ هلْ تعرفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سافرْ بطرفكَ واشترفْ هلْ تعرفُأنَّى سرى بوجرةَ يخطفُ
هبَّ اختلاساً ثمَّ غمِّض موهناًوعلى الرّحالِ نواظرٌ ما تطرفُ
يشتاقُ صحبي أنْ يضيءَ ودونهُمنْ شملةِ الظلماء سترِ مسدفُ
فكأنَّما ضحكتْ لهُ بوميضهِخنساءُ فهلْ بكلّ لحظٍّ يرشفُ
حملوا الخدودَ على أكفٍّ موطلتْبالنّومِ فهي عنِ المخاصرِ تضعفُ
بعثُ الغرامِ المدلجينِ جرتْ لهمْطيرُ الفراقِ بوارحاً فتعيَّفوا
لما استقامَ بعيسهمْ لقمُ السُّرىعثرَ الكرى بدليلهمْ فتحرّفوا
يتهافتونَ على الرِّحالِ كأنَّمالعبتْ بما تحتَ الشُّعورِ القرقفُ
يا سائقَ الاظعانِ إنّ معَ الصِّباخبراً لو انكَّ لصِّبا تتوقفُ
هبَّتْ بعارفةٍ تسوقُ منْ الصِّباأرجاً بريَّاً أهلهُ يتعرَّفُ
فكأنّما حبسُ التّجارُ لطيمةًفي الرَّكبِ أوْ سكبُ السُّلافِ مصرِّفُ
فبردتَ بينَ عنيزتينِ وصارةٍكبداً إلى زمنِ الحمى يتلهّفُ
ومنَ العقائلِ بالغضا سعديّةتفى الصِّفاتُ وحسنها لا يوصفُ
كالرِّيمِ لو كانتْ تصادُ بحيلةٍوالبدرُ إلاّ أنَّها لا تكسف
بيضاءُ يقعدها كثيبٌ أهيلٌطوراً وينهضها قضيبٌ أهيفُ
في صدرها حجرٌ وتحتَ صدارهاماءٌ يشِّفُ وبانةٌ تتعطَّفُ
زارتْ منَ البلدِ الحرامِ وبينناعنقاً زرودَ ومنْ تهامةَ نفنفُ
تعسُّفِ الشّقِّ العدو لقومهافعجبتُ للسّاري وما يتعسّفُ
أنّى تصرُّمُ قلبها بعدماكانتْ تراعُ بظلِّها وتخوَّفُ
ولقدْ سترتُ عنِ الوشاةُ طروقهاومكانها لنبالهمْ مستهدفُ
وطويتهُ حتّى تحدَّثَ غدوةًعنها النَّصيفُ بهِ وغنّى المطرفُ
ولئنْ وشوا فلقدْ تنزّهَ بينناذاكَ المبيتُ وعفَّ ذاكَ الموقفُ
أنا منْ علمتِ ومن أحبّ عزوفةٌعمّا يعابُ بعيبهِ ويعنّف
لا لمالُ يغلبني على حبسي ولاديني بمأثم لذّةٍ يتحيّف
ولقدْ أصدَّ عنْ المطامعِ معرضاووجوههاً للطَّالبينَ تزخرفُ
وتجمَّ أوديةُ النّوالِ ودونهاضيمٌ وبي ظمأٌ فلا أتنطَّفُ
خلقٌ فطرتُ عليهِ فكانَ سجيَّةًوالعرضُ يسمنُ والمعيشةُ تعجفُ
والمالُ أهونُ أنْ تضيعَ لحفظهِإنْ كنتَ حرَّاً ماءَ وجهٍ ينزف
فاركبْ جناحَ العزِّ لستَ بمخلفوإذا لقيت المجد فأصحب أهله وأكثر فأنت بمن تكاثر تعرفعرضا مضى ولكل مام خالفسقط بيت ص
واستمل منْ شرفِ المعالي عادةَ الخلقِ الكريمِ فإنَّ نسكَ تشرفُ
قرمٌ تجودُبوصلها الدُّنيا لهُحبّاً وتقربُ وهوَ عنها يصدف
وتطيعهُ الدّولُ الفوركَ غيرةًفيعزُّ عمّا في يديهِ ويظلفُ
ويعفُّ عنْ تبعاتها عنْ قدرةٍومنْ الغرائبِ قادرٌ متعفِّفُ
لولا العلا ما كلَّفتهُ نفسهُمنْ شقَّةِ الإعياءِ ما يتكلَّفُ
غيرانَ أنْ يرعى لمصلحةِ حمىأو انْ يبيتَ سياسةٍ يتخطّفُ
كلفٌ بأنْ يوفي الأمانةَ حافظٌللعهدِ تعرفهُ الحقوقُ وتعسفُ
يقظانُ منْ دونِ الملوكِ إذا ونىمستعملٌ في الرأيِّ أوْ مستخلفُ
تعبٌ يزاحمُ ليلهُ بنهارهِفيما يجمُّ ظهورهمْ ويخفّفُ
كمْ عالجوا خطباً بهِ منْ بعدِ ما استشرى يماطلُ داؤهُ ويسوِّفُ
وتحطّمتْ عجماءُ ركبُ رأسهاغشّامةٌ شيطانها متعجرفُ
كالسَّيلِ ليسَ لوجههِ متحدَّرٌنقصُ الرُّبى عمّا يحاولُ مصرفُ
لا اتملكُ الحيلُ النَّوافذَ ضبطهاحتّى إذا يدنو لها الكافي كفوا
عزمٌ أشدَّ منْ الصَّفا ووراءهُخلقٌ ألذُّ منَ المدامِ وألطفُ
مرٌّ إذا غضبَ استسلّ لسانهُفإذا كشفتَ ضميرَه متنصِّلا ألفيتَ خيرَ بطانة تتكشَّفُفإذا كشفت ضميرَه متنصِّلا ألفيتَ خيرَ بطانة تتكشَّفُكلماً منْ البيضِ الحدائدِ أرهف سقط بيت ص
ولربَّما جارُ اللّسانِ وتحتهُقلبٌ منيبٌ واعتقادٌ منصفُ
للهِ درُّكَ ضرباً بعروقهِفي السَّبقِ إنْ وقفَ الهجينُ المقرفُ
ومهجِّنا حلمُ الكهولِ وعشرهُفي السِّنِّ لمْ يركبْ مطاها نيِّفُ
عوّدتَ مهجتكَ السُّموَّ في علاكعبُ امرئٍ إلاّ وكعبكَ أشرفُ
وعربتَ فاسمكَ يومَ تقضى عادلٌفي النّاسِ واسمكَ يومَ تعطى مسرفُ
وترى غنيَّ القومِ يصلحُ مالهُشفقاً وأنتَ بضعفِ مالكَ تجحفُ
لكَ راحتانِ كلاهما يمنى إذاكانتْ شمالٌ عنْ يمين تضعفُ
فيدٌ إذا عاقبتَ لمْ تعجلْ بهاويدٌ إذا أنعمتَ لا تتوقَّفُ
أعيا الرِّجالُ طلابُ شأوكَ فاستوىفي العجزِّ دونكَ سابقٌ وموقِّفُ
وركبتَ كلّ مقطِّرٍ بسواكَ منظهرُ الكفايةِ متنهُ لا يردف
وإذا فتلتَ حبلَ عهدٍ لمْ يكنْيوماً لينكث حبلكَ المستحصفُ
وإذا خلطّتْ فتىً بودِّكَ لمْ يكدْكرماً صديقكَ منْ شقيقكَ يعرفُ
أنا منْ جفاكَ لسانهُ وفؤادهُبهواكَ معْ طولِ البعاد مكلَّفُ
وعدتهُ عنكَ قوابضٌ منْ حشمةٍومكاسُ حظٍّ بالفى يتصرَّف
فولاؤهُ بينَ الجوانحِ والحشالكَ واصلانِ وسعيهُ متخلَّفُ
كمْ تحتَ جنبي أنْ أزوركَ منْ جوىًذاكَ ومنْ ريحِ اشتياقٍ تعصفِ
ومحبةٍ تصلُ الدّيانةُ حبلهابيني وبينكَ عيصها متلفَّفُ
وإنْ اتهمتَ فمي فربَّ فراسةٍفي الوجهِ تشهدُ لي بذاكَ وتحلفُ
هذا وإنْ بسطَ انقباضي باعثٌنحوي بوجهكَ أو برأيكَ يعطفُ
تأنَّستْ حوشيّتي ولأصبحتْهممي الشُّذوذُ جوامعا تتألفُ
ولزرتُ عنْ ثقةٍ فإنَّ مكانتيتدني وإنَّ زيارتي تتشوَّفُ
ولقدْ علمتَ وكلُّ مولى نعمةٍأنِّي إذا ثقلَ الحريصُ مخفِّفُ
لا تحتَ ضغطةِ حاجةٍ أنا طارحٌنفسي ولا أنا حينَ أسألُ ملحفُ
يقتادني قودَ الجنيبةِ موسعيبشراً ويملكَ رقِّيَ المتلطِّفُ
تغشاكَ أو يمحى بما استقبلتهُمنْ حسنها تقريظيَ المستسلفُ
ومنَ العجائبِ أنَّ كسرى والديوأنا بناتي في الفصاحةِ خندفُ
فتلمُّها ولمهرجانُ يزفّهاعذراءَ درُّ عقودها لكَ يرصفُ
وافنِ اللَّيالي خالداً متسلِّطاًحتّى يقوَّمَ ميلها ويثقَّفُ
ما حنَّ للوطنِ الغريبِ وما سعىبحرامِ مكّةَ حاصبٌ ومعرِّفُ
عن القصيدة
«سافرْ بطرفكَ واشترفْ هلْ تعرفُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٣ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.