تَكْ تك تك تك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنهمر حزناً على أصابع الآلة الكاتبةكصفصافة تنتحب عصافيرها
تك تك في قلب الظلام الدامستعني أنني لست امرأة من المعدن
تك تك بأصابع تشتعل قهراًفوطني ليس رقعة شطرنج
وذاكرتي عبثاً تنسى حكاية حبهامع عبد الرحمن الداخل، وحقول البرتقال اليافاوي الحزين
في الجرح بين إسكندرون والناقورة وحيفا وغرناطة وحطين.***
تك تك تك في قلب الظلامبرقية S.O.S إلى من لا يهمه الأمر
في ليل عمره قرون بين مطلع فجر الحلم وحتى غروب النبضتك تك تك، أضرب قلبي على الآلة الكاتبة
ثم أضرب روحي ميداية تذكارية، تعويذة ضد النسيان،وأنا أعرف أن الشخير أنشودة "الضمير"
وربما لن يسمعني أحد...تك تك تك يا رياح السموم الجهنمية،
فلا تكتمي سرّ بدوية من أحفاد السندباد الجويضربت قلبها حروفاً
مثل وحيد في أرخبيل اللامبالاةيخط استغاثته ويرمي بها في زجاجة،
من مناطيد الحلمإلى أمواج المجهول الآتي في القاع
مراهناً على الأحصنة العربية للأحفاد.تك تك تك أيها الشخير الذي يضم عشّاق غسيل الدماغ
إلى صدر عباءة النوم، أعرفلن يسمعني أحد... لكنني أنتحب كي لا أختنق...
***تك تك تك يا رفيق أضواء الدرب
وهي تنطفئ مصباحاً بعد آخر.حزينة من أجل الأيام التي عشتها معك
حزينة من أجل الأيام التي لم أعشها معكحزينة من أجل الأيام التي تعيشها المرأة الأخرى معك
منذ افترقنا وأنا أحسدك، فكيف ألومك؟حسدتك راحلاً بحقيبة التخدير
حين بقيت وحيدة أخطّ مناشير اليأس المضاد المكابرلأوطان يلتهمها الرخ، ويطعنها وهم الخلّ الوفي.
***تك تك تك كيف ألوم هربك
من مستنقعات الرمال المتحرك المزيّنة بالشعارات المزورة..تك تك تك ماذا منحتك غير غثيان الصحو
ما دمتُ أريد ارتداء الخاتم السحري في أصبعي( وأفركه ليأتي جنيّ الحب) لا الخاتم الزوجي..
أريد أن أعقد قراني على ليالي الدهشةلا على أنين الخيول في إسطبلك..
أريد أن أعاقر الحرية وأعاني سكراتهاولا أريد الزواج من مسمار يدقني إلى جدار..
فماذا أفعل بتلك الروح الشقية التي تلبّستنيلعنةً مباركة منذ ولادتي في فراش شاسع
يمتد من تطوان إلى الشام؟!***
تك تك تك في قلب الظلامرسالة طابعها البريدي اسمه السرّ
فحبي لك صامت وعميق مثل جرس تقرعه الأمواجولكن في قاع البحر..
حبي لك داكن وأخرس ومتكلّسمثل صخرة في جزيرة مقفرة
لا تقول غير صمتها.***
تك تك تك في قلب الظلامالليلة أشعر أنني مستنزفة ومتعبة
مثل شريط آلة كاتبةركضت فوقها مطارق الحروف طويلاً...
الليلة ، عيناي لا تلتمعانمثل تينة برية نضرة لم تُقطف بعد.
الليلة افتقدتك في شوارع نيويوركوهي تحدق بي بعين من زجاج وأخرى من إسمنت،
الليلة قلبي مترع بالليل البيروتي أيام الأحلام الكبيرة،الليلة افتقدتك...
***تك تك تك في ظلام القلب النيويوركي النابض بالنيون
حتامَ تطاردني في عقر نوميوتداهمني على حين غرة، وروحي فضفاضة
كثوب منشور على ضفاف الحلم والكوابيسبين الحب والموت وقواميس الخيبات؟
عن القصيدة
«تَكْ تك تك تك» من شعر غادة السمان، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.