لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ

الشاعر: سعد الياسري · البحر: الرمل

«لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ» من شعر سعد الياسري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

I — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛

لَمَا أَنْهَكْتُ فِي التَّرْحَالِ ظِلِّيَ ، — أَوْ تَقَمَّصَتِ القَصَائِدُ رَقْصَةَ الأَفْعَى لِتَعْصُرَنِي ، وَ أَفْنَى .. !!

II — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛

لَمَا غَادَرْتُهُ سَعْيًا – بِإِحْبَاطٍ - أُتَرْجِمُ لَهْفَةَ النَّاجِينَ ، — أَتْبَعُهُمْ كَذُعْرِ الشَّاةِ إِنْ سِيقَتْ أَضَاحٍ لِلْخُرَافَةِ .

كُنْتُ قَبْرًا فِي الـْ (هُنَاكَ) أَخُوضُ تَجْرِبَةَ القِيَامَةْ .. !! — III

لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛ — لأَنْبَتَ رَبُّ هَذَا الكَوْنِ (قُرْآنًا) عَلَى قَلَقِ الشِّفَاهِ .. وَ صِرْتُ آيَةْ .. !!

IV — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛

لَصِرْتُ كَنَجْمَةٍ تَحْبُو عَلَى سَرْوِ الدُّعَاءِ بِثَغْرِ أُمِّي ، — أَنْتَمِي لِلْطِّينِ وَ النَّهْرِ العَتِيقِ ،

أُصَدِّقُ البُؤَسَاءَ إِذْ مَا أَقْلَقُوا غَفْوَ الإِمَامِ بِأَنْ : أَغِثْنَا .. !! — أُشْعِلُ النِّيرَانَ حِينَ يُخِيفُنِي وَهَجُ السَّمَاءِ ،

أَسِيرُ فِي وَسَطِ الشَّوَارِعِ ؛ — لاَ بِرُكْنِ الأَرْصِفَةْ .. !!

V — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ يُلَمْلِمُ خَيْبَتِي الكُبْرَى ؛

لَنِمْتُ عَلَى تُرَابِهِ كَالْكَفَافِ عَلَى قُلُوبِ المُعْدَمِينَ . — لَقُلْتُ : دَثِّرْنِي ؛ فَلاَ إِخْوَانَ عِنْدِي ،

لاَ هُوِيَّةَ ، لاَ حِصَانَ ، — وَ لاَ حُدَاءَ أَزُفُّهُ صَوْبَ القَوَافِلِ ..

وَ اِتَّخِذْنِي عَابِثًا يَرْعَى المَتَاهَةَ وَ الظُّنُونْ . — لَخَذَلْتُ سَطْوَتَكَ الكَئِيبَةَ يَا جَلِيدْ .. !!

VI — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ .. قَلِيلٌ ؛

– مِثْلُ حَظِّيَ .. لَيْسَ أَكْثَرَ – ، — مَا شَهَقْتُ بِزَيْفِ (أُورُبَّا) ،

وَ لاَ يَمَّمْتُ لِلْمَجْهُولِ شَطْرِي .. !! — VII

لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛ — لَحُزْتُ نُبُوءَةَ المَاضِينَ ،

أَوْ أَخْبَرْتُ قَوْمِيَ كَيْفَ يَلْعَقُ (إِرْمِيَا) نَدَمَ (المَرَاثِي) ، — أَوْ رَكَضْتُ مَعَ الوُعُولِ ..

لِنَشْوَةِ الفَصْلِ الأَخِيرْ .. !! — VIII

لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛ — لَمِتُّ قُبَيْلَ أَنْ تَذْوِي بِحَنْجَرَتِي الكَمَنْجَةُ ،

أَوْ تَنَامَ قَصِيدَتِي ، — أَوْ رُبَّمَا حَتَّى قُبَيْلَ وَفَاةِ آخِرِ مُلْهِمَةْ .. !!

IX — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛

سَأَعْرِفُ كَيْفَ أَقْرَأُ سُورَةَ الرُّمَّانِ دُونَ الخَوْفِ مِنْ عَسَسِ الإِلَهْ .. !! — X

لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ ؛ — سَأَكْتُبُ حُزْنَ عَيْنَيْهِ اِنْتِحَارًا ،

ثُمَّ أَشْنُقُ غُرْبَةَ الصَّفْصَافِ فِي طِينِ السَّفَرْ . — لَكِنَّ لِي جُرْحًا كَبِيرًا – لاَ أَرَاهُ - ،

أُحِبُّهُ ؛ وَ خَشِيتُ أَنْ أَنْسَاهُ يَوْمًا .. — رُحْتُ أَنْقُشُ نَزْفَهُ فِي جَوْفِ أَضْلاَعِي :

عِـ ..... ـرَ ا قْ .. !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • بثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • سرو: (سَرُوَ) السِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَابٌ مُتَفَاوِتٌ جِدًّا، لَا تَكَادُ كَلِمَتَانِ مِنْهُ تَجْتَمِعَانِ فِي قِيَاسٍ وَاحِدٍ. فَالسَّرْوُ: سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ ؛ يُقَالُ سَرِيٌّ وَقَدْ سَرُوَ. وَالسّ …

قصائد ذات صلة

  • أَعَـادَتْ تَـرْسِيـمَ الـمَـعْنـَى بـِخَـلْخَـالٍ
  • سَلاَمٌ عَلَيْهَا
  • المَوْتُ أَصْدَقُنَا وَفَاءً بِالْعُهُودِ
  • سَـطْـوَةُ اللـَّبْـلاَبِ
  • تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ
  • لَمْ أُشَارِكْهَا العِنَبْ
  • المَوْتُ مُنْذُكَ شَرَّعَكْ
  • الـمَجُـوسِيُّ يُـهَيّـِئُ نـَارَهُ