فَيْضُ الْــ (وِدِّ) مِنْسَأَتِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
Iعَلَى أَعْتَابِ مَحْبَرَتِي وَ أَوْرَاقِي ؛
تَجَلَّتِ لَذَّةُ الشِّعْرِ ..بَنَفْسَجَةً تُعَانِقُ مَكْمَنَ العِطْرِ .
كَطَيْفٍ رَامَ تَحْلِيقًا ..إِذَا نَبَتَتْ عَلَى الأَعْطَافِ أَجْنِحَةٌ مِنَ السَّمَرِ .
كَلَوْحٍ ضَاقَ بِالْدُّسُرِ .كَمِيقَاتٍ ؛ يُطَهِّرُنِي ..
إِذَا حَلَّتْ فُرُوضُ الدَّمْعِ يَغْسِلُنِي .. وَ يُجْلِي رَكْبَ آثَامِي ,وَ يَمْضِي بَعْدَ ثَوْرَتِهِ إِلَى عَرَبَاتِ نِسْيَانِي ,
كَمَا اِرْتَحَلَتْبُعَيْدَ الرَّقْصِ غَانِيَةٌ .. إِلَى جَيْبٍ بِمِعْطَفِ عَازِفٍ غَجَرِي .
فَشَتِّتْ يَا شَهِيقَ الرُّوحِفِي صَلَفٍ بَقَايَا اللَّحْنِ وَ الوَتَرِ . وَ رَتِّلْ يَا نِيَاطَ القَلْبِ مَلْحَمَةً ..
عَنِ المَأْهُولِ بِالْحُزْنِ ,عَنِ العَيْنِ الَّتِي حَشَكَتْ بِأَدْمُعِهَا ,
عَنِ القَوْمِ الأُلَى عَبِثُوا بِأَرْكَانِي ,عَنِ النُّوقِ الَّتِي حَمَلَتْ دِنَانَ الخَمْرِ وَ اِسْتَافَتْ دُرُوبًا عَبْرَ شَرْيَانِي ,
عَنِ الدَّهْرِ الَّذِي أَفْنَى فَرَاشَاتِي وَ أَلْوَانِي .وَ غَنِّ ؛
مِثْلَمَا غَنَّى ذَبِيحُ الطَّيْرِ ,وَ اِسْتَعِرِ .
لِتُنْحَرَ نَشْوَةُ الحَرْفِ ,وَ يَبْقَى الحُبُّ مَسْفُوحًا ؛
يُبَاعُ وَ يُشْتَرَى جَهْرًا بِسُوقِ الرِّقِّ وَ العَهْرِ .. !!II
نِسَاءُ الحَيِّ فِي خَجَلٍ :- أَ أَنْتَ العَاشِقُ المَصْلُوبُ أُغْنِيَةً عَلَى النَّهْدَيْنِ وَ الثَّغْرِ .. ؟!
- أَنَا الضِّدَّانِ مُلْتَحِمَانِ فِي أَمْرِي .أَنَا جَسَدٌ بِنِصْفَيْنِ ؛ مِنَ الفِرْدَوْسِ أَوَّلُهُ .. وَ نِصْفٌ مِنْ حَمَا البَشَرِ .
أَنَا غَيْمٌ تَقَمَّصَ كُنْهُهُ مَغْزَى التَّصَحُّرِ وَ اليَبَابْ .أَنَا قَدَرٌ وَ مَا كَانَتْ غَوَايَاتِي سِوَى عَرَّافَةٍ دُسَّتْ بِرَحْمِ نُبُوءَةِ القَدَرِ .
أَنَا هَرَبٌ مِنَ المَجْهُولِ وَ المَعْلُومِ وَ التَّكْوِينِ وَ الأَسْفَارِ وَ القَبْرِ .وَ عَيْنٌ قَدْ تَلَبَّسَ جَفْنَهَا زَغَبُ الضَّبَابْ .
أَنَا نَبْضُ الهَوَى العُذْرِي .أَنَا هَمَجِيَّةٌ عَاثَتْ بِزَهْرِ الجِيدِ وَ النَّحْرِ .
أَنَا يَا نِسْوَةَ الحَيِّ :سُؤَالٌ كَالْمَشِيمَةِ إِذْ تَعَلَّقَ بِاِحْتِمَالاَتِ الجَوَابْ .
وَ صَوْتٌ كَاِرْتِعَاشَاتِ التَّهَدُّجِ ..حِينَ أَبْلَتْهُ اِنْحِنَاءَةُ خَاطِرِي فِي جَوْفِ مِزْرَابِ الغِيَابْ .
أَنَا تَوْلِيفَةٌ حَيْرَى مِنَ الرُّهْبَانِ وَ الكُفْرِ .أَنَا وَاللهِ لاَ أَدْرِي .. !!
IIIعَلَى قَلَقٍ ؛
كَأَنَّ الرُّوحَ قَدْ مَلَّتْ مُقَامًا فِي رُبَى الجَسَدِ .أُشَتِّتُ فِي دُجَى لَيْلِي شَيَاطِينِي | مَلاَئِكَتِي .
أُصِيخُ لِوَقْعِ نَاقِرَةٍ عَلَى الطُّرُقَاتِ بِالْكَعْبِ ؛أُنَاوِشُهَا .. أُبَاغِتُ حُلْمَهَا حَرْفًا ..
وَ فَيْضُ الْـ (وِدِّ) مِنْسَأَتِي ,وَ أَرْحَلُ فِي طُلُوعِ الفَجْرِ لِلْتَّابُوتِ كَيْ أَصْحُو ..
(نَبِيًّا) سَاعَةَ العَصْرِ ,إِذَا اِنْفَرَطَتْ طُقُوسُ الأَمْسِ بِالْذَّنْبِ ..
عَلَى صَوْتٍ يُذَكِّرُنِي :هُوَ الإِنْسَانُ فِي خُسْرِ .. !!
فَأَسْأَلُ مِثْلَمَا سَأَلُوا :وَ هَلْ يَبْقَى بَنُو الإِنْسَانِ فِي خُسْرِ .. ؟!
كَأَنَّ الخَلْقَ قَدْ هَلَكُوا ,إِلَى الأَجْدَاثِ قَدْ رَحَلُوا ,
وَ مَا بَقِيَتْ سِوَى (وَيْلٌ ...) تُذَكِّرُنِي بِآثَامِي ,سِوَى جَسَدِي بِهَذَا الكَوْنِ يُشْقِينِي ؛
فَتُرْدِينِي خُطَى الرُّزْءِ إِلَى سَقَرِ .عَلَى قَلَقٍ أَنِسْتُ النُّورَ فِي دَرْبِي ؛
بِلاَ أَمْرٍ ,بِلاَ وَادٍ أُقَدِّسُهُ فَيُنْبِئُنِي .
عَلَى قَلَقٍ أنِسْتُ النَّارَ يَا رَبِّي ..وَ لَكِنْ ؛ أَيْنَ أَتْبَاعِي .. ؟!
فَإِذْ بِالْصَّوْتِ مُؤْتَابًا :هُوَ الإِنْسَانُ فِي خُسْرِ .. !!
عن القصيدة
«فَيْضُ الْــ (وِدِّ) مِنْسَأَتِي» من شعر سعد الياسري، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.