الجلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرحى فقد عز هذا اليوم و انتصراوعانق الشعب في أفراحه القدرا
تبلجت فيه للرائين أمنيةٌكانت خيالاً .. وهذا صبحها ظَهَرا
يوم الجلاء حبيبٌ عاش غربتهوحلمه الأهل ..إن ناجى وإن نظرا
تقاسمته العوادي و هي موقنةٌبأنه من ضنىً يذوي و إن جأرا
وأنها أحكمت من حوله سدلاًتسد عن ناظريه الشمس والقمرا
لكنه ظل في أعماقه جلَدٌيقاوم اليأس و التضليل و الخورا
ويرسم الفجر للأجيال في بلدقاد الجهاد ، وأعطى فوق ما قدرا
فمرحبًا أيها الميمون طالعهفي صبحك الشمس تهدي النصر و الظفرا
كأنها وهي تعلو الأفق من فرحروح الضحايا تغشي دربنا زهرا
هَبَّوا من الخلد أرواحًا مباركةًيقبّلون ثرىً يا طالما استعرا
أيامَ رام العدا إذلالنا فأبتتلك الجباه بأن تعنو لهم كبرا
واستمسك الشعب بالقرآن معتصمًافي وجه من خانه الإيمان فائتمرا
وكانت الروح أدنى ما يجود بهحرٌّ وأيسر ما يعطيه مفتخرا
وغاية الجود بذل الروح راضيةًوتلك آثارنا أعظمْ بها سيرا
يوم الجلاء وإذ نلقاك في فرحنلقى بك العتق من غل قد انكسرا
فيوم لقياك عيدٌ لن نبددهمواكبًا تحمل الأعلام والصورا
وهاتفين للاَشيء حناجرهمتضيع طاقاتها في سيرهم هدرا
حيث المواويل ما تنفك هائمةًهزوا الدفوف لها واستطربوا وترا
فانظر عزائمنا ماذا صنعن بهاتلك الليالي لكَم أغرقننا خدرا
وحلمنا أن نرى الأعياد منطلقًاكي تصنع الغد، لا أن تحيي السمرا
نريد تحقيق غايات تقر بهاروح الذي جاد كي نحيى ومن نذرا
نريد أن يشعر الأعداء أنّ لناعزمًا إذا هب فر الليل وانذعرا
نريد أن تخفت الأبواق تاركةًللحق دربًا عَلاه الزيف فاعتكرا
يوم الجلاء وفي لقياك فرحتنافأنت غاية من ضحّي ومن صبرا
هناك في ضفة الأردن آصرةتشكو الونى ، وخلافٌ لاهبٌ شجرا
هب الأشقاء يستفتون قاتلهمفأرخص الود و القربى بما بذرا
و إصبع الشر ذرّت كي تفرقهمروحًا لحا الله من يقضي بها وطرا
هذا الخلاف نذيرٌ ليس يجهلهذوو البصيرة إّذ يا طالما انفجرا
يصدع الجبهة المأمول وقفتهاويشرخ الصرح والآمال والفكرا
وهي التي نضجت في الهول واتخذتمن ضفة النهر سدا يدرأ الخطر
ويجمع الشعب في الجُلَّى على هدفقد ضاع ما بين رأي شب أو فترا
حب الزعامات قد أودى بقوتهاوصار كل على ليلى إذا سكرا
يا قومنا قد كفى الأخبار ما هدرتفكلنا بالذي تلقيه قد كفرا
حرب عوان بها المذياع منطلقٌوفي الحقيقة لا نلقى لها أثرا
والشعب حيران لا يدري متى غدهفأمسه ضائع، والصبح ما ظهرا
والعيد لن يغمر الأرجاء مبتهجًاإلا إذا انهد صرح الظلم وانحدرا
عيد الجلاء ..وأنت اليوم منطلقٌللمجهدين ومن قد أُرهقوا قترا
هناك دينٌ علينا أن نوفيهإن ذا تهرب أو هذا قد اعتذرا
والعيد ما لم تعد للقدس حرمتهايبقى كئيبًا .. سواء حل أو عبرا
فامسح بعزمك آلامًا ينوء بهاجهد الأشقاء واشمخ .. صرت مقتدرا
عن القصيدة
«الجلاء» من شعر راشد الزبير السنوسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.