امرأةٌ مِنْ هَديل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانتْ تعتِّقُ في لحْنٍ أنوثتَهاوتتركُ البحرَ مصبوغاً بحِنَّائي
تخطو وترسمُني وشماً على جسدٍتنامُ فيه سماءٌ دونَ إغفاءِ
ترمي عليَّ زماناً لم يكنْ صدئاًوفضةً من براءاتٍ وأنداءِ
عبيرُ تطلقُ أسراباً على بدنيمن الفراشاتِ تستدني لظى مائي
تضيئُني عُشْبَ موسيقي كواكبُهاأضيئُها عتمةً في دربِ إطفائي
لها حريقٌ بدائيٌّ ولي امْرأةٌمن الهديلِ مشتْ في لونِ أصدائي
تقولُ هلْ تُنْبتُ الأمطارُ ذاكرةًتعيدُني حين تنسى ظِلَّ أشيائي
لم انسكبْتَ حنيناً في عراءِ دميقلتُ: اسْكُني لغتي.. اتَّشِحي بأسمائي
نبشْتِ تاريخَ صمتي فارتدي وجعييا لثغةً عبرتْ آفاقَ هوجائي
كشاعرٍ كانَ أرمي نَرْدَ قافيةٍلعلَّ آلهةً تدنو لإصغاءِ
أعلِّقُ الروحَ في قنديلِ موعدِهاوأسرجُ اللونَ في لوحاتِ فوضائي
يدنو فضاءٌ نُحاسيٌّ فيطعنُنيبغيمةٍ رحلتْ في صوتِ عذراءِ
خمسٌ وعشرون لحناً تحتَ معطفِهاتأوي إليَّ فأنسى وجهَ ضوضائي
أقول: مَنْ أنتِ.. هل أشعلتِ آنيةًبالوردِ فاشتعلتْ شُرْفاتُ إمسائي
وهل رميتِ بها مهوى قصائدِنافمزَّقتْنا شظايا لحنِ إغواءِ
أنتِ انتعلتِ سماواتٍ وأوديةًفلا جهات لصوتي.. أنتِ أنحائي
المجدليَّةُ في عينيكَ دامعةٌوأنت تغتفرينَ الآن أخطائي
فتمتمي كي ينامَ البرقُ فوق يديفقد تركتُ شتائي في مَدًى ناءِ
لغيمةٍ تركتْ ظلاًّ على شجرِالنِّساءِ أتلو طقوسي دونَ إيحاءِ
أرجوحةُ الموجِ تعلو في سماءِ دَمِيكالصمتِ في رئةٍ تهفو لإفضاءِ
إذنْ سأذكرُ بنتاً في خطوطِ يديتمشي وأقرؤها في صمتِ إضنائي
عبيرُ أيُّ حروفٍ تلكَ تختصرُالكونَ /الطفولةَ/ إشراقات حوَّاءِ
عبيرُ ترحلُ في كلِّ اللغاتِ إلىمدائنِ السحرِ في معراجِ لألاءِ
عبيرُ برزخُ صوتي، ثرثراتُ دَمِيشَكْلُ القصيدةِ، خطْوٌ فوق أضواءِ
قيامةُ الروحِ.. أيقوناتُ معجزةٍنبوءةُ الناي.. إيقاعاتُ إيماءِ
هلْ للقصيدةِ ميعادٌ سوى يدِهاتوحي لخطوةِ صوتي دربَ إسرائي
تلك الشفيفةُ هلْ ترضى إذا انسكبتْقصيدةٌ فوقَ ممشاها بإغراءِ
تلكَ التي ارتبكتْ في ماءِ حَيْرتِهاحين ارتقيتُ مداها دونَ إبطاءِ
أعودُ لِلْبَدْءِ كانتْ في نبيذِ دَمِيتُعتِّقُ الروحَ تبكي بين أعضائي
تُسائِلُ البحرَ دومًا عن حدائقِهوشاعرٍ ذاهلٍ في قُدْسِه النائي
عن ساحرٍ تستريحُ النارُ في دمِهويشعلُ الماءَ في مِرْآةِ إظماءِ
كانتْ تصاحبُ أشجاراً تحادثُهاوتقرأُ الغيمَ.. تدري وَحْيَ إنبائي
تقولُ: كنتُ سماءً قبلما انتثرتْمني النجومُ دموعاً فوق ظلمائي
قصيدةَ الرملِ كنتُ اشْتَفَّني ظمئيحتى اشتعلتُ غيوماً فوق صَحْرائي
وكنتُ ظلاًّ لمِرْآةٍ أكسِّرُهادوماً وترسمُني رؤيا بلا راءِ
لأنَّني سفرٌ يهمي به مطرٌأسدلتُ من ألفِ عامٍ سترَ إخفائي
فأسحبُ الموتَ مِنْ آفاقِ ذاهلةٍوأتركُ الثلجَ يطفو فوق حسنائي
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«امرأةٌ مِنْ هَديل» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٣٧ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.