طباعك فالزمها وخل التكلفا

الشاعر: الخبز أرزي · البحر: الطويل

«طباعك فالزمها وخل التكلفا» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طباعَكَ فالزَمها وخلِّ التكلُّفا ... فإن الذي غطيته قد تكشَّفا

فلِم تتعاطى ما تعوَّدتَ ضدَّه ... إذا كنتَ خوّاناً فِلم تدَّعي الوَفا

أتذكر قولي إنني منك خائفٌ ... ألست تخاف الله إن كنتَ منصِفا

غدرتَ ولم تُغدَر وخُنتَ ولم تُخَن ... ومرَّرت ما احلولى وكدَّرتَ ما صفا

فما هي إلا أن أعيش منغَّصاً ... لنقضك عهدي أو أموتَ تأسُّفا

فلم يتهنَّأ بالوصال مروَّعٌ ... بغدرٍ ولا عيش لمن كان مُدنَفا

إذا خفتُ أمراً ثم أبصرتُ صاحبي ... يكاتمني ازددتُ منه تخوُّفا

أأحمدُ لِم تخلِف فإنك خائفٌ ... ولن يُعذر الغدّارُ إلا ليُخلِفا

* * * ... حبيبي أما استحييتَ منّي تخونني

وتَزوي ثمارَ الوصل عني لتُقطفا ... ولِم تقبل العذرَ الذي بانَ زَيفُه

وهل مستجادٌ درهمٌ قد تزيَّفا ... تحيَّرت لا أدري أأرضى بما أرى

فأكمد أم أجفو الحبيب فأتلَفا ... فلي نفس حرٍّ لا يطيق خيانةً

ولي قلب صبٍّ ليس يقوى على الجفا ... ففي الغدر تنغيصٌ وفي الهجر محنةٌ

وقد نالني منك الغِدَارُ مضعَّفا ... ظننا بكم ظنّاً جميلاً لمَيلكم

إلينا ولكن ذلك الظن أخلفا ... إذا غاب ماءُ الغُصنِ عن روضة المنى

فحقّ لأغصان المنى أن تُقَصَّفا ... إذا رحل الإنصاف عن عرصة الهوى

فما للرضا عذرٌ بأن يتخلَّفا ... وما أوحش الإلفين حنَّا

اذا افترقا من بعد ما قد تألفا ... * * *

لقد كنتَ لي نِعمَ الحبيب تبرُّني ... وأرحمَ بي من والديَّ وأرأفا

فما كان أحلى أُنسنا وحديثنا ... ليالي كان الدهر بالوصل أسعفا

وما كان ذاك الوصل وصلاً لطيبه ... ولكنَّه برق لعقلي تخطَّفا

تعطفت لي بالعطف حتى كأنما ... جريتَ بمجرى الروح بل كنتَ ألطفا

فإن تَتَّخِذ مني بديلاً فإنني ... تبدَّلتُ من بعد السرور تلهُّفا

سلامٌ على الدنيا إذا لم أجد بها ... حبيباً ودوداً بالمودَّة منصفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالوصال: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ … (لسان العرب)
  • بغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)
  • تخوفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
  • تعودت: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • تغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صبحته عند المساء فقال لي
  • نفس المحب دواؤها في دائها
  • سيدي دعني أداري
  • إقبال عام بشكر الخير مقبول
  • أعاذل حسب المرء بالشيب عاذلا
  • يقولون صف حرب الرعية والجند
  • إقبالهن بشارة الإقبال
  • وعذب المقبل والمبتسم