عصفورة قاسيون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وآتيكَ يا جبلي الآنَعصفورةً منْ حنينْ ...
أمدُّ جناحيَّ فوقَ عرائشِ روحِكَأقطفُ ريشَ اغْترابي
نجوماًتسافرُ في ليلِ عينيكَ صمتاً
على صخبِ الغائبينْ ...وآتيكَ منْ صرخةِ الشّوقِ
مثلَ الفراشةِآتيكَ فجراً تربّى
على دهْشةِ الياسمينْ ...وألقي مجامرَ عمْري
وروداًتَبعْثرُ عندَ سفوحِ البلادْ ...
يشاهدني قاسيونُكطفْرةِ نورٍ غريبهْ ...
أطيرُ على مفرقِ الصّبْحِيأخذُ النّورَ منْ وجْنتيكَ
وأُثْمرُ بشْرى على ساعديكَألمُّ الرّمادَ
وأحلمُ حلمي الخرافيَّيفْتحُ شرفتَهُ عالياً
ويضيئُ على أُفُقٍ منْ حدادْ ...***
رأيتُكَ بوحَ السّنابلِوالأُمْنياتْ ...
رأيتُكَ زهْراً يفوحُوغيماً يُساقطُ نوراً
يعطّرُ كلَّ الجهاتْ ...رأيتُ خطاكَ وقامتَكَ الضّوءَ تعْلو
رأيتُ الجراحْ ...سألْتُ عنِ الحزْنِ
في قعْرِ عينيكَلكنّني غبْتُ في النّورِ
يخْرجُ منكَ اشْتياقاًويغْمرُني بالصّباحْ ...
رأيتُ على السّفْحِ خدّيكَيزْدهرانِ نجوماً ...
أتقْبلُ هذي الغريبةَ ،هذي القريبةَ
والحُبُّ في الرّوحِ صفْصافةٌوغبارُ الغريبةِ دمْعٌ تهادى
على درَجاتِ الرّياحْ ؟؟!!...***
قاسيونْ ...منْ وراءِ البراري الرحيبةِ
ها يُقْبلُ الآنَ ،أبْناؤُكَ العاشقونْ ...
يقْبلونَ كغيمِ تفتّحَ في الأُفْقِيفْترشونَ سجاجيدَ أرْواحِهمْ
في ذُراكْ ...قاسيونْ ،
ورْدةٌ منْ بياضِ الطّفولةِتفّاحةٌ
وفصولٌ تخبّئُ أشْواقَهاومداها الحنونْ ...
سأُغنّي التّرابَ الذييشْبهُ النّورَ
في راحتيكَوأحْملُهُ في دمي
وأُغنّي الورودَ التي أينعتْفي دمِ الأرضِ نوّارةً
كي تمرَّ السّنونْ ...قاسيونْ !!!...
***جميلٌ أنتَ
في نومِكْوفي صحْوِكْ ...
وتورقُ في دمي الأشْواقُمنْ وهْجِكْ
ومنْ ألْحانِ أنْفاسِكْ ...وأرْسمُ ضحْكةً للأرْضِ
لمَّا في المدى أمْضيوفي قلْبي فراشاتٌ
تضيئُ الزَّهْرَفي قلْبِكْ ...
وأصْعدُ بيدرَ الأحْلامِكي أحْظى
بحلْمٍ منْ شذا ورْدِكْ ...ألمُّ النَّارَ منْ درْبي
وأزْرعُها بليلِ الغرْبةِ الصَّمَّاءَكي أجْلو دروبَ الحُبِّ
في ليلِكْ ...وفي سرّي
وفي علَنيلحقْتُ بنورِ أسْرارِكْ ...
كأنّكَ روحُ أُمْنيتيتضيئُ الليلَ والرّؤيا
ولاتتْعبْ ...وضاءتْ فيكَ أزْمانٌ
وأسئلةٌ نكسّرُها بأجْوبةٍوآفاقٌ تجمّعنا
على شَجَنٍعلى وطنٍ
فترفعنا إلى روحٍ مقدّسةٍوتحْضننا الحواسُ العَشْرُ
نبْصرُ ضدَّنا الآتيونبْصرُ مثْلَنا في الشّمسِ
نبْصرُ ضوءَنا المجنونَمثْلَ النَّبْعِ
يصْعدُ منْ ذرى الكوكبْ ...يسيلُ ... يسيلُ
في أرْضِنجمّعها ونرْفعها
إلى الأحْلامِنصْرخُ هاهُنا وطنٌ
نحيّيهِونصْعدُ في مواسمِهِ
ربيعاً منْ هوى صوتِكْجميلٌ أنتَ
في نومِكْوفي صحْوِكْ !!!! ....
عن القصيدة
«عصفورة قاسيون» من شعر إباء اسماعيل، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.