مُعَلَّقَةٌ لِلِاحتِفَاءِ بِالْهَشَاشَةِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَجْتَرِحُ الْخَطْوَ لَا إِلَى جِهَةِوَأَمْنَحُ الْحَدْسَ رُوحَ بُوصَلَةِ
كَأَنَّنِي فِي الْمَهَبِّ مُنْفَرِدًاغَمَامَةٌ وَالرِّيَاحُ أَجْنِحَتِي
تَضْرِبُ عَرَّافَتِي الرِّمَالَ فَلاَتُخبِرُهَا ( عُقْلَتِيْ ) وَ (جَوْدَلَتِي)
مُعَمَّيَاتٌ عَلَى الْوَرَى طُرُقِيأَمْضِي بِجِينَاتِيَ الْمُشَفَّرَةِ
فِي دَاخِلِي جَمْرَةٌ مُقَدَّسَةٌآنَسَهَا الْأَنْبِيَاءُ فِي اللُّغَةِ
يَظُنُّنِي السَّالِكُونَ مُتَّحِدًاوَمَا دَرَوْا شِقْوَتِي وَوَسْوَسَتِي
تَجَاذَبَتْنِي إِلَى الْيَقِينِ رُؤًىوَلَسْتُ آوِي يَوْمًا إِلَى فِئَةِ
أَنَا ابْنُ شَكٍّ فَلاَ يَقِينَ وَقَدْأَبْنِي مِنَ الشَّكِّ أَلْفَ مِئْذَنَةِ
أُعَاقِرُ الْكَأْسَ ثُمَّ أَكْسِرُهَانَشْوَانَ مِنْ يَقْظَةٍ إِلَى سِنَةِ
أُقَيِّدُ النَّفْسَ عَنْ تَوَثُّبِهَاوَأَكْسِرُ الْقَيْدَ كُلَّ آوِنَةِ
دَعِ الْيَقِينِيَّ فِي تَوَهُّمِهِوَاعْبُرْ حُدُودِ الْمَضِيقِ لِلسَّعَةِ
الْحُبُّ سِرُّ الْحَيَاةِ فِي دَمِنَاوَمِلْحُ أَيَّامِنَا وَمَا حَوَتِ
الْحُبُّ مَا تَقْرَعُ الْقُلُوبُ لَهُكَأْسَيْنِ مِن لَهْفَةٍ وَمِنْ ثِقَةِ
الْحُبُّ رُوحَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَاضِيقُ انْتِمَاءٍ وَضِيقُ تَسْمِيَةِ
الْحُبُّ أَنْ تَعْشَقَ الْحَيَاةَ وَمَنْفِيهَا مِنَ الْخَلْقِ دُونَ تَفْرِقَةِ
فِي قَلْبِكَ النُّورُ لاَ يُفَارِقُهُوَتُدْرِكُ النُّورَ بَعْدَ تَجْلِيَةِ
تَفِيضُ رُوحُ الْإِلَهِ مُشْرِقَةًلِأَنْفُسٍ بِالْجَمَالِ مُشْرِقَةِ
تَضُوعُ رَغْمَ الْجَفَافِ فِي دَمِنَاكَالْعِطْرِ مِنْ هَفْهَفَاتِ سَوْسَنَةِ
*********أُسَائِلُ الْمَاءَ عَنْ تَشَكُّلِهِ
مِنْ جَوْهَرِ الْمَعْنَوِيِّ لِلصِّفَةِعَنْ شَمْعَةٍ فِي الضَّمِيرِ مُوقَدَةٍ
وَشَمْعَةٍ فِيهِ غَيْرِ مُوقَدَةِعَنْ صُورَةٍ للْإِلَهِ مَاثِلَةٍ
وَصُورَةٍ للْهَبَاءِ مَاثِلَةِعَنْ فِكْرَةٍ فِي السَّمَاءِ نَرْسُمُهَا
لِفِكْرَةٍ فِي الضَّمِيرِ حَاضِرَةِسَكِرْتُ بِالْكَأْسِ وَهْيَ وَاحِدَةٌ
وَلَمْ أَجِدْ نَشْوَةً مِنَ الْمِئَةِاسْمِي مِنَ النَّارِ غَيْرَ أَنَّ فَمِي
يَخْلُقُ لِلْمَاءِ أَلْفَ نَوْرَسَةِطَلَبْتُ حِينَ انْشَطَرْتُ أُغْنِيَةً
وَاحِدَةً لَمْ أَفُزْ بِوَاحِدَةِأَفِرُّ مِنْ قِبْلَتِي وَيُرْهِقُنِي
طَوْفُ الْمُرِيدِينَ حَوْلَ صَوْمَعَتِيمَوَاسِمٌ أُجِّلَتْ وَأُمْنِيَةٌ
خَضْرَاءُ مَا أَثْمَرَتْ بِسُنْبُلَةِمُؤَجَّلَاتٌ كَأَنَّ فِي دَمِهَا
يُوشَعَ مَعْ شَمْسِهِ الْمُؤَجَّلَةِمِنْ غَيْمَةِ الْبَدْءِ إِذْ تُهَدْهِدُهُ
لِلْآنَ فِي نَشْوَةِ الْمُهَدْهِدَةِتَنْمُو بِهِ رُوحُهَا فَيُطْلِقُهَا
مَوَاسِمًا مِنْ بَرِيقِ أَوْسِمَةِتَأْبَى الْيَنَابِيعُ أَنْ أُكَمِّمَهَا
عَنْ زَهْرَةٍ أَوْرَقَتْ عَلَى شَفَتِيقَدْ أُنْكِرُ الْوَرْدَ فِي تَفَتُّحِهِ
لِوَرْدَةٍ فِي الْفُؤَادِ ذَابِلَةِوَأَمْنَحُ الْبَحْرَ مِلْحَ أَوْرِدَةٍ
مَسْفُوحَةِ الْمُجْتَلَى مُجَرَّحَةِأُرَاوِدُ الْكَرْمَ عَنْ بُنَيَّتِهِ
وَأَزْرَعُ الْيَاسَمِينَ فِي رِئَتِيوَأَمْنَحُ الرَّازِقِيَّ نَشْوَتَهُ
لاَ كَأْسَ إلَّا لِنَخْبِ دَالِيَتِي*********
دُولَابُ هَذَا الْوُجُودِ نَبَّأَنِيعَنْ كَبْوَةٍ لِلزَّمَانِ هَائِلَةِ
عَنْ نَّجْمَةٍ وَالزَّمَانُ يُسْعِدُهَاوَنَجْمَةٍ فِي الظَّلَامِ آفِلَةِ
وَعَنْ دَمٍ أَصْفَرٍ يُبَارِكُهُوَعَنْ دَمٍ أَزْرَقٍ بِمِقْصَلَةِ
عَنْ أَفْرُسٍ لَّمْ تَكُن مُّسَوَّمَةًتَعْدُو عَلَى أَفَرُسٍ مُّسَوَّمَةِ
تَموتُ مِثْلَ الْهَبَاءِ أَلْوِيَةٌوَيَمْلَأُ الْأَرْضَ جَوْرُ أَلْوِيَةِ
سَنَابِلٌ خُزِّنَتْ سَتَأْكلُهَاسَبْعٌ عِجَافٌ ذَوَاتُ مَسْغَبَةِ
فِي دَورَةٍ للزَّمَانِ مُربِكَةٍتَرُدُّ كَهْلَ الزَّمَانِ وهْوَ فَتِيْ
تَعُودُ "فِينُوسُ" نِصْفَ آلهةٍبِنَحْسِ مِرِّيخِهَا إِذَا اسْتَوَتِ
يَصْرُخُ خَلْفَ الظَّلَامِ أَبْرَهَةٌفَتُخْرِجُ الأَرْضُ أَلْفَ أَبْرَهَةِ
ضِلِّيلُ هَذَا الْأَوَانِ يُهْلِكُهُأَن مَدَّ عَيْنَيْهِ نَحْوَ أَنْقَرَةِ
رَامَ الْهَدَايَا وَهُنَّ عِلَّتُهُوَمَاتَ بِالْقَفْرِ دُونَ مَحْمَدَةِ
يَوْمُ خَزَازَى يُعِيدُ دَوْرَتَهُوَبِئْسَ جُنْدٌ ليَوْمِ مَعْرَكَةِ
كَمْ موْطِنٍ هُدِّمَتْ صَوَامِعُهُحَتَّى غَدَا فِي خُشُوعِ مَقْبَرَةِ
أَطْيَارُهُ هَاجَرَتْ لِغُرْبَتِهَالَمْ يَبْقَ فِي الدَّارِ مِن مُطَوَّقَةِ
فَأَنْحَنِي وَالدُّمُوعُ مُسْبَلَةٌمِنْ حَسْرَةٍ فِي الضَّمِيرِ مُحْرِقَةِ
فِي الشَّارِعِ اللَّيْلَكِيِّ لَيْلَكَةٌفِي خَصْرِهَا مُلْتَقًى لِأَزْمِنَةِ
تَهْتَزُّ كَالْخَيْزُرَانِ ضَاحِكَةًبِدَمْعَةٍ فِي الضَّمِيرِ كَامِنَةِ
مُثَقَّبٌ قَلَبُهَا وَتَحْمِلُهُلِآخِرِ النَّزْفِ مِثْلَ لُؤْلُؤَةِ
تُعَلِّمُ الْبُرْتُقَالَ فِي دَمِنَامَا لَمْ تُعَلِّمْهُ أَلْفُ مَوْعِظَةِ
قُدَّاسُهَا لَمْ يَصُنْ تَفَجُّعَهَاوَلَمْ تَصُنْ سُورَةُ الْمُجَادِلَةِ
صَلَّتْ لِخَلْخَالِهَا مَلَائِكَةٌوَسَبَّحَتْ لِانْفِرَاطِ مِسْبَحَةِ
*********حَدَّثَنِي طَالِعُ النُّجُومِ بِمَا
أَصَابَ فِينُوسَ مِن مُّعَاكَسَةِكَأَنَّنِي وَالَّتِي أُؤَمِّلُهَا
مَاءٌ وَنَارٌ وَتِلْكَ مُعْضِلَتِيامْرَأَةٌ هَذِهِ الْحَيَاةُ وَقَدْ
يَجْتَمِعُ الْكَوْنُ فِي يَدِ امْرَأَةِوَامْرَأَةٌ أَحْرُفٌ مُحَلِّقَةٌ
فِي كُنْهِهَا هَمْهَمَاتُ آلِهَةِقَصِيدَةٌ لَمْ تَكُن لِمُلْهِمَةٍ
سِوَى التَّلَظِّي بِجَمْرِ أَوْرِدَتِيكَمْ عَازِفٍ جَاءَنَا بِأُغْنِيَةٍ
مَسْلُولَةِ الْمُحْتَوَى مُهَجَّنَةِغَدَا نَشَازًا غِنَاءُ جَوْقَتِهِ
مُذْ نَدَّ عَن نُوتَةٍ وَدَوْزَنَةِأَصْبَحَ عَرَّابُهَا مُهَجِّنَهَا
يُنْزِلُهَا فِي مَنَازِلِ الضَّعَةِيَسْرِقُ مِنْ شكْسَبِيرَ نُوتَتَهُ
مُسْتَنْكِرًا أُغْنِيَاتِ دَوْقَلَةِمَنْ أَوْهَمَ الطَّيْرَ أَنَّ حَنْجَرَةً
مُذْهَبَةً تُشْتَرَى بِحَنْجَرَةِوَأَنَّ عُصْفُورَةً مُّحَنَّطَةً
بِيعَتْ بِعُصْفُورَةٍ مُّغَرِّدَةِلَكِنَّ بِنْتَ الشُّعُورِ خَائِفَةٌ
مِن رَقْصَةٍ فِي خَيَالِ مِشْنَقَةِكَأَنَّهَا وَالزَّمَانُ مُرْتَبِكٌ
آلِهَةٌ فِي خَيَالِ مَلْحَمَةِكَأَنَّهَا وَالْخُيُولُ طَائِفَةٌ
عَلَى الْمَرَايَا كَمِثْلِ زَوْبَعَةِزَوَّجْتُهَا لِلْمَجَازِ مُكْرَهَةً
فَأَنْجَبَتْ زَنْبَقَاتِ تَوْرِيَةِقَصِيدَةٌ أُحْكِمَتْ فَرَائِدُهَا
كَسُورَةٍ فِي الْكِتَابِ مُحْكَمَةِتَقُولُ لِلْبَحْرِ وَهْوَ مُنْسَرِحٌ:
ضَفَائِرِي يَا خَلِيلُ مِنْسَأَتِيأُمَرِّدُ الصَّرْحَ بِاسْمِ فَاتِنَةٍ
مِنْ عَبْقَرِ الْفَنِّ أَيِّ فَاتِنَةِتَطُقُّ نَحْوَ السَّمَاءِ إِصْبَعَهَا
فَتُكْشَفُ الْحُجْبُ عَن مُعَلَّقَةِأَتَيْتُهُمْ بِالْمَجَازِ مُعْجِزَةً
فَأَنْكَرُوا آيَتِي وَمُعْجِزَتِيلَكِنَّنِي وَاَلَّذِي أَعَزَّ يَدِي
قَطَعْتُ كَفَّ الَّذِينَ .. يَا أَبَتِكَأْسِي دِهَاقٌ لِكُلِّ مَنْ وَرَدُوا
لِيَشْرَبُوا النَّخْبَ بِاسْمِ أُغْنِيَتِيقَلْبِي السَّمَاءُ الَّتِي بِأَزْرَقِهَا
أَفْنَى وَيَفْنَى لَهِيبُ أَسْئِلَتِيمُهَيَّأٌ للرَّحِيلِ مُدِّخِرٌ
نُبُوءَةً رَبُّهَا مُخَيِّلَتِي
عن القصيدة
«مُعَلَّقَةٌ لِلِاحتِفَاءِ بِالْهَشَاشَةِ» من شعر محمد أبو شرارة، وتقع في ٨٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.