نَعَقَ الغُرَابُ بِبَيْنِ ذاتِ الدُّمْلُجِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَعَقَ الغُرَابُ بِبَيْنِ ذاتِ الدُّمْلُجِليتَ الغرابَ ببينها لم يزعجِ
نَعَقَ الغُرَابُ وَدَقّ عَظْمَ جَنَاحِهِوَذَرَتْ بِهِ الأَرْياحُ بَحْرَ السَّمْهَجِ!
ما زلتُ أتبعهم لأسمعَ حدوهمْ،حَتَّى دَخَلْتُ عَلى رَبِيبَةِ هَوْدَجِ
نَظَرَتْ إلَيَّ بِعَيْنِ رِئْمٍ أَكْحَلٍعمداً، وردتْ عنك دعوةَ عوهج
فبهتْ بدرّ حليها، ووشاحها،وَبَرِيمِهَا وَسِوَارِها فَالدُّمْلُجِ
فَظَلِلْتُ في أَمْرِ الهَوَى مُتَحَيِّراًمن حرِّ نارٍ بالحشا متوهج
مَنْ ذا يَلُمْني إنْ بَكَيْتُ صَبَابَةًأَوْ نُحْتُ صَبَّاً بِالفُؤادِ المُنْضَجِ؟
قَالُوا اصْطَبِرْ عَنْ حُبِّها مُتَعَمِّداًولا تهلكنّ صبابة ً، أو تحرج
كَيفَ اِصطِباري عَن فَتاةٍ طَفلَةٍبَيضاءَ في لَونٍ لَها ذي زِبرِجِ
نافتْ على العذقِ الرطيبِ بريقها،وَعَلَى الهِلاَلِ المُسْتَبين الأَبْلَجِ
لما تعاظمَ أمرُ وجدي في الهوى ،وَكَلِفْتُ شَوْقاً بِالغَزَال الأَدْعَجِ
فسريتُ في دَيجورِ ليلٍ حندسٍ،مُتَنَجِّداً بِنِجَادِ سَيْفٍ أَعْوَجِ
فقعدتُ مرتقباً ألمُّ ببيتها،حَتَّى وَلَجْتُ بِهِ خَفِيَّ المَوْلَجِ
حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الفَتَاةِ وَإنَّهالَتَغُطُّ نَوْماً مِثْلَ نَوْمِ المُبْهِجِ
وإذا أبوها نائمٌ، وَعَبِيدُهُمِن حَوْلِها مِثْلُ الجِمَالِ الهُرَّجِ
فَوَضَعْتُ كَفِّي عِنْدَ مَقْطَعِ خَصْرِهافَتَنَفَّسَتْ نَفَساً فَلَمْ تَتَهَلَّجِ
فَلَزِمْتُها فَلَثِمْتُها فَتَفَزَّعَتْمني، وقالتْ: منْ؟ فلمْ أتلجلج
قَالَتْ: وَعَيْشِ أَبي وَحْرْمَةِ إخْوَتيلأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ إنْ لَمْ تَخْرُجِ
فَخَرَجْتُ خَوْف يَمينِها فَتَبَسَّمَتْفَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينِها لَمْ تَحْرُجِ
فتناولتْ رأسي، لتعلمَ مسهُ،بِمُخَضَّبِ الأَطْرَافِ غَيْرِ مُشَنَّجِ
فَلَثمْتُ فاها، آخِذاً بِقُرُونِهاشُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِ
عن القصيدة
«نَعَقَ الغُرَابُ بِبَيْنِ ذاتِ الدُّمْلُجِ» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الجيم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.