جيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)ما بين حصاة هائلة ورمالْ
بزغتْ في جذعِ القلبْأزهارُ الليلْ
فَنمتْ، كبرتْ، أضحتْ أشعاراً رائعة العينينْملأى بالأوراق الوحشيّةِ..
بالأثمارِ المرّةِ..بالأشلاءْ.
(2)كنّا في الدارِ ثلاثةْ:
أناوعذابي النائم كالجثةْ
وسط الدار(وكذلك شخص لا أعرفهُ)..
قالتْ أشجارُ الليلبالأسرار
فَصَمتْناوكأنَّ الهول تداركنا
والتفَّ على جذعِ الكلماتلكنَّ الجثةَ قامتْ،
صَرختْ شقّتْ كتّانَ الجسدِ الأبيضْصارتْ تندبُ وسط الدار.
(3)ماذا قالت أشجارُ الليلِ هناكْ
وبأيّ نسيجٍ مقطوع الكفّينْباحتْ بالأسرار
أيّة أسرار؟ولماذا قامتْ تلك الجثةُ شقّتْ..
كتّانَ الجسدِ الأبيضْنَدَبتْ وَعَوتْ؟
لم أفهم شيئاً..حدّقتُ كمشدوهٍ في ذاكرةٍ بيضاء
وَنَبشتُ حصاتي والرمل الأسودْحتّى كدتُ
أن أخلعَ جذرَ الأشجارلم أفهمْ شيئاً..
وكأن قطاراً دهسَ الماضي:ثعبانَ الكلمات.
(4)من بعد ليالٍ عامرةٍ
حضرتْ للدارِ الجثةُ قالتْ:قالتْ أشجارُ الليل:
(أنا عارية.. دثّرْني..وَدَمي ينزفُ.. لا تلمسْني..
أنا برجُ الشاعرهو ذا لا يبرح قلبي
وأنا المأوى في اللامأوى..فتعالَ لموتي كالطعنات
وأقمْ مِنْ حَولي سوراً للنسيانْسوراً من أحجار هائلةٍ
أسلاكٍ شائكةٍ وجماجم أطفال).(5)
الجثةُ قالتْ ذلكلكنَّ الجثة كانتْ نائمةً في الدار وما نَطقَتْ "أبداً"!
عن القصيدة
«جيم» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.