قصيدتي الصَبيّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)وضعت القصيدةُ رأسها مابين ركبتيها
وبكتْ كأيّ صَبيّةفكّرتْ: كيف ستعلن عن أسرارها؟
هل سَتُمجّد البحر؟سوف تُتهم بالطبيعيّة!
هل سَتُمجّد النار؟سوف تُتهم بالمجوسيّة!
هل سَتُمجّد الحبّ: أقماره وغواياته؟سوف تُتهم بالإباحيّة!
هل سَتُمجّد الحرفوترقصُ في سحره كالدراويش؟
سوف تُتهم بالحروفيّة!هل سَتُمجّد الشرّ؟
سوف تُتهم بالشذوذ!هل سَتُمجّد الله؟
سوف تُتهم بالتصوّف!(2)
ما الذي ستفعله هذه الصَبيّة؟لم تكنْ تعرف شيئاً سوى الدمع.
وضعتْ رأسها ما بين ركبتيهاوبكتْ من جديد!
(3)استمرَّ بكاءُ القصيدةِ ألفَ عام
حتّى تحوّلتْ إلى ملاكٍ عجيبطارَ فوقَ البحر والنار
طارَ فوقَ الحبّ: أقماره وغواياتهطارَ فوقَ الحرف راقصاً كالدراويش
طارَ فوقَ الشرّ والحقدطارَ فوقَ المحبّة.
(4)استمرَّ صعود القصيدةِ ألفَ عام
وكانَ الذي قالَ: (كنْ فيكون)ينظرُ إليها سعيداً
سعيداً تماماًمثلما أمّ موسى
وقد رُدّ إليها ابنُهابعدما كادَ يغيّبه البحرُ والدهر
إلى يوم يُبْعَثون!
عن القصيدة
«قصيدتي الصَبيّة» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.