إبحار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)كلّما اتجهَ الحرفُ نحو نفسه
حاملاً صرّة ملابسهواضعاً الشمسَ حلماً يتألقُ في عينيه
راكباً حافلةَ المسرّةباتجاهِ فراتِ المسرّة
وَجَدَ بانتظاره نقطةً غامضةمليئةً بالشوقِ والندمِ والألم.
(2)كلّما أبحرَ باتجاه الصحارى
عابراً خيامَ البدو ونارهم وكلابهمأو أبحرَ باتجاه السحرة
عابراً طقوسهم وطلاسمهم وبخورهمأو أبحرَ باتجاه السماء
عابراً طقوسَ المتصوِّفةودموعهم وصيحاتهم وشطحاتهم
أو أبحرَ باتجاه المحيطعابراً شمسَ اللهِ وسفنه وكواكبه
أو أبحرَ باتجاه اللغةعابراً كتبَ العشقِ والموتِ والشعوذة
أو أبحرَ باتجاه الخرافةعابراً قصصَ العجائز التي تنامُ وقت الغروب
كلّما أبحرَ باتجاه الأساطيرعابراً كلكامش وأنكيدو والأفعى التي سرقت السرّ
عابراً الثيران المجنّحة وأهرام الفراعنةأو أبحرَ باتجاه النار
عابراً طيورَ الرغبةِ وبيض اللذةأو أبحرَ باتجاه اللعنة
عابراً بيوتَ النساءِ بأشكالهاالمليئة بالعري والمرايا والظلام
أو أبحرَ باتجاه الشيطانعابراً وشْمَه وشينه وشطآنه
أو أبحرَ باتجاه الماضيعابراً صيحاته وسكاكينه التي أكلها الصدأ
أو أبحرَ باتجاه العبثعابراً تاريخه الذي لا ينتهي عند حدّ
كلّما أبحرَ الحرفُ باتجاه الذي أو التي أو الذينوَجَدَ بانتظاره نقطةً غامضة
مليئةً بالشوقِ والندمِ والألموَجَدَ، واأسفاه، نقطةَ دم!
عن القصيدة
«إبحار» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.