حوارية المعنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)إذ هبّتْ غاباتُ السيفِ وطوّقت الصحراء
إقترب الحاءُ من القافِ، فقال القاف:مرحى للشهداء!
قال الحاءُ: اكونُ شهيداً؟قال القاف:
أوّلهم أنتَ وسيّدهملكَ أن تتخلّد في أزمنتي..
أن تدخل دهري الأعمى.(2)
بدمي أطهو الكلمات وأخرجُ حرفي فرحاً..لأوزّعه في السرّ على أطفالي
لكنّ الخيبة تأسرني في منتصف الليلوتعصّب عينيّ وتوقفني قدّام الموت حثيثاً
فأرى مائدة دمائي تزهو في الغيماتوالعشب يثرثر في أقدامي فجراً من كلمات.
(3)لا معنى يولد إلاّ من موتي
لا معنى يزهو إلاّ في قتلاي.(4)
في حلمي لمستني كفّكَ يا جدي..فبكيتُ رأيتُ الكفّ تشيرُ إلى حاء الرأس..
المرفوعِ على الرمحلكني بعد معاشرة الأفعى ومجالسة الذئب..
وجدتُ الحاءَ هنا حاء الرمحلا حاء الماء.
(5)للخيبةِ وقعُ سلاسل، للخيبةِ ترجمةُ رسائل قتلى..
للخيبةِ حتّىفعلامَ نؤسس مسرحكَ الأرضي..
ونأخذُ بالأبعد والأدنى؟..فعلامَ وجنحكَ يمتدّ ويمتدّ وبحرك
أكبر من دائرة الأفعى؟وعلامَ تلاحقُ موتي وأنا الأعمى؟
(6)وقعتْ سينُ سمائي..
في سين الرأس، اهتزّ دمي..بانَ عمودُ الصحراء عميقاً
واقتربتْ مني ريحُ العرش.(7)
سأكون قريباً من إيقاعكَ يا فجراًيُحْملُ فوق الرمح
سأكونُ الراء، أنا الراءمنذ طفولة أمطار المعنى في قلبي
وأكونُ الألف، أنا الألفمنذ شروق الشمس إلى غيبوبتها المرّة..
وسط الأمطار..سأكونُ السين، أنا السين
منذ مجيء الهدهد من سبأ الناس.
عن القصيدة
«حوارية المعنى» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.