احتفال حروفيّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حين اجتمعنا عند نهر الفراتِ المقدّس
لنشربَ نخبَ اللغةكان النهارُ جميلاً
والشمس لم تُلَوّث بعد بالدمأو بغبارِ الحروب.
(2)في غمرةِ الاحتفال
اقترحت الجيمُ أو النونأن نطيّر نقاطنا في الهواء
فصارَ لزاماً ونحن في بهجةٍ لا تُحدّصارَ لزاماً على كلّ حرف
أن يطيّرَ نقطتَهفي حبورٍ جنونيّ
وَسُكْرٍ مقدّس!(3)
طارت نقاطُ الحروفعالياً
عالياًكطيورِ النوارس
كحماماتِ السلامكبلابل الصيف
كعصافير الرغبةكفراشاتِ الطفولة.
(4)فجأةً
مزّقت السماءَ قذيفةُ دم.(5)
لكنّ النقاط لم تعد لأحرفهالم تعدْ!
فبكت الجيمُ محنتَهاوصاحتْ بوجهي:
إنني مرتبكة مثل جثّةأيها الألف الذي لا نقطة فيه ولا معنى!
وصاحت النون:واأسفاه
سأبقى مثل ذراعين تائهتيندون نقطةٍ أعشقها وأعبدها كلّ يوم.
(6)كثيراً
بكيتُ كثيراً لبكاءِ الحروفونظرتُ للشمس
فإذا هي نقطة من دخان!
عن القصيدة
«احتفال حروفيّ» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.