(اركعْ) فركعت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)حين نظرتُ إلى ساعتي
لم أجد فيها أياماً ولا سنواتبل وجدتُ فيها أنهاراً من الحلمِ والموسيقى والكلمات
فحلمتُ ولعبتُ وكتبتحتّى كدتُ أموت من الحلمِ والموسيقى والكلمات
حتّى كدتُ أموت من الغرق.(2)
حين طردتُ الموتَ من النافذةدخلَ من الشباك
وحين طردته من الشباكدخلَ من النافذة
هكذا خرجتُ من البابلأجد الموت
يحمل سيفاً ودرعينمسدساً وثلاث بنادق
ومدفعاً من النوع الثقيل.(3)
حين احتضن الآباءُ أبناءهموالعشاقُ حبيباتهم
والفجرةُ دنانيرهملم أجد من يحتضنني إلاّ الله
الذي قال: (اركعْ). فركعتفانشقَّ صدري وطارَ منه طائرُ الخوف
وقال: (اسجدْ). فسجدتعلى سجادتي الصغيرة الممزّقة
حتّى تحوّلتُ إلى دمعة،بل نقطة.
(4)من الصباح إلى المساء
ومن المساء إلى الصباحلعب الأطفالُ بكرةِ الفرح
وثياب العيد الزاهيةأما أنا فلم أجد ما ألعب به
سوى الحروف:حروف زاهية كعيدٍ غامضٍ عجيب.
(5)ولكن، كيف تحوّلت الحروفُ هكذا؟
كيف تحوّلتْ حاءُ الحريةِ إلى حاءِ الحرب،وسينُ السرّ إلى سينِ سقوطِ الأسنان،
وميم ُالمرادِ إلى ميمِ الموت؟(6)
حين نظرتُ إلى ساعتيلم أجد فيها أياماً ولا سنوات
بل وجدتُ فيها أنهاراً من ميماتِ الموتوواواتِ الموت
وتاءاتِ الموتفبكيتُ شبابي وشموخي وشروخي
وبكيتُ شكوكي.(7)
نظرَ اللهُ إليّ وقال: (انهضْ). فنهضتوقال: (اركعْ). فركعت
فانشقّ صدريوطارَ منه طائرُ الموت
كغيمةِ حزنٍ زرقاءكغيمةِ حزنٍ كبرى.
عن القصيدة
«(اركعْ) فركعت» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.