(اركعْ) فركعت

الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

«(اركعْ) فركعت» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) ... حين نظرتُ إلى ساعتي

لم أجد فيها أياماً ولا سنوات ... بل وجدتُ فيها أنهاراً من الحلمِ والموسيقى والكلمات

فحلمتُ ولعبتُ وكتبت ... حتّى كدتُ أموت من الحلمِ والموسيقى والكلمات

حتّى كدتُ أموت من الغرق. ... (2)

حين طردتُ الموتَ من النافذة ... دخلَ من الشباك

وحين طردته من الشباك ... دخلَ من النافذة

هكذا خرجتُ من الباب ... لأجد الموت

يحمل سيفاً ودرعين ... مسدساً وثلاث بنادق

ومدفعاً من النوع الثقيل. ... (3)

حين احتضن الآباءُ أبناءهم ... والعشاقُ حبيباتهم

والفجرةُ دنانيرهم ... لم أجد من يحتضنني إلاّ الله

الذي قال: (اركعْ). فركعت ... فانشقَّ صدري وطارَ منه طائرُ الخوف

وقال: (اسجدْ). فسجدت ... على سجادتي الصغيرة الممزّقة

حتّى تحوّلتُ إلى دمعة، ... بل نقطة.

(4) ... من الصباح إلى المساء

ومن المساء إلى الصباح ... لعب الأطفالُ بكرةِ الفرح

وثياب العيد الزاهية ... أما أنا فلم أجد ما ألعب به

سوى الحروف: ... حروف زاهية كعيدٍ غامضٍ عجيب.

(5) ... ولكن، كيف تحوّلت الحروفُ هكذا؟

كيف تحوّلتْ حاءُ الحريةِ إلى حاءِ الحرب، ... وسينُ السرّ إلى سينِ سقوطِ الأسنان،

وميم ُالمرادِ إلى ميمِ الموت؟ ... (6)

حين نظرتُ إلى ساعتي ... لم أجد فيها أياماً ولا سنوات

بل وجدتُ فيها أنهاراً من ميماتِ الموت ... وواواتِ الموت

وتاءاتِ الموت ... فبكيتُ شبابي وشموخي وشروخي

وبكيتُ شكوكي. ... (7)

نظرَ اللهُ إليّ وقال: (انهضْ). فنهضت ... وقال: (اركعْ). فركعت

فانشقّ صدري ... وطارَ منه طائرُ الموت

كغيمةِ حزنٍ زرقاء ... كغيمةِ حزنٍ كبرى.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشباك: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ … (لسان العرب)
  • الغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
  • بنادق: بندق: البُنْدُق: الجِلَّوْزُ، وَاحِدَتُهُ بُنْدُقةٌ، وَقِيلَ: البُندق حَمْلُ شَجَرٍ كالجلَّوْز. وبُنْدُقةُ: بَطن، قِيلَ أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ بُنْدُقةُ بْنُ مَظَّةَ بْنِ سَعد العَشيرة، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ … (لسان العرب)
  • دخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • سنوات: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • طردت: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)
  • طردته: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خطاب الألف
  • قاف
  • ديوان المقابلات
  • جنّة الفراغ
  • إشارات التوحيدي
  • ملك الحروف
  • امرأة بشَعرأخضر
  • محاولة في الموسيقى