فجر النبوّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صور الجلال وزهوة الأمجادسكبت نمير الوحي في إنشادي
صور من الأمس البعيد حوافلبالذكريات روائح و غوادي
خطرت تعيد مشاهد الماضي إلى الـيوم الجديد إلى الغد المتهادي
حملت من الميلاد أروع آيهغمرت متاه الكون بالإرشاد
زمر من الذكرى تروح و تغتديو تشقّ أبعادا إلى أبعاد
و تزفّ وحي المولد الزاهي كمازفّ النسيم شذا الربيع الشادي
***يا فجر ميلاد النبوّة هذه
ذكراك فجرا دائم الميلادو تهلّل الكون البهيج كأنّه
حفل من الأعراس و الأعيادو أفاقت الوثنيّة الحيرى على
فجر الهدى و على الرسول الهاديفمواكب البشرى هناك و ها هنا
تنبي الوجود بأكرم الأولادو المجد ينتظر الوليد كأنّه
و المجد و العليا على ميعادو ترعرع الطفل الرسول فهبّ في
دنيا الفساد يبيد كلّ فسادو سرى كما تسري الكواكب ساخرا
بالشوك بالعقبات و الأنجادبالغدر يسعى خلفه و أمامه
بالهول بالإبراق بالإرعادلا ... لم يزل يمشي إلى غاياته
و طريقه لهب من الأحقادفدعى قريشا للهدى و سيوفها
تهفو إلى دمه من الأغمادفمضى يشقّ طريقه و يطير في
أفق العلا و الموت بالمرصادو يدوس أخطار العداوة ماضيا
في السير لا واه و لا متماديلا يركب الأخطار إلاّ مثلها
خطر يعادي في العلا و يعادينادى الرسول إلى السعادة و الهنا
فصغت إليه حواضر و بواديو تصاممت فئة الضلالة و اعتدت
فأتى إليها كالأتيّ العاديواهتاجت الهيجا فأصبحت العدا
خبرا من الماضي و طيف رقادلا تسكب الأوغاد إلاّ وثبة
ناريّة غضبى على الأوغادو من القتال دناءة وحشيّة
حمقى و منه عقيدة و مباديء***
خاض الرّسول إلى العلا هول الدجاو لظى الهجير اللّافح الوقّاد
واقتاد قافلة الفتوح إلى الفدىو المكرمات دليلها و الحادي
و هفا إلى شرف الجهاد و حولهقوم تفور صبابة استشهاد
قوم إذا صرخ العراك توثّبوانحو الوغى في أهبة استعداد
و تماسكوا جنبا وارتمواكالموج في الإغراء و الإزباد
و تدافعوا مثل السيول تصبّهاقمم الجبال إلى بطون الوادي
و إذا تساجلت السيوف رأيتهمخرسا و ألسنة السيوف تنادي
هم في السلام ملائك ولدى الوغىجنّ تطير على ظهور جياد
و هم الألى الشمّ الذين تفتّحتلجيوشهم أبواب كلّ بلاد
الناشرون النور و التوحيد فيدنيا الضلال و عالم الإلحاد
الطائرون على السيوف إلى العلاو الهابطون على القنا الميّاد
***بعث الرسول من التفرّق وحدة
و من العدا القاسي أرقّ ودادفتعاقدت قوم الحروب على الصّفا
و توحّدت في غاية و مرادو تحرّكت فيها الأخوة مثلما
تتحرّك الأرواح في الأجسادو محا ختام المرسلين عن الورى
صلف الطّغاة و شرعة الأنكادفهناك تيجان تخرّ و هاهنا
بين السكون مصارع استبدادو هناك آلهة تئنّ و تنطوي
في خزيها و تلوذ بالعبّادو المرسل الأسمى يوزع جهده
في الحقّ بين هداية و جهادحتّى بنى للحقّ أرفع ملّة
ترعى حقوق الجمع و الأفرادو شريعة يمضي بها جيل إلى
جيل و آزال إلى آباد***
يا خير من شرع الحقوق و خير منآوى اليتيم بأشفق الإسعاد
يا من أتى بالسلم و الحسنى و منحقن الدّما في العالم الجلّاد
أهدي إليك و منك فكرة شاعردرس الرجال فهام بالأمجاد
عن القصيدة
«فجر النبوّة» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.