الفاتح الأعزل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ساه … في مقعده المهملكسؤال ينسى أن يسأل
كحريق يبحث عن نارفيه عن وقدته يذهل
كجنين في نهدي أملهفى تتمنى أن تحبل
يطفو ويقرّ كعصفورتوّاق في قفص مقفل
يستسقي كالحلم الظاميويحدّق كالطيف الأحول
فيشمّ خطى الفجر الآتيفي منتصف اللّيل الأليل
ويصوغ الصمت ضحى غزلاوأصيلا ورديا أكحل
ويضيع جمالا مبذولافي الكشف عن العدم الأجمل
يشدو للزاوية الكسلىويصيخ إلى الركن الأكسل
ويفتش عن فمه الثانيويحنّ إلى فمه الأوّل
والأربعة الجدران إلىعينيه تصغي … تتأمل
ترنو كفتاة تستجديغزلا … وإذا ابتسمت تخجل
يغلي ويمور كما يعدوفي كفّ العاصفة المشعل
مرمّي كالقبر المنسيوإلى كلّ الدّنيا يرحل
يغزو الأقمار ولا يعيىويخوض البحر ولا يبتل
في كل راوية فنّانمن قصته الفصل الأطوّل
في كل تثبي أغنيةأنّى لهواه تتجمل
في كل كتاب عن بطلأخبار عنه لم تنقل
يحيا في التاريخ الفانيفي الكثبان العطشى يخضل
يقتاد الحيل (كعنترة)يجترّ الزق مع (الأخطل)
ويناضل (قيصر) في (روما)(كسبرتاكوس) ولا يفشل
يطوي (الاسكندر) في يدهويجول على كتفي (أخيل)
ويرد اليوم إلى الماضيويعيد الماضي مستقبل
ويلمّ الأزمنة الشتىلحظات تعرف ما تجهل
تنشهّى (( تنوي)) تتحدّىتستأني((تعدو)) تتخيّل
فيعفّر (ابرهة) .. يذكيعيني (سينا) بدم المحتل
يهمي فوق (الجولان) لظىيرمي (بالشمر) عن المنهل
يمحو (سابجون) بإصبعهويمزّق (خيبر) بالمنجل
يلقي عن صهوته (كسرى)ويقاتل في (حيفا) أعزل
يدميه القصف ولا يدمىيرديه القتل ولا يقتل
يهفو من حلق الموت إلىاعتاب الميلاد الأحفل
يجتثّ الكون ليبدأهأسخى ويشكله أفضل
ويصوغ العالم ثانيةأو يأمره أن يتحوّل
مرمي يرحل من بعدكالهول إلى البعد الأهول
في كلّ متاه يستهديفي كلّ حريق يتغسّل
يغزو المجهول بلا وعيويعي لا يدري ما يفعل
فيعود يشكل ما ألغىأو يمضي يمحو ما شكّل
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«الفاتح الأعزل» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.