مقتل الصمت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأنحرُ صمتيلأجل الذين
يظنون صمتي احتجاباوأطلقُ للبوح صوتي
الذي كان في غصّة البال ذابافيالومَهم
أغرقتني فيوضُكْويا وُدّهم
نلتَ مني عتابا
وما بتّ أدريأيعتذرُ الجرحُ
عن نزفه؟!أينشغلُ القلبُ
عن نبضه؟!وهل يُنكرُ النبعُ
ما طرّز الروضَ من فيضه؟!وماذا بوُسعي..
إذا موّهَ الظلّ لوني فغابا؟!وماذا بوُسعي..
إذا فرّ من جعبة النومِسهمُ انتباهٍ فصابا؟!
ومن ذا يَصُدّ هجومَ السماءِإذا قادت الريحُ
فيها السحابا؟!دعوني إذن..
أنحني فوقَ حنظلةٍ في دميوأشتفّ منها رحيق الجراح
إذا عَضّني الوجدُوالبينُ فيه انكسارْ
وأغدو أفتّشُفي بؤبؤ الليلِ
عن مُقلةٍ من نهارْسأنحرُ صمتي
فداءً لكل الكلام البهيأذوّبُ روحي
بأنّات همسٍ شجيّبحثتُ طويلاً
وإذ لم أجدني..غفوتُ طويلاً على ضفة العمر
بين الثوانيلماذا يخبّئني
الشوقُ فيكمفتخفونَ عني مكاني؟!
وصبّارة القلبضاربة في مداي
أصبّ لها الروحَ تسمقْوينغرسُ الشوكُ فيَّ
فيا وهج الجرحفطَّرْتَ جوَافة الصدر
أقطفُ باكورة الصبرأُطعمُ كل الذين
يمرّون بالبالمن صفوة الفجرِ
أُرشِفُ مَن غصَّ بالآهِأتلو على شهقة الروحِ
تعويذةً من حنينفتشدو الصباحاتُ للطيبين
تعالَوا إليَّ..استقِلّوا المساءَ
الذي كان يوماً نديّاتعالوا ورُدّوا فلولاً من الذكرياتِ
يطاردها العمرُبين وهاد الحياةِ
تعالوا نردّ الرماديَّ عنافقد بعثرَ الوقتَ فينا يبابا
وما كان فجراًولم يكُ ليلاً
ولكنه كان..عند اختلاط الخيوط
ضبابا.
عن القصيدة
«مقتل الصمت» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.