أرأيتَ بين المأزِمين كواعبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرأيتَ بين المأزِمين كواعباأسفرنَ أقماراً ولُحنَ كواكبا
رنَّحْنَ من أعطافِهنَّ ذوابلاًونضَوْنَ من أجفانهنَّ قواضِبا
وغَدونَ يَمنحنَ العيونَ مواهِباًحُسناً ويَسْبيَن القلوبَ نواهِبا
ما رحنَ في كِلَل الجَلال غوارباًحتى أرينَ من الجَمال غَرائِبا
من كلِّ واضحةِ الجَبين كأنَّهاقمرٌ يُنيرُ من الفُروع غَياهبا
تختالُ من مَرح الشَّبيةِ والصِّبافتُعيدُ فَوْدَ أخي الشَّبيبةِ شائِبا
فاقَتْ على أترابها لمَّا جلَتْتحتَ العُقود مع النُّهودِ ترائبا
لا تعجَبُوا لتهتُّكي فيها وقدأبدَتْ من الحُسن البَديع عَجائبا
تَرنو لواحظُها فيَفْري طرفُهاعن حدِّه المسنُونِ قلبي الواجبا
فحذارِ من تلكَ اللِّحاظِ فإنَّهاأمضى من البيض الرِّقاق مَضاربا
ما زال دمعُ العين منِّي صائباوَجْداً وسهمُ العينِ منها صائبا
وصَبابِها قلبي فَراقَ لَهُ الهوىعَذْباً ولم يَرَه عذاباً واصِبا
وتزيدُني ظمأً مواردُ حبِّهاولقد وردتُ من الغَرام مَشاربا
لم أصحُ قطُّ وكيف يَصحو في الهَوىمَنْ راحَ مِنْ راحِ المحبَّة شارِبا
لم ترضَ لي أنِّي أهيمُ بحُسْنِهاحتى هجرتُ أحبَّةً وحَبائِبا
أدْنُو فيُقْصيني جَفاها راهِباًمنها وتُدنيني الصَّبابةُ راغِبا
يا صاحبي إن كنتَ غيرَ مُلائميفَدَع الملامَة لي عَدِمْتُكَ صاحِبا
لي مذهبٌ فيما أراهُ وقد أرىللناسِ فيما يَعَشُقون مذاهبا
قسماً بصدقِ هوايَ وهو أليَّةٌيُلفى لدَيْها كلُّ واشٍ كاذِبا
لو أنَّني أفنيتُ فيها مُهجتيوقضيتُ نحبي ما قَضيتُ الواجبا
عن القصيدة
«أرأيتَ بين المأزِمين كواعبا» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.