ما بينَ قلبي وبرقِ المُنْحنى نَسبُ

الشاعر: ابن معصوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«ما بينَ قلبي وبرقِ المُنْحنى نَسبُ» من شعر ابن معصوم، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما بينَ قلبي وبرقِ المُنْحنى نَسبُ ... كلاهُما من سَعير الوَجد يلتهبُ

قلبي لِما فاته من وصل فاتِنِه ... والبرقُ إذْ فاتَه من ثغره الشَّنَبُ

بدرٌ أغارَ بُدورَ التمِّ حين بَدا ... ليلاً تحفُّ به من عِقده الشُّهبُ

مُهفهفٌ إن ثَنى عِطفاً على كَفَلٍ ... أثنَتْ على قدِّه الأغصانُ والكثُبُ

قَضى هواهُ على العُشَّاق أنَّ له ... سَلْبَ القُلوبِ التي في حُبِّه تَجِب

راقتْ لعينيَ إذْ رقَّت محاسنُهُ ... وراقَ لي في هواهُ الوجدُ والوصبُ

فالجَفْنُ بالسُّهد أمسى وهو مكتحلٌ ... والدمعُ أصبحَ يجري وهو مُختضبُ

ظبيٌ من العُرب تَحميه محاسنُهُ ... عمَّن يؤمِّلُه والسمرُ والقُضبُ

لكنَّه ما رعى في الحبِّ لي ذِمماً ... وكم رعتْ ذِمماً في حيِّها العرب

لو لم يكنْ بالحمى الشرقيِّ منزلُهُ ... ما هزَّني للحمى شوقٌ ولا طَربُ

لا زالَ صوبُ الحَيا يُحيي معاهدَه ... وتسحبُ الذيلَ في أرجائها السُّحُبُ

معاهدٌ نِلتُ فيها مُنتهى أرَبى ... وليس لي في سِوى مَن حَلَّهَا أربُ

أيامَ غصنُ شَبابي يانعٌ نضِرٌ ... والعمرُ غضٌّ وأثوابُ الصِّبا قُشُب

أصبو إلى كلِّ بدرٍ طوقُه أفقٌ ... وكلِّ شمس لها من ضوئِها حُجُبُ

أستودعُ اللهَ غزلاناً بذي سَلَم ... بانت بهنَّ دَواعي البَينِ والنِّوبُ

شكوتُ جورَ النَّوى من بعدها وشكتْ ... وكنتُ لم أدرِ ما الشكوى ولا العَتَبُ

يا راحلاً بفؤادي وهو قاطنُهُ ... وساكناً بضُلوعي وهيَ تَضطرِبُ

قطعتَ حبلَ الوَفا من غير ما سَببٍ ... فهل إلى الوَصل من بعد الجَفا سَببُ

أمَّا النفوسُ فقد ذابتْ عليك أسى ً ... وهي التي من مَجاري الدَّمعِ تَنسكِبُ

فإن سلبتَ الذي أبقيتَ من رَمَقٍ ... أحيَيْتَها ولظلك المسلوبُ والسَّلبُ

وإن قضيتَ بأن تَقضي على كمَدٍ ... فإنَّها في سبيل الله تُحتسَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • التم: (تَمَّ) التَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ دَلِيلُ الْكَمَالِ. يُقَالُ تَمَّ الشَّيْءُ، إِذَا كَمَلَ، وَأَتْمَمْتُهُ أَنَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ التَّمِيمَةُ: كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ ال … (مقاييس اللغة)
  • الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا … (لسان العرب)
  • بالسهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق … (لسان العرب)
  • تحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ … (لسان العرب)
  • سعير: سعر: السِّعْرُ: الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ، وَجَمْعُهُ أَسْعَارٌ وقد أَسْعَرُوا وسَعَّرُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ: اتَّفَقُوا عَلَى سِعْرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قِيلَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ: إِن اللّ … (لسان العرب)
  • فاتنه: أتن: الأَتانُ: الحِمارةُ، وَالْجَمْعُ آتُنٌ مِثْلُ عَناقٍ وأَعْنُقٍ وأُتْنٌ وأُتُنٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَمَا أُبَيِّنُ منهمُ، غيرَ أَنَّهمُ ... هُمُ الَّذِينَ غَذَتْ مِنْ خَلْفِها الأُتُنُ وَإِنَّمَا قَالَ غَذَت مِن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يقول راجي الصمد
  • يقول راجي الصمد
  • يَقول راجي الصَمدِ
  • حسن ابتدائي بذكري جيرة الحرم
  • يا حادي الظعن إن جزت المواقيتا
  • تفديك لو قبل المنون فداها
  • أدر المدامة بالكبير
  • أما ترى الأيك قد غنت صوادحه